أوروبا بحاجة إلى دبي لتعزيز حضورها في الأسواق الأفريقية

شدد تقرير أصدره المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية على حاجة أوروبا للاستفادة من العلاقات التجارية والقدرات البحرية واللوجستية الهائلة لدولة الإمارات، خاصة دبي، وإلا سيتم تهميش وجودها في الأسواق الأفريقية، خاصة في الدول الواقعة جنوب الصحراء الأفريقية.وحض التقرير الدول الأوروبية على التعاون مع الإمارات في مشروعات مثل البنية التحتية والممرات التجارية، مشيراً إلى أن دبي بصفة خاصة لم تعد مجرد مركز مالي أو سوق جاذب للاستثمارات الأوروبية، بل إنه يجب معاملتها كشريك لا غنى عنه للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية الناشئة.وكانت الكتلة الأوروبية رصدت 300 مليار يورو عبر مبادرة بوابة اﻻتحاد الأوروبي العالمية عام 2021، لخلق فرص استثمارية مستدامة وعالية الجودة لشركات الاتحاد الأوروبي، بينها 150 مليار يورو لتعزيز الشراكات مع أفريقيا، إلا أن المبادرة تعاني بطئاً شديداً. في المقابل، تمتلك دبي مرونة فائقة في عقد الصفقات والأعمال، حسبما ذكر موقع المفوضية اﻷوروبية على الإنترنت.وفي العام التالي اعتمد الاتحاد الأوروبي، في تحديثاته قبل نهاية مايو 2022، بياناً مشتركاً، دعا فيه إلى ضرورة العمل مع الشركاء في الخليج، نحو شراكة أكثر قوة واستراتيجية، في أمن الطاقة وتحولاتها، والنقل الأخضر، والتحول الرقمي، والتجارة والاستثمار، وتعزيز التواصل بين الشركات، حسبما نشر موقع المجلس على الإنترنت.وفي مارس الماضي وصف المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية الإمارات بأنها تنتهج نهجاً استثمارياً قوياً، مدعوماً بشكل كبير من الدولة، لكنه يظل ملتزماً بقوة في الوقت نفسه بتحقيق عوائد اقتصادية واستثمارية مربحة، ما رسخ حضورها بعمق في جميع أنحاء القارة الأفريقي.ووصف تقرير المجلس الإمارات بأنها المستثمر الأول والأكبر تاريخياً وبفارق كبير بين دول الخليج في أفريقيا، خاصة في قطاعات الموانئ، والشبكات اللوجستية، والمناطق الاقتصادية الخاصة.وأضاف التقرير أنه بخلاف الريادة الاستثمارية، تقوم الإمارات بسد فجوة التمويل، حيث تسهم الإمارات في تعويض تراجع الممولين الغربيين. وبحسب موقع المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، شهدت الإمارات نمواً مستقراً ومتصاعداً في حصتها الإجمالية من التجارة مع دول جنوب الصحراء الأفريقية، مشيراً إلى أن الاستثمارات الإماراتية في النفط والغاز الأفريقي تركز على التوزيع والنقل والتخزين، بدلاً من التنقيب والإنتاج.وأوصى التقرير الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي لذلك بتكثيف التعاون مع الإمارات لزيادة النفاذ إلى الأسواق الأفريقية.وقال التقرير إن الكتلة التي تمثل أكبر سوق موحد في العالم، بحاجة إلى البنية التحتية والشبكة اللوجستية والمكاتب التجارية التي تمتلكها دبي بصفة خاصة في عمق القارة السمراء لضمان نجاح مشاريعها في التحول الرقمي والنقل الأخضر والطاقة المتجددة.وتضع المؤشرات الإحصائية لغرف دبي القارة الأفريقية في المرتبة الثالثة عالمياً ضمن قائمة الأسواق الأكثر استقبالاً لصادرات وإعادة صادرات الشركات الأعضاء في غرفة تجارة دبي، حيث استحوذت الأسواق الأفريقية على حصة بلغت 10% من إجمالي حركة التصدير وإعادة التصدير، مسجلة 26.1 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 وحده.ما ساهم بقوة في دفع القيمة الإجمالية لصادرات أعضاء غرفة تجارة دبي نحو ذروة تاريخية بلغت 356.5 مليار درهم بنهاية العام نفسه، محققة نمواً سنوياً بنسبة 15.1%.وذلك بالتزامن مع قفزة قياسية في عدد الشركات النشطة المسجلة في الغرفة التي بلغ عددها 292,486 شركة بعد انضمام أكثر من 71 ألف شركة جديدة خلال عام واحد.وفي شرق أفريقيا، قفزت تجارة دبي بدرجة كبيرة، حيث ارتفع حجم التجارة غير النفطية بين دبي وإثيوبيا إلى نحو 6.1 مليارات دولارات في عام 2025، مقارنة بنحو 454 مليون دولار فقط في عام 2013. أما في غرب القارة، فقد سجلت التجارة غير النفطية بين دبي وغانا نمواً استثنائياً بنسبة 60.1% لتصل إلى 39.6 مليار درهم خلال عام 2025. وتواصل هذا الزخم بقوة في الربع الأول من العام الجاري، بانضمام شركات غانية جديدة لعضوية الغرفة، ليتجاوز إجمالي الشركات النشطة المسجلة 225 شركة، مدعومة ببعثات تجارية ناجحة أثمرت عن مئات اللقاءات الثنائية المباشرة في العاصمة الغانية أكرا.

كاتب المقال

تعتبر سارة أحمد واحدة من الأصوات المميزة في فريقنا الرياضي، حيث تقدم تغطيات شاملة وتحليلات فنية للمباريات. تهتم بإبراز دور المرأة في الرياضة وتحرص على نقل الأخبار من منظور مختلف يعكس روح الفريق. مقالات سارة تجمع بين الاحترافية والأسلوب السلس، مما يجعلها محببة لدى جمهور الموقع.