للمرة الثانية خلال 2026.. البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة
للمرة الثانية خلال 2026.. البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة
واصلت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي خلال العام الجاري 2026، عند مستويات 19% للإيداع و20% للإقراض، و19.5% لسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي.
ويأتي هذا القرار متوافقًا مع توقعات عدد من المؤسسات المالية الدولية واستطلاعات الرأي التي أجرتها وكالات الأنباء العالمية، حول توجه البنك المركزي في هذا الاتجاه.
حرب إيران
ويتزامن اجتماع البنك المركزي مع توترات جيوسياسية متصاعدة بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ما أدى إلى اضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط عالميًا.
البنك المركزي المصري
تقلبت أسعار النفط نتيجة الأخبار المتضاربة حول المحادثات التي قد تفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، ولا تزال الأسعار أعلى بأكثر من 40% مقارنة بمستواها عندما بدأت الحرب في نهاية فبراير.
وتسببت هذه التطورات في ضغوط إضافية على الاقتصاد، حيث اضطرت الحكومة مؤخرًا، إلى رفع أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 14% و30%، ما قد ينعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.
ويرى الخبير المصرفي، أحمد شوقي، أن البنك المركزي لا يزال يتعامل بحذر شديد مع ملف الفائدة في ظل عدم وضوح مسار التضخم، مشيرًا إلى أن أي تغيير في هذه المرحلة قد يحمل مخاطر أكبر من فوائد التحرك نفسه.
وأضاف شوقي لـ”تليجراف مصر”، أن إبقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يمثل حماية لتدفقات الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين الحكومية، وسط منافسة شرسة بين الأسواق الناشئة على جذب رؤوس الأموال، ما يجعل فارق العائد عنصرًا حاسمًا في قرارات المستثمرين الأجانب، في ظل استمرار حالة عدم اليقين عالميًا.
وأشار إلى أن أسعار الفائدة الحقيقية الموجبة تمنح البنك المركزي مساحة من المرونة في التعامل مع أي تحركات مفاجئة في معدلات التضخم دون الحاجة إلى رفع إضافي في أسعار الفائدة في الوقت الحالي.
التضخم يتراجع نسبيًا
ورغم تسجيل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية تراجعًا طفيفًا خلال أبريل الماضي إلى 14.9% مقارنة بـ15.2% في مارس، فإن هذا الانخفاض لم يكن كافيًا لإحداث تحول في اتجاه السياسة النقدية أو دفع البنك المركزي نحو استئناف دورة التيسير النقدي.
ويعكس هذا التباطؤ المحدود في التضخم استمرار الضغوط السعرية داخل الاقتصاد المحلي، في ظل تأثر الأسعار المحلية بعوامل خارجية مثل تقلبات أسعار الطاقة والسلع الأساسية عالميًا، إضافة إلى استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على تكلفة الاستيراد وسلاسل الإمداد.
اقرأ أيضا:
رياح التضخم تأتي بما لا يشتهي ترامب.. الأسواق تراهن على رفع الفائدة



