«أيفون 20» قد يكسر كل الأرقام.. لماذا قد يصبح أغلى هاتف في تاريخ آبل؟
في كل جيل جديد من «أيفون»، يتوقع المستخدم زيادة محدودة في السعر مقابل تحسينات واضحة، لكن ما يتردد الآن حول «أيفون 20» يخرج تمامًا عن هذا الإطار. الحديث لم يعد عن زيادة تدريجية، بل عن قفزة سعرية قد تغيّر قواعد التسعير في سوق الهواتف بالكامل، بسبب عوامل لا تتعلق فقط بالمواصفات، بل بسلسلة التوريد نفسها، التي أصبحت أكثر تعقيدًا وتكلفة من أي وقت مضى.موضوعات مقترحة
صفقة واحدة قد ترفع السعر بشكل غير مسبوق
ووفقًا لتقرير نشره موقع Wccftech، فإن «آبل» قد تعتمد على مورد واحد فقط لشاشات OLED المتطورة الخاصة بـ«أيفون 20»، وهو Samsung، في صفقة حصرية قد تفرض تكلفة أعلى لكل وحدة.
هذه الشاشات ليست تقليدية، بل تعتمد على تصميم «منحني من أربع جهات» يمنح إحساسًا بأن الهاتف بدون حواف تقريبًا، وهو ما يجعل إنتاجها أكثر تعقيدًا، وبالتالي أكثر تكلفة.
المشكلة أن الاعتماد على مورد واحد يقلل قدرة «آبل» على التفاوض، وهو ما حدث سابقًا مع «أيفون X»، عندما ارتفع سعره بسبب نفس السيناريو.
أزمة الذاكرة.. العامل الأخطر في المعادلة
لكن الشاشات ليست المشكلة الوحيدة، الأزمة الأكبر تأتي من نقص شرائح الذاكرة (DRAM)، والتي أصبحت واحدة من أغلى مكونات الهواتف الذكية، خاصة مع الطلب المتزايد من شركات الذكاء الاصطناعي.
التقرير يشير إلى أن تكلفة وحدة ذاكرة واحدة (8GB LPDDR5X) قد تصل إلى نحو 180 دولارًا، وهو رقم ضخم يشكل نسبة كبيرة من تكلفة تصنيع الهاتف نفسه.
هذا يعني أن جزءًا كبيرًا من سعر الهاتف لا يأتي من الكاميرا أو الشاشة فقط، بل من «الذاكرة» التي أصبحت عنصرًا حاسمًا في الأداء.
تحذير مباشر من داخل آبل
اللافت أن التحذيرات لم تأتِ من تسريبات فقط، بل من داخل الشركة نفسها، حيث أشار Tim Cook إلى أن مخزون «آبل» من الذاكرة قد لا يكون كافيًا لفترة طويلة، وأن استمرار الأزمة قد يفرض على الشركة تمرير جزء من التكاليف إلى المستخدم النهائي.
بمعنى أوضح إذا استمرت الأسعار في الارتفاع فالمستخدم هو من سيدفع الفرق في النهاية.
هاتف الذكرى الـ20.. تصميم جديد بتكلفة مضاعفة
«أيفون 20» ليس مجرد تحديث عادي، بل إصدار خاص بمناسبة مرور 20 عامًا على إطلاق أول «أيفون»، وهو ما يفسر توجه «آبل» لتقديم تصميم مختلف تمامًا يعتمد على الزجاج الكامل والانحناءات المتعددة.
لكن هذه الجرأة في التصميم تعني أيضًا تكلفة تصنيع أعلى، لأن كل تغيير جذري في الهيكل أو الشاشة يتطلب تقنيات إنتاج جديدة واختبارات إضافية، وهو ما ينعكس مباشرة على السعر النهائي.
هل يتكرر سيناريو «أيفون X»؟
في 2017، عندما أطلقت «آبل» «أيفون X»، تجاوز السعر حاجز 1000 دولار لأول مرة، وكان السبب الرئيسي هو شاشة OLED التي وفرتها «سامسونج» بشكل حصري.
اليوم، يبدو أن التاريخ يعيد نفسه، لكن على نطاق أكبر، مع تقنيات أكثر تعقيدًا وتكاليف أعلى، ما قد يدفع «أيفون 20» ليكون الأغلى في تاريخ الشركة.




