الشارقة أول ضيف شرف عربي في تاريخ “وارسو الدولي للكتاب 2026”
بحضور سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، توّجت العاصمة البولندية وارسو الشارقة أول ضيف شرف عربي في تاريخ معرض وارسو الدولي للكتاب، لتفتتح الإمارة مشاركتها الرسمية حاملةً إلى أوروبا مشروعها الثقافي الذي رسخته على مدى عقود، ومقدمةً صورة معاصرة عن الثقافة الإماراتية والعربية في واحدة من أبرز الفعاليات الثقافية في أوروبا الوسطى.عقب مراسم قص الشريط، شهدت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، الحفل الرسمي لانطلاق المعرض، حيث نقلت في كلمة ضيف الشرف، تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتمنياته للمعرض بدوام النجاح، مشيرة إلى أن صاحب السمو كرّس حياته للثقافة انطلاقاً من إيمانه بأن الكتب قادرة على خلق ذلك النوع من الحوار الذي يتيح للحضارات أن تلتقي بعمق واحترام. واستحضرت سموها قول صاحب السمو: “إن الحوار بين الحضارات ليس خياراً، بل ضرورة إنسانية، والثقافة ليست إرثاً نحتفظ به لأنفسنا، بل جسر نبيل نعبر من خلاله إلى الآخرين”وعبّرت سموها عن اعتزاز الشارقة بأن تكون ضيف شرف المعرض في بلد يدرك قيمة اللغة بوصفها ذاكرة وهوية واستمرارية، مؤكدة أن وارسو مدينة صنعتها الذاكرة، وجددتها الثقافة، وأنها تذكرنا بأن الثقافة لا تكتفي بالنجاة من التاريخ، بل تمتلك القدرة على إعادة تشكيله.وأشارت سموها إلى أن الثقافة العربية تشترك مع الثقافة البولندية في الفهم العميق لدور الأدب، موضحة أن الشعر في الثقافتين لم يكن يوماً على الهامش، بل ظل في صميم الطريقة التي تفهم بها المجتمعات نفسها وتعبر بها عن ذاكرتها وقيمها وانتمائها عبر الأجيالوأكدت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي أن شعار مشاركة الشارقة في المعرض، “حكاية حروف… بين حضارتين”، يحتفي بالاختلاف، ويذكّر بأن الحضارات لا تحتاج إلى أن تتشابه حتى تفهم بعضها البعض، بل تحتاج إلى أن تقرأ بعضها بعضاً بصبر وفضول وتعاطفوفي ختام كلمتها، أكدت سموها أن الشارقة لا تحضر إلى وارسو حاملة قصصها فقط، بل تحمل معها دعوة مفتوحة: أن نقرأ بعضنا بعضاً، وأن نترجم بعضنا بعضاً، وأن نتخيل معاً، معربة عن أملها بأن يكون المعرض بداية لحوار يستمر طويلاً بعد انتهائه، ويتواصل مستقبلاً بين وارسو والشارقة.

