لغز النيزك المفقود بين كثبان موريتانيا
أعاد نص منشور حول غرائب الصحراء تسليط الضوء على قصة نيزك غامض قيل إنه ظهر ثم اختفى بين كثبان الصحراء الكبرى في موريتانيا، وعُرف باسم «حديد الله»، وهي كتلة حديدية ضخمة تعلوها ما وُصف بـ«إبر معدنية».
وتعود القصة إلى عام 1916، حين كان النقيب في الجيش الفرنسي غاستون ريبر موجودًا في مدينة شنقيط، حيث سمع من بعض الجمّالة عن كتلة معدنية هائلة مخفية بين كثبان الصحراء. وبحسب الرواية، توجه ريبر إلى المكان برفقة زعيم قبلي محلي، وشاهد تكوينًا حديديًا لامعًا، وصفه بأنه يمتد على نحو 100 متر، ويرتفع حوالي 40 مترًا.
وتمكن ريبر من أخذ قطعة صغيرة تزن 4.5 كلغ من الكتلة، قبل أن يتعذر لاحقًا تحديد الموقع مجددًا، خصوصًا بعد وفاة الدليل المحلي الذي رافقه.
وفي عام 1924، أرسل الجيولوجي هنري هوبير القطعة إلى باريس، حيث أكد عالم المعادن ألفريد لاكروا طبيعتها الفضائية، وصنّفها ضمن نوع نادر من النيازك الحديدية الصخرية يعرف باسم «ميزوسيديريت».
ودفعت هذه النتائج عددًا من الباحثين والعسكريين إلى تنظيم رحلات بحث عن «تل الحديد» المفقود، من بينهم العالم تيودور مونو، الذي واصل البحث عنه حتى عام 1989 دون العثور على أثر له.
ورغم الشكوك التي أحاطت بالقصة لاحقًا، أشار باحثون في 2003 إلى أن «الإبر المعدنية» التي تحدث عنها ريبر تشبه فعلًا تراكيب مرنة توجد في بعض النيازك الحديدية الغنية بالنيكل، وهي ظاهرة لم تكن معروفة في زمنه، ما أعاد الاهتمام بالرواية.
وفي 2024، رجحت دراسة اعتمدت على نماذج رقمية للارتفاعات أن تكون الكتلة الحديدية مدفونة تحت الكثبان المتحركة في الصحراء، حيث يمكن للرمال في موريتانيا أن تتحرك لمسافات طويلة وأن تتجاوز ارتفاعات كبيرة، قد تصل إلى أكثر من 150 مترًا.

