مسؤول تنفيذي في PlayStation: صناعة الألعاب تتخذ قرارات ستؤدي إلى مستقبل أفضل
وسط موجة التشاؤم والحديث المتكرر عن أزمات تضرب صناعة الألعاب، خرج كريستيان سفينسون، نائب رئيس ورئيس مبادرات المحتوى والشراكات في Sony Interactive Entertainment، برسالة مختلفة تمامًا… رسالة مليئة بالتفاؤل بشأن مستقبل الألعاب.
في مقابلة مع موقع The Game Business، أكد سفينسون أن السنوات القادمة لن تكون مجرد جيدة… بل أفضل مما يتخيله اللاعبون والصناعة نفسها.
يقول سفينسون:
شخصيًا أنا متحمس جدًا”، أنا في موقع يمنحني رؤية واسعة لما ستبدو عليه الألعاب خلال السنوات الثلاث أو الأربع أو حتى الخمس القادمة، لأننا نطّلع على خطط شركائنا المستقبلية. بصراحة لا أستطيع شرح الأمر بالكامل… العام الماضي كان رائعًا للألعاب، هذا العام سيكون أفضل، والعام القادم أفضل منه أيضًا. مسار المحتوى يتجه نحو مستقبل إيجابي بشكل لا يُصدق، ويجب علينا كصناعة أن نكون أكثر تفاؤلًا رغم ما تقوله العناوين الإخبارية.
لكن حين طُلب منه توضيح أسباب هذا التفاؤل، أصبح الحديث أكثر حذرًا. فصناعة الألعاب تعمل وفق دورات تطوير طويلة قد تمتد بين عامين في الحد الأدنى وست سنوات في بعض المشاريع الضخمة. وهذا يعني أن القرارات التي تُتخذ اليوم لن يظهر أثرها الحقيقي إلا بعد سنوات.
ويضيف سفينسون:
“ما لا يمكننا الحديث عنه علنًا هو أن القرارات التي نتخذها الآن ستحدد شكل الصناعة بعد خمس أو ست سنوات. نحن نبني المستقبل انطلاقًا من واقعنا الحالي وتوقعاتنا لما سيأتي. من وجهة نظري، لا توجد أوقات مظلمة قادمة للصناعة. شركاؤنا والمنصات يتخذون قرارات ذكية جدًا… ربما يجب أن تشعروا براحة أكبر مما تعتقدون.”
مع ذلك، يصعب على البعض تبني هذا التفاؤل بسهولة. فمجرد إلقاء نظرة على عام واحد فقط يكشف موجة تسريحات ضخمة ضربت الصناعة بأكملها. استوديوهات عديدة واجهت أزمات، من Iron Galaxy Studios إلى فريق تطوير Wuchang: Fallen Feathers، وحتى شركات الواقع الافتراضي مثل Polyarc Games. ولم تسلم حتى الشركات العملاقة؛ إذ قامت شركة Epic Games، مطورة لعبة Fortnite، بتسريح أكثر من ألف موظف خلال شهر مارس الماضي.
هنا يظهر تفسير مختلف قدمه المدير التنفيذي السابق في بلايستيشن Shuhei Yoshida، والذي يرى أن ما يحدث الآن ليس انهيارًا… بل تصحيحًا طبيعيًا للسوق بعد فترة استثنائية.
يقول يوشيدا:
“خلال جائحة كوفيد-19 كان هناك تفاؤل مفرط. الناس بقوا في منازلهم، وأصبحت الألعاب وسيلة الترفيه الأسهل والأرخص، فشهدت الصناعة نموًا هائلًا. المستثمرون ضخّوا أموالًا ضخمة، والناشرون بالغوا في التوظيف والاستثمار. تم توظيف عدد كبير جدًا من الأشخاص وتم تمويل مشاريع لم يكن ينبغي تمويلها.”
لكن بعد انتهاء الجائحة وانخفاض الطلب الاستثنائي، عادت الصناعة إلى معدل نموها الطبيعي، لتكتشف الشركات أنها أصبحت أكبر من اللازم مقارنة بالواقع الجديد.
وهكذا تبدو الصورة اليوم متناقضة: عناوين الأخبار تتحدث عن تسريحات وأزمات… بينما خلف الكواليس، يرى صناع القرار أن الجيل القادم من الألعاب قد يكون الأقوى في تاريخ الصناعة.
كاتب




