الزمالك حطم أزمات بالجملة.. «من رحم المعاناة تولد البطولات»

الزمالك حطم أزمات بالجملة.. «من رحم المعاناة تولد البطولات»

تاريخ نادي الزمالك مليء بالقصص التي تؤكد مقولة «من رحم المعاناة يولد الأبطال»، يشتهر الفريق الأبيض بقدرته الدائمة على تجاوز الأزمات وإسكات المشككين، إذ أثبتت الأيام دائماً أن جماهير القلعة البيضاء ولاعبيه يصنعون الإنجازات ويثبتون جدارتهم بالبطولات وسط أقوى الصعوبات، لكن بإيمان جهاز فني قدير ورغبة قوية لدى اللاعبين فقد تم قهر الظروف الصعبة، سواء على المستوى الإداري أو المالي، أو في ظل إيقاف القيد بسبب 18 قضية، ليعود الفريق دائماً أقوى لمنصات التتويج بفضل الروح القتالية للاعبيه ويحصد بطولة دوري هذا الموسم بعد غياب استمر لثلاث سنوات.

اقرأ أيضاً
تصرف مثير من جون إدوارد بعد حصد الزمالك لقب الدوري المصري

تصرف مثير من جون إدوارد بعد حصد الزمالك لقب الدوري المصري

«الأبيض» يكسر المعادلة وسط أزمات وتحديات محلية ودولية بالجملة

واستطاع نادي الزمالك أن يكتب تاريخا جديدا لنفسه لحصد درع الدوري، في وقت كان الجميع يتوقع غير ذلك مقارنة بنفوذ منافسيه تحديدا الأهلي وبيراميدز هذا الموسم واستحواذهم على الصفقات السوبر محليين وأجانب، لكن الأبيض تحدى كل ذلك في إنجاز سطرته مسيرة حافلة بالتحديات والصمود، ليثبت الفريق من جديد قدرته على قهر المستحيل والتغلب على كل الصعوبات.

واستطاع فرسان ميت عقبة حسم لقب الدوري المصري في موسم استثنائي، بعدما واجه اللاعبون والجهاز الفني ظروفا معقدة وأزمات إدارية ومالية متتالية، ومع ذلك، تحولت هذه العقبات إلى دافع قوي لتحقيق الانتصارات وكتابة تاريخ يعكس الروح القتالية المعروفة عن نادي الزمالك وجماهيره، لتعكس عودة اللقب للقلعة البيضاء بعد صيام لثلاث سنوات قصة نجاح ملهمة تتمثل في تمكن الفريق من تجاوز فترات غياب الاستقرار والتتويج بالبطولة بجدارة واستحقاق.

بيع النجوم وقائمة محدودة لم تنهِ آمال التتويج

وقبضت الكتيبة البيضاء على اللقب الـ15 تاريخيا في مسابقة الدوري في ظروف أشبه بالمستحيلة، ولطالما تغنت جماهير الفارس الأبيض ونجومه بمقولة «من رحم المعاناة يولد الأبطال»، وهو ما تجسد فعليا في الجهاز الفني وعلى رأسهم معتمد جمال المدير الفني، والذي أعاد المدربين المصريين لمنصة التتويج بالدوري مع الزمالك لأول مرة منذ تتويج عصام بهيج باللقب موسم 1987-1988، وبات المدرب الـ12 الذي يحقق البطولة مع الأبيض تاريخيًا، والرابع بين المدربين المصريين بعد زكي عثمان، محمود أبو رجيلة، بالإضافة لـ«بهيج».
وبالعودة للوراء أشهر قليلة وتحديدا مع انطلاق موسم الدوري، لم يكن أحد يتخيل أن النهاية، ستكون بهذا السيناريو، لكن الزمالك دائما ما يصنع الحدث وقد أثبت هذا الجيل من اللاعبين قدرته على تحمل الضغوط والرد في المستطيل الأخضر، مما جعل هذا التتويج واحداً من أغلى الألقاب التي تفخر بها جماهير الفارس الأبيض، رغم أن التوقعات كانت كبيرة خاصة للأهلي الذي دخل الموسم بقائمة مدججة بالنجوم، وبتفوق معنوي واضح، وأيضا بيراميدز، الذي كان في قمة توهجه مع فوزه قبلها بدوري أبطال أفريقيا والسوبر الأفريقي وكأس القارات الثلاث، وكانت الترشيحات تشير لتكرار سيناريو الموسم الماضي، الذي تنافس فيه الأهلي وبيراميدز على اللقب وقتها قبل أن تمر الأيام ويقلب «الأبيض» موازين الأمور.
ودخل الزمالك الموسم بتجربة جديدة مع المدير الرياضي جون إدوارد، الذي تعاقد مع عدد من اللاعبين المحليين والأجانب للفريق، ولم تكن هناك صفقات لأسماء معروفة، ما أدى لتراجع الأبيض في قائمة المرشحين للفوز باللقب، وبمرور الوقت كانت النتائج متذبذبة للأبيض كحال الأهلي وبيراميدز حينها، إلى أن وصل فارس ميت عقبة للصدارة لفترة قبل أن تتراجع النتائج، وتمت إقالة البلجيكي يانيك فيريرا، وتولى أحمد عبد الرؤوف المسؤولية لفترة قبل أن يخلفه معتمد جمال في المنصب.

شاهد أيضاً
النصر ضد ضمك لحسم لقب الدوري السعودي

النصر ضد ضمك لحسم لقب الدوري السعودي

ووسط المنافسة على اللقب كانت التحديات والأزمات ضد التيار في القلعة البيضاء، فقد تلقى الزمالك، الذي بدأ الموسم بأزمات فنية واضحة، ضربة موجعة بسحب أرض فرع النادي بمدينة 6 أكتوبر، وهو المشروع الذي كان يعول عليه النادي لجلب موارد مالية، وبعدها غرقت سفينة الفريق في دوامة الأزمة المالية، والتي تسببت في تراكم القضايا عليه أمام «فيفا» وفسخ بعض اللاعبين لعقودهم مثل المغربي صلاح مصدق، كما توالت العقوبات ضد النادي وسط عجز تام من الإدارة عن حل الأزمة المالية، والتي أوصلت النادي إلى حد بيع لاعبيه المميزين للصرف على الفريق، بينهم ناصر ماهر وتم بيعه لمنافسه بيراميدز، ونبيل عماد دونجا للدوري السعودي، لجلب أموال تساعده في دفع رواتب لاعبي الفريق الحاليين، وهو ما أفقد الفريق قوة هائلة وقتها.
وفي ظل هذا المشهد الضبابي لم تكن جماهير الزمالك نفسها متفائلا بالمنافسة على لقب الدوري، ما يجعل الكثيرون يصفون ما حدث بالمعجزة، خاصة أن الفريق الغارق في الأزمات المالية والفنية، والذي يعتمد على تشكيل محدود تقريبا في ظل عدم توافر أسماء كبيرة بالقائمة، هو من يتوج باللقب عن بجدارة، لكن ذلك وراءه ممدوح عباس الرئيس الشرفي، والذي دعم الفريق كثيرا في أغلب الأحيان ماليا، وتجربة جون إدوارد الناجحة في النهاية وقبلهما بكل تأكيد جماهير النادي الداعم الحقيقي للجهاز الفني واللاعبين وأحد أسباب التتويج. 

  • أخبار الزمالك

  • بطولات الزمالك

  • لقب الدوري المصري

  • الزمالك وسيراميكا

  • ازمات الزمالك

  • فيفا

  • قضايا الزمالك

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد