يعود للواجهة.. قانون الإيجار القديم في مصر: كيف يتحرك النواب بخطوات حثيثة لصالح استقرار المواطن؟

عاد ملف قانون الإيجار القديم في مصر إلى صدارة المشهد السياسي والتشريعي مجددًا، بعد تحركات برلمانية عاجلة تهدف إلى مراجعة تداعيات القانون رقم 164 لسنة 2025، في ظل شكاوى متزايدة من ارتفاعات حادة وغير مسبوقة في القيم الإيجارية وصلت إلى 20 ضعفًا في بعض المناطق. ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه المطالب بإيجاد توازن عادل بين حقوق الملاك والمستأجرين، بما يحافظ على الاستقرار الاجتماعي ويمنع تفاقم النزاعات.

تحرك برلماني عاجل لمراجعة القانون

تقدّم أحد أعضاء لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب بطلب إحاطة عاجل موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان، لمناقشة تداعيات تطبيق قانون الإيجار القديم. وأكد أن هناك حاجة ملحّة لإعادة تقييم آليات التنفيذ، خاصة بعد ظهور مؤشرات على وجود خلل في تقسيم المناطق إلى مميزة ومتوسطة واقتصادية، ما انعكس على العدالة في تحديد القيم الإيجارية.أوضح نواب أن التطبيق الفعلي للقانون كشف مفارقات كبيرة في الأسعار، حيث ارتفعت الإيجارات بشكل مبالغ فيه في بعض المناطق التي تُصنف “اقتصادية”، لتتجاوز أحيانًا نظيرتها في المناطق “المميزة”. هذا الوضع أثار تساؤلات واسعة حول معايير التقييم، ومدى دقتها في تحقيق العدالة بين جميع الأطراف.

اقرأ أيضاً
مشاهدة مسلسل المؤسس أورهان الحلقة الرابعة والعشرون عبر الإنترنت

مشاهدة مسلسل المؤسس أورهان الحلقة الرابعة والعشرون عبر الإنترنت

أبعاد اجتماعية وإنسانية للأزمة

لم يقتصر الجدل على الجانب الاقتصادي فقط، بل امتد ليشمل أبعادًا اجتماعية تمس الفئات الأكثر احتياجًا، مثل أصحاب المعاشات وأسر برنامج تكافل وكرامة. وطالب نواب الحكومة بتوضيح موقف هذه الفئات من الزيادات الجديدة، ومدى توافقها مع مبادئ العدالة الاجتماعية التي ينص عليها الدستور المصري، في ظل مخاوف من زيادة الأعباء المعيشية.

رابعًا: تحركات تشريعية جديدة داخل البرلمان

في سياق موازٍ، تشهد أروقة مجلس النواب تحركات لتقديم تعديلات جديدة على قانون الإيجار القديم، بهدف فتح حوار تشريعي موسع يحقق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين. وتسعى هذه الجهود إلى صياغة حلول توافقية تضمن حق السكن الآمن، مع إتاحة الفرصة لاستغلال العقارات بشكل عادل ومنظم.وبينما تتواصل المناقشات داخل البرلمان، يترقب الشارع المصري مخرجات هذه التحركات التشريعية، في ظل توقعات بأن تشكل المرحلة المقبلة نقطة تحول مهمة في ملف ظل مثار جدل لعقود طويلة.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد