كيف تحول "أرسنال المدفعجية" من مصنع أسلحة إلى أسطورة بكرة القدم؟
الدحيحكيف تحول “أرسنال المدفعجية” من مصنع أسلحة إلى أسطورة بكرة القدم؟من جمع 15 عاملا في مصنع أسلحة في لندن أموالا بسيطة عام 1886 لشراء كرة قدم إلى ناد يعد من أعرق الأندية العالمية، هذا مسار نادي أرسنال الذي رواة برنامج الدحيح بأسلوبه القصصي الخاص.اقرأ المزيد أسس نادي أرسنال عامل اسكتلندي بسيط يدعى ديفيد دانسكين كان يعمل في الترسانة الملكية البريطانية لتصنيع الأسلحة في وولويتش جنوب لندن حيث جمع 15 زميلا من العمال عام 1886، ودفع كل منهم 6 بنسات لشراء كرة قدم.وأراد دانسكين ببساطة أن يجمع أصحابه على نفس الشغف، فأسس فريقا سماه “داي آل سكوير” على اسم الورشة التي يعمل فيها قبل أن يتحول تدريجيا إلى “رويال أرسنال”، وهو الاسم المستوحى من المصنع ذاته الذي خرج منه الفريق ليعرف لاعبوه بلقب “المدفعجية”.وجاءت قصة ارتداء الفريق للقميص الأحمر الشهير بالمصادفة البحتة، إذ أهدى حارس نادي نوتنغهام فورست الفريق قمصانا حمراء يمتلكها من زمن فريقه القديم فتبناها، وظل الأحمر لونا رسميا يميزه حتى اليوم.ووفقا لحلقة (2026/5/20) من برنامج “الدحيح”، فإن تاريخ أرسنال يجسد معادلة فريدة في تحويل الأزمات إلى انتصارات، بدءا من نقل “الرجل القوي” السير هنري نوريس النادي عام 1913 من وولويتش إلى حي هايبرد في شمال لندن، وسط احتجاجات جماهيرية مرورا بالصعود المثير للجدل من الدرجة الثانية إلى الدرجة الأولى عام 1919 بصفقة اتهم فيها نوريس بالفساد وشراء الأصوات، وصولا إلى أن يصبح النادي عام 1932 الفريق الوحيد في إنجلترا الذي تحمل محطة مترو اسمه في لندن.وغير المدرب هربرت تشابمان من وجه كرة القدم كلها لا أرسنال فقط، إذ غيّر طريقة اللعب التقليدية (2-3-5) وابتكر خطة”إم دبليو” الشهيرة، وهي أول خطة تعتمد على وجود “قلب دفاع”، وطالب بتركيب ساعة على الملعب وبأرقام على قمصان اللاعبين، كما طالب بإضاءة صناعية للأرضية لإقامة مباريات ليلية، وعين أول أخصائي علاج في تاريخ كرة القدم.وظلت أفكاره هذه مرجعا للأندية الإنجليزية والعالمية على مدى 50 عاما كاملة.
إرث النادي
وفيما يتعلق بالإرث الاجتماعي، ترسخت في السبعينات ما باتت تعرف بـ”أرسنال السود” حين أدخل المدرب بيرتي مي اللاعب برنتون باتسون عام 1972 ليكون أول لاعب أسود البشرة يلعب لأرسنال في الدوري الإنجليزي في خضم صعود أحزاب اليمين المتطرف حينها.وبعد 3 عقود وفي سبتمبر أيلول 2002، أعلن أرسنال تشكيلته أمام ليدز يونايتد ب 9 لاعبين من أصل 11 سود البشرة في سابقة لم يشهدها الدوري الإنجليزي من قبل.وبلغ أرسنال ذروته التاريخية في موسم 2003- 2004، حين فاز بالدوري الإنجليزي دون هزيمة واحدة خلال 38 مباراة سجل فيها 26 فوزا و12 تعادلا، ليصبح المدرب الفرنسي أرسين فينغر أسطورة لا تنسى بقيادته لفريق “المدفعجية” حينها.وقد جاء هذا الإنجاز تتويجا لمسيرة بدأت بإصلاح منظومة التغذية والتدريبي وإدخال مدلكين ومتخصصين قبل أن ينتهي عهد فينغر في العام 2018 بعد 22 سنة قضاها بين صعود وهبوط.أما مؤسس النادي ديفيد دانسكين فقد مات عام 1948 ودفن في مقبرة مجهولة في مدينة كوفنتري دون شاهد مميز، قبل أن يقرر أرسنال العام 2019 ترميم قبره تكريما له بعد 133 عاما من اللحظة التي فتح فيها منديله وجمع أموالا من زملائه في المصنع لشراء كرة القدم الأولى.Published On 20/5/202620/5/2026حفظانقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْfacebookxwhatsapp-strokecopylinkالمصدر: الجزيرة


