«مؤسسة كلمات» تهدي أطفال الجالية العربية في بولندا مكتبة متنقلة لتعزيز القراءة والهوية
31 مايو 2026 14:47 مساء
|
آخر تحديث:
31 مايو 15:18 2026
الخلاصة
مؤسسة كلمات تهدي الجالية العربية ببولندا مكتبة متنقلة عبر «تبنَّ مكتبة» لدعم القراءة بالعربية وتعزيز اللغة والهوية لدى الأطفال
بحضور سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، مؤسسة ورئيسة «مؤسسة كلمات»، قدّمت المؤسسة مكتبة عربية متنقلة إلى منظمة «مرحبا بولندا»، لتكون مصدراً دائماً للقراءة والمعرفة للأطفال من أبناء الجالية العربية في بولندا، وتتيح لهم الوصول إلى كتب عربية تعزز صلتهم بلغتهم وثقافتهم في بيئة يعيشون فيها بعيداً عن أوطانهم.وجاء إهداء المكتبة ضمن مبادرة «تبنَّ مكتبة»، التي تعمل من خلالها «مؤسسة كلمات» على توفير كتب الأطفال العربية للمؤسسات والمراكز المجتمعية حول العالم، خصوصاً في المجتمعات التي يواجه فيها الأطفال محدودية في الوصول إلى محتوى عربي يناسب أعمارهم واحتياجاتهم القرائية.وتسلّمت منظمة «مرحبا بولندا» المكتبة، وهي منظمة غير حكومية مقرها مدينة فروتسواف، تعمل في المجال التعليمي من خلال تقديم دروس في اللغتين العربية والبولندية لأفراد الجالية العربية، إلى جانب تنظيم برامج ثقافية وتعليمية للأطفال والبالغين من الجاليتين العربية والبولندية.وستستقر المكتبة في «مركز مرحبا بولندا»، لتكون مورداً دائماً للأطفال والعائلات المستفيدة من برامج المنظمة، وتتيح لهم الوصول إلى كتب عربية تعزز القراءة واللغة والارتباط بالثقافة الأم.وأقيم حفل الإهداء في «المكتبة الوطنية في وارسو»، على هامش فعاليات «معرض وارسو الدولي للكتاب 2026»، بمشاركة ستة أطفال من منتسبي منظمة «مرحبا بولندا»، تراوحت أعمارهم بين 7 و15 عاماً، إلى جانب عائلاتهم.وتخلل الحفل عرض تعريفي برسالة «مؤسسة كلمات» وأهداف مبادرة «تبنَّ مكتبة»، إلى جانب ورشة تفاعلية صمّم خلالها الأطفال مكتبات متنقلة مصغرة مستوحاة من المكتبة المُهداة. ومنحت الورشة كل طفل مساحة شخصية للاحتفاظ بكتبه المفضلة، وتحويل المكتبة الصغيرة إلى ذكرى مرتبطة بهذا الإهداء، ورفيق يشجعه على القراءة والعودة إلى كتبه مع الوقت.
الكتاب العربي جسر للغة والهوية
وتفاعلت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي مع الأطفال خلال الحفل، واطلعت على المكتبات المصغرة التي صمموها في الورشة، كما شهد الحفل عرضاً تحفيزياً حول أهمية القراءة باللغة العربية، قبل أن يُختتم بصورة جماعية جمعت الأطفال وعائلاتهم.وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي: «كل طفل يمتلك حق الاستمتاع بالقراءة باللغة الأقرب إلى قلبه. وبالنسبة للأطفال العرب الذين يكبرون بعيداً عن أوطانهم، يحمل الكتاب العربي معنى يتجاوز حدود القصة؛ فهو جسر يصلهم بتراثهم وهويتهم وجذورهم».وأضافت سموها: «من خلال مبادرة (تبنَّ مكتبة)، نعمل على ألا تكون المسافة عائقاً أمام العلاقة بين الطفل والكتاب. فالقراءة تسهم في تشكيل طريقة تفكير الأطفال، وإثراء مخيلتهم، وتعزيز فهمهم للعالم من حولهم، وتتمثل مسؤوليتنا في وضع الكتب المناسبة بين أيديهم أينما كانوا حول العالم».من جانبه، أعرب سفيان كيالي، رئيس مجلس إدارة «مرحبا بولندا»، عن تقديره لهذه المبادرة، قائلا: «يمثل إهداء هذه المكتبة دعماً كبيراً لأطفالنا ومجتمعنا. فعندما يقرأ الطفل كتاباً باللغة العربية هنا في بولندا، يشعر بأن لغته حاضرة، وثقافته مقدّرة، وانتماءه جزء من تجربته اليومية. وستكون المكتبة التي قدمتها (مؤسسة كلمات) مورداً مهماً للعائلات التي نخدمها، ودعماً لرسالة منظمتنا في التعليم وتعزيز التواصل بين الثقافات. ونحن ممتنون لسمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي و(مؤسسة كلمات) على هذه المبادرة الكريمة، وعلى دعمهم لما نعمل على بنائه هنا».
دعم حق الأطفال في القراءة بلغتهم الأم
ويأتي إهداء المكتبة ضمن مشاركة «مؤسسة كلمات» في برنامج الشارقة ضيف شرف معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، وانسجاماً مع رسالتها في تمكين الأطفال من الوصول إلى الكتب بلغتهم الأم، خصوصاً في المجتمعات التي تعاني محدودية توفر كتب الأطفال باللغة العربية.وتعمل المؤسسة، من خلال مبادرة «تبنَّ مكتبة»، على توفير مكتبات عربية متنقلة للمؤسسات والمراكز المجتمعية التي تخدم الأطفال، بما يسهم في دعم القراءة والمعرفة، وترسيخ حضور اللغة العربية في البيئات التي يعيش فيها الأطفال خارج العالم العربي.ودعماً للمبادرة، عرضت «مؤسسة كلمات» في منصتها ضمن جناح الشارقة في المعرض مجموعة المنتجات الفنية «مؤسسة كلمات × إل سيد»، التي تُخصص عوائدها لدعم «تبنَّ مكتبة». وأتاحت المنصة للجمهور الدولي من الناشرين والمؤلفين ومحبي الكتب التعرف إلى أثر المبادرة، ودورها في إيصال كتب الأطفال العربية إلى المجتمعات التي تحتاج إليها.وينسجم حضور «مؤسسة كلمات» في بولندا مع التزامها بترسيخ حق الطفل في القراءة، باعتباره حقاً لا تحدّه الجغرافيا أو اللغة أو القدرة. ويمتد هذا الالتزام إلى الأطفال المكفوفين وذوي الإعاقات البصرية، من خلال إنتاج كتب ميسّرة تتيح لهم الوصول إلى المعرفة بوسائل تناسب احتياجاتهم القرائية والتعليمية.



