من الخفض إلى الرفع.. كيف تحولت توقعات الفائدة الأمريكية لعام 2026؟
من الخفض إلى الرفع.. كيف تحولت توقعات الفائدة الأمريكية لعام 2026؟
قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيفري شميد، إن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة يجعل من الصعب اعتبار صدمة أسعار الطاقة الحالية مؤقتة، مؤكدًا أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لا يمكنه تجاهل الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
التضخم الأمريكي
وأوضح شميد، خلال خطاب ألقاه في مؤتمر اقتصادي بأيسلندا، أن “شاغله الرئيسي” لا يزال يتمثل في التضخم الذي بقي أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% لفترة طويلة، مضيفًا أنه لا يعتمد على افتراض أن الارتفاع الأخير في الأسعار سيكون مؤقتًا خلال فترة زمنية قصيرة.
وأكد أن الوقت الحالي “ليس مناسبًا للتراخي” في السياسة النقدية، في إشارة إلى استمرار احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع.
توقعات الفائدة الأمريكية
وتأتي تصريحات شميد في ظل تزايد رهانات الأسواق على تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية خلال الاجتماع المقبل ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، بينما بدأت توقعات المستثمرين تتحول تدريجيًا من سيناريو خفض الفائدة لاحقًا هذا العام إلى احتمال رفعها مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية.
وأشار عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي خلال الأيام الماضية إلى أن خيار تشديد السياسة النقدية لا يزال مطروحًا في حال عدم تباطؤ التضخم، في حين يرى آخرون أن الأوضاع الحالية تمنح البنك المركزي فرصة لمراقبة البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ خطوات إضافية.
صدمة أسعار الطاقة
وقال شميد إن الاقتصاد الأمريكي أصبح أقل حساسية لصدمات الطاقة مقارنة بالعقود الماضية، إلا أن ارتفاع أسعار البنزين لا يزال يشكل ضغطًا مباشرًا على القوة الشرائية للمستهلكين الأمريكيين.
وأضاف أن شركات الطاقة الأمريكية تتعامل بحذر مع ارتفاع أسعار النفط، موضحًا أن العديد من المنتجين يفضلون الحفاظ على الانضباط المالي بدلًا من التوسع السريع في الإنتاج، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بأسعار الخام والتوترات الجيوسياسية.
وفي الوقت نفسه، أكد رئيس الفيدرالي في كانساس سيتي أن معظم المؤشرات الاقتصادية الأمريكية لا تزال تعكس نموًا مستقرًا، مشيرًا إلى أن سوق العمل الأمريكية تبدو “متوازنة” حتى الآن، رغم التغيرات المتوقعة نتيجة التوسع المتزايد في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضا:
بين أزمة الطاقة ومخاوف الركود.. إلى أين يقود وارش الفيدرالي الأمريكي؟



