رضا فرحات: قانون الإيجار القديم أنصف الملاك.. وحمى المستأجرين

رضا فرحات: قانون الإيجار القديم أنصف الملاك.. وحمى المستأجرين

كتب – وائل فايز ومنة عبده
كشف اللواء رضا فرحات، محافظ الإسكندرية والقليوبية الأسبق وخبير التنمية المحلية، أن الدولة قطعت شوطاً طويلاً في إنجاز ملف الإيجار لكل من المالك والمستأجر، مشيراً في حوار لـ«الوطن» إلى أن مهلة الـ7 سنوات كافية لتوفير سكن بديل لحالات الإيجار، كما أن الدولة تعهدت بتوفير المسكن مع إنصاف الملاك وإلى نص الحوار:
■ ماذا عن تطبيق القانون رقم 164 لسنة 2025 الخاص بتعديل بعض أحكام قوانين إيجار الأماكن؟
عندما يكون لديَّ عقار تتعدى قيمته السوقية اليوم مثلاً 50 أو 60 مليون جنيه، وأتقاضى منه إيجاراً 2000 جنيه فقط، هل هذا منصف أم غير منصف؟ الأمر صعب بكل المقاييس، حتى لو قال البعض أصل زمان كان كذا وإنه دفع كذا في البداية، أو إنهم كانوا يحصلون على مواد بناء مدعمة، أنا أتحدث هنا من زاوية العدل؛ زيادة القيمة الإيجارية هي أمر منصف للمالك، والمستأجر استفاد لفترات طويلة، لكن طريقة التطبيق الحالية كنت أتمنى أن يكون فيها نوع من التوازن بين المناطق وبعضها البعض، بحيث لا تطبق الزيادة بشكل مطلق 20 مثلاً أو 10 أمثال على الجميع.

اقرأ أيضاً
موعد عرض قناة مسلسل المؤسس أورهان الحلقة 26 توقيتات عرض مسلسل المؤسس أورهان الحلقة 26

موعد عرض قناة مسلسل المؤسس أورهان الحلقة 26 توقيتات عرض مسلسل المؤسس أورهان الحلقة 26

«فرحات»: مهلة الـ7 سنوات ضرورية لتوفير البديل.. وإحجام المستأجرين عن المنصة يعطي انطباعاً سلبياً

■ ما الحل الأمثل من وجهة نظرك، وماذا عن المستأجر؟
كان من المفترض أن تراعي الزيادة في الإيجار عدة اعتبارات، منها عمر العقار وحالته وتاريخ عقد الإيجار، لأن هناك عقوداً من فترة ما بعد الثمانينات والتسعينات، وقبل تطبيق القانون رقم 4 لسنة 1996، كانت القيمة الإيجارية فيها قد ارتفعت وهناك مناطق ليست كلها بنفس المستوى، بعضها متميز وبعضها متوسط، لو كانت الشقة في منطقة متوسطة وكانت قيمتها الإيجارية في التسعينات 200 جنيه على سبيل المثال، فاليوم عندما تطبق عليها الزيادة تجد أن الإيجار قفز فجأة ليصل إلى 7000 جنيه، المستأجر في هذه الحالة قد لا يملك القدرة المادية على دفع هذه القيمة الإيجارية الكبيرة، وكنت أتمنى أن العقود الإيجارية التي أبرمت في الخمسينات والستينات والسبعينات تزيد بقيمة أعلى ثم تبدأ نسب الزيادة في الانخفاض تدريجياً للعقود الأحدث بحيث يتم خلق نوع من العدالة في تطبيق زيادة القيمة الإيجارية.
■ هل القانون أنصف المالك؟
أنا مع إنصاف المالك الذي بنى وتوفي ومن حق ورثته أن يستفيدوا وأغلبهم لا يستفيد، لأن العقد ممتد والواحد منهم غير قادر على استرداد شقته من المستأجر، وفي نفس الوقت يذهب ليستأجر لنفسه شقة بإيجار جديد بأسعار كبيرة، بينما لديه بيت ملك أو شقة ملك تعود عليه بمبلغ 1000 جنيه أو 2000 جنيه فقط وبالتالي كان لزاماً زيادة الإيجار القديم.
■ ما التعامل الأمثل مع كبار في السن أو ظروفهم صعبة؟
عندما ننظر إلى أحكام المحكمة الدستورية التي صدرت، وبناء عليها تم تعديل القانون وصدر قانون الإيجار الحالي بالنص على الإخلاء والدولة تدخلت لحماية المستأجر، حرصاً على الاستقرار وتعهدت بتوفير البديل وستكون هناك أماكن في مناطق جيدة وإلى حد ما في نفس المحافظة أو في نفس المستوى وهذا نوع من الإتاحة، وبالتالي لن يُطرد أي مستأجر في الشارع بل ألزمت الدولة نفسها في القانون بأن توفر سكناً بديلاً.
■ ما تقييمك للمتقدمين على المنصة؟
العدد الذي قدم على المنصة حتى الآن لا يعطي إحصائية واضحة كي تحدد الدولة المواقع والأماكن التي تحتاجها لتوفر الوحدات فيها.
■ هل ترى أن هناك تراجعاً في التقديم؟
عدد الحالات التي قدمت حوالي 60 أو 70 ألف حالة فقط، فهذا الإحجام عن التقديم يعطي انطباعاً سلبياً للدولة بأن المشكلة غير قائمة أو غير ملحة.
■ ما الحل في تلك الحالات؟
الشقة المغلقة التي يثبت غلقها لمدة معينة من خلال مراقبة استهلاك الكهرباء والغاز والمياه يجب أن تعود للمالك دون انتظار مهلة 7 سنوات، هذا شخص لديه سكن بديل ومستقر وأغلق الشقة فلماذا تمنحه الدولة مهلة، أما المهلة فهي للشخص المقيم إقامة دائمة ومستقرة وليس لديه سكن بديل فالدولة تعطيه مهلة 7 سنوات حتى يرتب أوضاعه أو يقدم على المنصة ويأخذ وحدة سكنية بديلة من التي تطرحها الدولة. وبمجرد إنهاء أزمة الشقق المغلقة ينعكس الأمر بالإيجاب على أسعار الإيجار الجديد والإيجار التمليكي، حيث ستنخفض مما سيُحدث التوازن في السوق العقاري.
■ توجد مطالب من بعض النواب بأن تصبح المدة 3 سنوات بدلاً من 7 سنوات، وغيرها من المقترحات فما رأيك؟
هذه المقترحات تعبر عن حجم الضغط الذي يمارسه الملاك على بعض النواب، ومطالبهم المشروعة فالمالك تعرض للظلم لسنوات طويلة، لكننا نقول دائماً المشرع ينظر للمصلحة العامة ويتبنى مبدأ التوازن فالمشرع وجد أنه حتى تستطيع الدولة توفير وملاحقة بناء الوحدات السكنية البديلة للفئات غير القادرة التي ستقدم على المنصة فهي تحتاج إلى مدى زمني تلتزم به وتنفذ فيه هذه الوحدات، لذلك اقترحوا مدة الـ7 سنوات والمستأجر لن يضار طالما أن الدولة وفرت له البديل والإشكالية كلها تكمن في قدرة الدولة على التمويل وبناء الوحدات البديلة في التوقيتات المحددة.

الوحدات المغلقة

نصف وحدات الإيجار القديم مغلقة والتعداد العام سنة 2027 سيُظهر الحجم الأساسي للمشكلة بالأرقام عن الملاك والمستأجرين، وفي تعداد 2006 كان عدد الوحدات الإيجار حوالي 7 ملايين أو 6 ملايين وكسر، ثم انخفضت في تعداد 2017 لتصبح حوالي 3 ملايين، ويتوقع في تعداد 2027 أن يقل عدد الوحدات أكثر، وأعتقد أن هذا الرقم الأخير سيقل إلى النصف، لأن هناك مستأجرين تركوا الوحدات وهناك بيوت تهدمت. فعندما تقوم بالحصر الدقيق في تعداد 2027 سيظهر الرقم الحقيقي. وأرى أن الوحدات المغلقة هي السبب الأساسي في الأزمة الحالية.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد