علي جمعة: الشامبو والصابون المعطر وأكل الجيلي من محرمات الحج وعقد النكاح فيه باطل
كشف الدكتور علي جمعة، مفتى الجمهورية السابق، عن عدد من المحظورات التي لا يجوز الوقوع فيها، أثناء الإحرام حيث يحرم استخدام الطيب وكل ماله رائحة، فيحرم استخدام الشامبو أو غسل اليد بصابون له رائحة، أو أكل الجيلي وكل مصنعات الطعام التي بها رائحة، إلا مربى التفاح والورد فلا غبار عليها.
كما حذر الدكتور علي جمعة من عقد النكاح في الإحرام، ويحرم على المحرم أن يُزوِّج أو يتزوج، وإذا حدث ذلك يكون العقد باطلًا، مؤكدًا أن الجماع يفسد الحج قبل التحلل الأول، سواء كان بعد الوقوف بعرفة أو قبله، أما بعد التحلل الأول فلا يفسده، وعليه دية ذبح شاة أو إطعام 6 مساكين أو صيام ثلاثة أيام.
وقال الدكتور علي جمعة عن محظورات الإحرام: “لبس كل مخيط محيط، يجوز أن ألبس مخيطًا، أي: فيه خيوط، لكن الممنوع أن أُغلقه بخيط، مثل: البنطال والقميص؛ لأنه في هذه الحالة يكون مخيطًا ومحيطًا معًا، أما لو كان محيطًا فقط وليس مخيطًا، فيجوز، كلبس الخاتم، والساعة، والحزام”.
وتابع الدكتور علي جمعة المحظورات ومنها: “حلق أي نوع من أنواع الشعر في الجسم، يحرم حلق الشعر، أو نتفه، أو إزالته بأي كيفية كانت، كالكريم مثلًا، ولو كان ناسيًا. فلا يحلق المحرم الرأس، ولا الشارب، ولا اللحية، ولا يقصّر منها، ولا يزيل شعر الإبط، ولا العانة، ولا شعر الرجل، ولا شعر اليد؛ فكل هذا ممنوع”.
كما كشف علي جمعة عن تحريم استعمال كل ما له رائحة في الحج، فقال: “الطيب وما له رائحة، يحرم استعمال الطيب، سواء في الجسم، أو الثياب، أو الأكل والشرب، أو الاستعمال. والصابون الذي له رائحة فيه خلاف بين العلماء؛ فمنهم من قال: لا يجوز استعماله، ومنهم من أجازه، بناءً على أنه لا يُسمى طيبًا، ولا يُستخدم للطيب أصالة”.
وأضاف: “فمن أراد أن يغسل يده، أو يستحم مثلًا، فليستخدم صابونًا ليس له رائحة، خروجًا من الخلاف. ومن ابتُلي بشيء من ذلك فليقلد من أجاز. وكذلك الحال في الشامبو والعطور، وكذلك أكل ما فيه رائحة صناعية، كالجيلي مثلًا، وكل المصنعات الموجودة فيها رائحة. أما ما كانت رائحته طبيعية، كالتفاح أو مُرَبَّى الورد البلدي، فلا شيء عليه”.
وأوضح الدكتور علي جمعة: “إذن، فمن محرمات الإحرام أن يضع المحرم طيبًا، وعليه أن يجتنب كل ما يعده العلماء طيبًا؛ فإن تطيب، أو لبس ما فيه طيب، فعليه دم شاة”.
أما عن تغطية الرأس للرجال والوجه للنساء فقال: “تغطية الرأس للرجل، وتغطية الوجه ولبس القفازين للمرأة، فلا يجوز للمرأة أن تغطي وجهها؛ لأنه: «لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ إِحْرَامٌ إِلَّا فِي وَجْهِهَا». ويجب على المرأة- عند الشافعية- ألا تغطي وجهها، حتى لو كانت منتقبة في الحياة العادية؛ لأنها إذا جاءت إلى الحج فلا بد أن تكشف وجهها، ولو غطت وجهها فعليها دم”.
وتابع علي جمعة: “وهناك بعض النساء لا تستطع كشف وجهها أمام الرجال؛ لأنها تعودت على ستره حتى تخجل خجلًا شديدًا، فتخفي وجهها وعليها دم. ولها أن تُسبل على وجهها ثوبًا متجافيًا عنه بخشبة أو بأي شيء، فينزل الحجاب بعيدًا عن وجهها، وفي الوقت نفسه لا يراها أحد”.
أما تمشيط الشعر وتقليم الظافر، فقال الدكتور علي جمعة: “ترجيل الشعر، أي تسريح الشعر؛ لأنه من المحظورات، خشية أن يسقط منه شيء. وتقليم الأظافر، يحرم تقليم الأظافر، إلا إذا انكسر الظفر وتأذى به المحرم، فيجوز له أن يزيله”.
وعن محظور قتل الصيد في الحج، فقال الدكتور علي جمعة: “يحرم على المحرم أن يقتل الصيد خارج الحرم وداخل الحرم. ويحرم قتل الصيد في الحرم أصلًا، سواء أكان القاتل محرمًا أم غير محرم؛ والمراد بالصيد الصيد البري المأكول، أو ما كان في أصله مأكولًا، من وحش أو طير، ويحرم أيضًا وضع اليد عليه، أو التعرض لجزئه، أو شعره، أو ريشه”.
عقد النكاح باطل والجماع يفسد الحج
كما حذر الدكتور علي جمعة من عقد النكاح في الحج، فقال: “عقد النكاح، يحرم على المحرم أن يُزوِّج أو يتزوج، ويقع العقد باطلًا لو تزوج وهو محرم، ولا يجوز أيضًا أن يكون وكيلًا في هذا العقد لأحد أطرافه”.
وتابع: “الوطء، أي: الجماع، الجماع مطلقًا، يفسد الحج ويفسد العمرة، والمباشرة بشهوة، كاللمس أو التقبيل”.
كما نبه علي جمعة أنه “في جميع هذه المحظورات فدية؛ فكل ما سبق إذا فعله المحرم، أو وقع في واحد منه، فعليه دم، وهو ذبح شاة. فإن لم يستطع، فصيام ثلاثة أيام، فإن لم يستطع، فإطعام ستة مساكين في الحرم، لكن لا يفسد الحج إلا بالجماع؛ فالجماع تفسد به العمرة المفردة، أما العمرة التي تكون ضمن حج، أي في القِران، فهي تابعة له صحة وفسادًا”.
وأضاف: “والجماع يفسد الحج قبل التحلل الأول، سواء كان بعد الوقوف أو قبله. أما بعد التحلل الأول فلا يفسده، ولكن تجب فيه الفدية. أما عقد النكاح، فإنه لا ينعقد”.




