بينما تظن أنك تحميها.. عادة يومية شهيرة «تقتل» بطارية هاتفك وتُنهي عمرها فوراً! – أخبار السعودية

لم تعد بطارية الهاتف تموت بسبب «كثرة الاستخدام» أو تصفح التطبيقات لساعات طويلة فقط، بل بسبب عادات سلوكية يومية يكررها ملايين الأشخاص وهم يعتقدون واهمين أنهم يحمون أجهزتهم. والمفاجأة الصادمة أن أشهر النصائح المتداولة بين الناس منذ سنوات قد تكون في الحقيقة هي السبب الخفي والأساسي وراء تدهور البطارية بسرعة وانتهاء عمرها الافتراضي خلال أشهر قليلة فقط!

خرافات الشحن

يحذر خبراء التقنية اليوم بشدة من موجة «خرافات الشحن» التي ما زالت تسيطر على عقول المستخدمين، على الرغم من أن بطاريات الهواتف الحديثة تغيرت تركيبتها بالكامل، وباتت تعمل بتقنيات ليثيوم متطورة تختلف جذرياً عن تلك التي عرفها الناس في عصر الهواتف القديمة قبل سنوات.واحدة من أكثر العادات تدميراً وانتشاراً هي ترك الهاتف يهبط حتى يصل إلى 0% وينطفئ تماماً قبل البدء في شحنه، باعتبار أن ذلك «ينظف البطارية ويحافظ عليها». لكن الواقع العلمي يصدم الجميع، إذ تؤكد التقارير التقنية أن بطاريات الليثيوم أيون الحديثة تتأثر وتتضرر بشدة مع التفريغ الكامل المتكرر. ويؤكد الخبراء أن أفضل نطاق شحن مثالي للحفاظ على كفاءة الخلايا يراوح بين 20% و80% فقط، وتجاوز هذه الحدود صعوداً أو هبوطاً يضع جهداً كيميائياً زائداً على البطارية.

اقرأ أيضاً
اللعبة الأكثر مبيعاً من كل جيل من أجهزة الألعاب | ج 2

اللعبة الأكثر مبيعاً من كل جيل من أجهزة الألعاب | ج 2

العدو الصامت

أما المفاجأة الأخرى فترتبط باستخدام الهاتف أثناء توصيله بالكهرباء. فبينما يظن كثيرون أن مجرد لمس الهاتف أثناء الشحن يعد أمراً كارثياً، يوضح الخبراء أن المشكلة الحقيقية ليست في الاستخدام بحد ذاته، بل في «الحرارة المرتفعة» الناتجة عن تشغيل الألعاب الثقيلة، أو تصوير الفيديو المطول، أو البث المباشر أثناء الشحن، وهي حرارة خانقة تسرع تلف خلايا البطارية بشكل صامت.ولم يسلم الشحن اللاسلكي أيضاً من قفص الاتهام، فبرغم السهولة البالغة التي يوفرها، إلا أن بعض الشواحن اللاسلكية تولد مستويات حرارة أعلى بكثير من الشحن التقليدي بالسلك، خصوصاً عند استخدام الأنواع التجارية الرخيصة، أو عند وضع الهاتف بشكل غير دقيق ومائل فوق قاعدة الشحن.لكن الأخطر على الإطلاق بحسب المهندسين، هو الاعتماد على الشواحن والوصلات التجارية مجهولة المصدر التي تُباع بأسعار زهيدة في الأسواق. هذه الشواحن الرديئة تسبب تذبذباً خطيراً في الجهد الكهربائي المتدفق للهاتف، مما يؤدي إلى إنهاك البطارية تدريجياً، وربما إتلاف مكونات اللوحة الأم Motherboard الداخلية دون أن يلاحظ المستخدم ذلك إلا بعد فوات الأوان.وتؤكد التقارير التقنية في النهاية أن «الحرارة المرتفعة» تبقى هي العدو الأول والقاتل الخفي لبطاريات الهواتف الذكية الحديثة، وليس عدد مرات الشحن. ولذلك، ينصح المختصون بضرورة نزع غطاء الهاتف (الجراب) إذا لاحظت سخونته، وتجنب تركه يشحن تحت الوسادة أثناء النوم، والابتعاد تماماً عن الملحقات المقلدة. فالحقيقة الرقمية واضحة: ما يقتل بطارية هاتفك اليوم ليس الشحن نفسه، بل الطريقة العشوائية التي تشحنه بها!

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد