هدية ضائعة من الأهلي.. كيف أضاع يورشيتش فرصة الاقتراب من لقب الدوري؟
هدية ضائعة من الأهلي.. كيف أضاع يورشيتش فرصة الاقتراب من لقب الدوري؟
مع إسدال الستار على موسم بيراميدز، تبرز تجربة المدير الفني الكرواتي كرونوسلاف يورشيتش كواحدة من أكثر التجارب التي أثارت الجدل، بين مشروع طموح مدعوم بقوة، وواقع لم يترجم هذا الدعم إلى ألقاب كبرى في اللحظات الحاسمة، رغم كونه ندا قويا للأهلي على مدار السنوات الماضية، لكن هذا الموسم لم يقبل يوشيتش هدية الأهلي بعد تراجعه وابتعاده عن المنافسة على الدوري، لكنه فضل التنازل عنه للزمالك والاكتفاء بمقعد دوري الأبطال للموسم المقبل.
يورشيتش، المولود في نوفمبر 1969، يمتلك سيرة تدريبية واسعة في أوروبا والشرق الأوسط، وسبق له التتويج بألقاب في كرواتيا، بجانب تجارب مختلفة في السعودية والإمارات، قبل أن يتولى قيادة بيراميدز في فبراير 2024 بعقد يمتد حتى 2026، وسط طموحات واضحة لقيادة الفريق نحو منصات التتويج القارية والمحلية.
بيراميدز مع يورشيتش.. سيطرة كاملة بلا هدف
خاض بيراميدز تحت قيادة يورشيتش 131 مباراة، جاءت حصيلتها:
88 فوزًا
25 تعادلًا
18 هزيمة
289 نقطة
معدل 2.21 نقطة لكل مباراة
سجل تهديفي: 271 هدفًا مقابل 118 هدفًا
ورغم أن الأرقام تعكس قوة هجومية واستقرارًا نسبيًا في الأداء العام، فإنها لا تعكس الصورة النهائية للموسم، حيث غابت الضربة القاضية في البطولات الكبرى.
البطولات.. حضور دون هيمنة كاملة
بيراميدز تحت قيادة يورشيتش نجح في حصد:
كأس مصر
كأس السوبر الإفريقي
لكن الفريق في المقابل فشل في ترجمة قوته إلى هيمنة شاملة على الدوري، أو تحقيق الاستمرارية القارية في دوري أبطال إفريقيا، رغم الوصول إلى مراحل متقدمة.
دوري الأبطال نقطة التحول
في البطولة القارية، ظهر الفريق بشكل تنافسي قوي، لكنه اصطدم في الأدوار الحاسمة بمواجهات معقدة، أبرزها أمام منافسين من العيار الثقيل، ليضيع حلم التتويج القاري رغم أن المؤشرات كانت تشير إلى إمكانية الوصول للنهائي أكثر من مرة.
الدوري المصري.. حلم لم يكتمل
في الدوري، قدم بيراميدز مستويات ثابتة نسبيًا، وحقق انتصارات مهمة أمام الأهلي والزمالك في فترات مختلفة، لكنه لم ينجح في الحفاظ على الصدارة أو حسم اللقب في اللحظات الحاسمة، ليبقى دائمًا في دائرة المنافس القوي دون تتويج مستمر.
يورشيتش اعتمد على منظومة 4-2-3-1 بشكل أساسي، مع مرونة في التحولات الهجومية، ونجح في بناء فريق يمتلك جودة فردية عالية وتنظيمًا تكتيكيًا واضحًا.
لكن التحدي الأبرز ظل في المباريات النهائية، ضغط المنافسة المباشرة، التعامل مع لحظات الحسم، استثمار الفرص في المواجهات الكبرى، وهي عناصر فصلت بين فريق قوي على الورق، وفريق بطل على أرض الملعب.
يمكن وصف تجربة يورشيتش بأنها مشروع ناجح من حيث التطور الرقمي والأداء العام، لكنه لم ينجح في تحويل هذا التطور إلى سيطرة كاملة على البطولات المحلية والقارية.



