“يديعوت أحرنوت”: ماذا يعني لقاء دحلان برئيس “الشاباك” في أبو ظبي؟
قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن الكشف عن لقاء مزعوم جمع رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي ديفيد زيني بالقيادي الفلسطيني محمد دحلان في أبو ظبي، يعكس استمرار “إسرائيل” في البحث عن “الرجل الذي سينقذ غزة”، بدلاً من تطوير مقاربات جديدة لمرحلة ما بعد الحرب.وذكر مراسل الشؤون الفلسطينية في الصحيفة، عيناف حلبي، أن الاجتماع “ليس مجرد خبر سياسي مثير”، بل يكشف عن تمسك المؤسسة الإسرائيلية بفكرة إيجاد شخصية فلسطينية مقبولة غربياً وعربياً وقادرة على مواجهة حركة حماس.وأضاف أن السؤال المطروح لا يتعلق فقط بمدى ملاءمة دحلان لهذا الدور، بل بسبب استمرار إسرائيل في الاعتماد على شخصيات من الجيل القديم لقيادة السلطة الفلسطينية، بدلاً من دراسة صعود جيل فلسطيني جديد يحمل مفاهيم مختلفة.وأشار الكاتب إلى أن دحلان يُنظر إليه داخل دوائر إسرائيلية وغربية بوصفه شخصية “براغماتية”، لا تدعو إلى تدمير إسرائيل وتتحدث بلغة أكثر اعتدالاً، فضلاً عن امتلاكه علاقات قوية في الإمارات والعالم العربي.وأوضح أن دحلان، رغم هذه الصورة، لا يزال جزءاً من جيل حركة فتح التقليدي، الذي فقدت إسرائيل ثقتها به منذ سنوات، كما ينظر إليه جزء من الشارع الفلسطيني باعتباره منفصلاً عن الواقع السياسي والاجتماعي.وأضافت الصحيفة أن “دحلان ما زال متمسكاً بثوابت القيادة الفلسطينية التقليدية، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب التمسك بحق العودة”.ولفت الكاتب إلى أن دحلان يعيش منذ سنوات في أبو ظبي ويتمتع بعلاقات ونفوذ إقليمي ومكانة سياسية واقتصادية، ما قد يجعله أقل رغبة في العودة إلى “المستنقع السياسي” في غزة أو الضفة الغربية، وفق تعبيره.
اظهار أخبار متعلقة
وأكدت الصحيفة أن إعادة طرح اسم دحلان كخيار لمرحلة ما بعد الحرب في غزة يعكس “غياب التفكير الجديد” داخل إسرائيل، معتبرة أن تل أبيب لا تزال تبحث عن حلول عبر “الرجل القوي” نفسه والآليات القديمة ذاتها.وختمت بالقول إن الواقع الفلسطيني والعربي شهد تحولات عميقة خلال السنوات الأخيرة، وإن الأجيال الفلسطينية الشابة لم تعد مرتبطة بالضرورة بقيادات فتح التقليدية أو بالنماذج السياسية القديمة.

