الإمارات وفرنسا تعمقان الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية: الرئيس التنفيذي لشركة بيزنس فرانس
ووصلت التجارة الثنائية بين البلدين إلى 46 مليار درهم في عام 2025، بزيادة قدرها 27%.
دبي: أكد لويس مارغريت، الرئيس التنفيذي لـ Business France، الوكالة الوطنية الفرنسية لتطوير الأعمال الدولية، أن فرنسا والإمارات العربية المتحدة تمتلكان عناصر قوية من التكامل الاقتصادي.
وقالت مارغريت، خلال جلسة حوارية استضافتها اليوم في نادي دبي للصحافة على هامش زيارته للدولة، إن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والصناعة تمثل فرصا واعدة لتعميق الشراكات بين البلدين، إلى جانب القطاعات الراسخة مثل الدفاع والطاقة والبنية التحتية والخدمات.
وأكد أن فرنسا والإمارات تواصلان تعزيز شراكتهما الاستراتيجية طويلة الأمد القائمة على الثقة والاستثمار والابتكار، مشيراً إلى أن التجارة الثنائية بين البلدين بلغت 10.8 مليار يورو (46 مليار درهم) في عام 2025، مسجلة زيادة بنسبة 27%، في حين بلغ حجم التجارة بين فرنسا ومنطقة الخليج 24.9 مليار يورو (106 مليارات درهم).
وأوضح مارغريت أن زيارته إلى الإمارات تهدف إلى تعميق التعاون الثنائي وتسريع التدفقات الاستثمارية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية في القطاعات الرئيسية التي تشكل الاقتصاد العالمي المستقبلي.
وخلال الزيارة، التي جاءت بعد حوالي شهرين ونصف من تعيينه من قبل الرئيس الفرنسي رئيسا تنفيذيا لمؤسسة بيزنس فرانس، التقت مارغريت بكبار المسؤولين المؤسسيين والاقتصاديين. وركزت المناقشات على فرص الاستثمار الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والسياحة والبنية التحتية والتعاون الاقتصادي طويل الأمد بين فرنسا والإمارات.
وقالت مارغريت إن دولة الإمارات لم تعد مجرد سوق استراتيجي بالنسبة لفرنسا، بل أصبحت بشكل متزايد شريكاً استراتيجياً في بناء الصناعات المستقبلية، مضيفة أنه في أوقات التحول العالمي العميق، أصبحت الشراكات الموثوقة أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وأشار إلى أن أكثر من 600 شركة فرنسية تعمل في دولة الإمارات، بدءاً من الشركات الكبيرة إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، في قطاعات تشمل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية والتصنيع والطاقة والدفاع والرفاهية والخدمات والبنية التحتية.
وأشارت مارغريت إلى أن دور بيزنس فرانس يمتد إلى ما هو أبعد من تنظيم الأحداث الكبرى ومؤتمرات القمة إلى تسهيل الاجتماعات المباشرة بين الشركات وربطها مع الشركاء المعنيين، سواء الرؤساء التنفيذيين أو المديرين الماليين أو المستثمرين أو الكيانات المؤسسية.
وأكد أن الشركات، وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات المتوسطة الحجم، تحتاج إلى اجتماعات عملية ومباشرة تخلق فرصا تجارية واستثمارية ملموسة.
وفيما يتعلق بمنتدى Vision Golfe، أكدت مارغريت أن Business France ستنظم الحدث في باريس يومي 18 و19 يونيو.
وأوضح أن المنتدى يستقطب سنويا مشاركة واسعة من صناع القرار وكبار المسؤولين وقادة الأعمال والمستثمرين وممثلي الشركات من فرنسا ودول الخليج. وتوقع أن يتجاوز عدد المشاركين هذا العام ما بين 1300 و1500 مشارك.
وأضاف أن نسخة 2026 ستركز على الذكاء الاصطناعي وتحول الطاقة والشراكات الصناعية والخدمات اللوجستية والأمن المائي ورأس المال البشري والصناعات المستقبلية.
وأشارت مارغريت إلى أن الدورة السابقة اجتذبت أكثر من 1250 مشاركًا وأسفرت عن عقد أكثر من 2000 اجتماع عمل رفيع المستوى.
وقال إن المنتدى بمثابة منصة استراتيجية لتعميق الحوار بين فرنسا ودول الخليج.

