إخلاء شقق الإيجار القديم بعد 7 سنوات لن يكون إلزامي للمستأجرين تطورات مهمة في البرلمان
شهد قانون الإيجار القديم موجة جديدة من الجدل، تحديدًا بعد أن تقدم النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان.
ركز تساؤل المغاوري على ما أسماه “التناقض الصارخ” في المادة (8) من القانون رقم 164 لسنة 2025 والذي يعالج قضايا الإيجار القديم.
الإيجار القديم
**الطرد من شقق الإيجار القديم بعد مرور 7 سنوات**
أوضح المغاوري أن المادة المذكورة تؤكد في بدايتها عدم الإخلال بأحكام المادتين (2) و(7). حيث تنص المادة الثانية على منح المستأجر مهلة انتقالية مدتها 7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات للوحدات غير السكنية. بينما تتناول المادة السابعة مسألة طرد المستأجر وإخلاء العين المؤجرة. إلا أن المغاوري لفت إلى أن نص المادة (8) ذاته يشير لاحقًا إلى إمكانية حصول المستأجر على وحدة بديلة سواء بالإيجار أو التمليك من الوحدات المملوكة للدولة، الأمر الذي اعتبره تناقضًا واضحًا.
وأضاف أن النص يشترط إقرار المستأجر بإخلاء الوحدة الأساسية فور حصوله على قرار تخصيص واستلام الوحدة البديلة، مما يجعل هذا الحق مرهونًا بـ”الإتاحة” فقط وليس التزامًا قانونيًا حاسمًا تقع مسؤوليته على الدولة.
حصر شقق الإيجار القديم
**انتقادات لبنود المادة (8)**
انتقد النائب أيضًا الفقرة الثانية من المادة ذاتها، والتي تنص على أن يضع مجلس الوزراء قواعد وشروط استقبال الطلبات وترتيب أولويات التخصيص، لكنه أبدى اعتراضه على اشتراط إعطاء الأولوية فقط للمستأجر الأصلي وزوجه خلال فترة امتداد العقد قبل بدء العمل بالقانون. وأشار إلى أن هذا الشرط يُقصي باقي الورثة من الجيل الأول، كالأبناء والبنات، بما يتعارض مع حكم المحكمة الدستورية لعام 2002، الذي أتاح الامتداد القانوني لعقود الإيجار لمرة واحدة للجيل الأول دون تفرقة.
شقق بديلة الإيجار القديم
**منصة السكن البديل وغياب الثقة**
تطرق المغاوري كذلك إلى قرار رئيس الوزراء بإنشاء منصة إلكترونية لتقديم طلبات الحصول على سكن بديل للمستأجرين المتأثرين بالقانون الجديد. وأشار إلى أن القرار الخاص بالمنصة لم يطبق بشكل واضح ما نص عليه حكم المحكمة الدستورية بشأن الأحقية في الامتداد من دون تمييز. وأوضح أن القرار الحكومي رقم 53 لسنة 2025 أدى إلى التضارب والغموض، مما دفع العديد من المستأجرين للعزوف عن التسجيل على المنصة، رغم تمديد فترة التقديم حتى 12 يوليو 2026.
وأوضح أن انخفاض التسجيل لا يعكس قلة عدد المستأجرين أو افتقارهم إلى الحاجة للوحدات السكنية البديلة، بل يعود إلى التناقض والتشتت داخل نصوص القانون وقراراته التنفيذية. واصفًا المنصة بأنها تعمل بشكل غير عملي، أشبه بمن “يبيع الوهم”.
واختتم المغاوري تصريحاته بمطالبته بتقديم رد مكتوب من المسؤولين عقب مناقشة السؤال داخل المجلس، بهدف توضيح التناقضات التي وصفها بأنها تهدد مصداقية القانون وتؤثر سلبًا على آليات تطبيقه.


