862 قيادياً خرجتهم «محمد بن راشد للإدارة الحكومية»
طرح 12 برنامجاً تنفيذياً العام الجاري يركز معظمها على توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الأداء الحكومي
إصدارات بحوث السياسات شملت 368 مؤسسة حكومية في 183 دولة ونحو 600 إصدار بحثي رئيسي
أكد الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، أن الكلية رسخت مكانتها مركزاً رائداً لتأهيل القيادات الحكومية وبناء القدرات المؤسسية، مشيراً إلى أن عدد خريجي برامج التعليم التنفيذي تجاوز 37 ألف خريج منذ إطلاقها، فيما بلغ عدد خريجي البرامج الأكاديمية 862 خريجاً يشغل العديد منهم مواقع قيادية مؤثرة في مختلف القطاعات.وقال في حوار مع «البيان» إن الكلية نجحت في بناء شبكة واسعة من القيادات والكفاءات الحكومية القادرة على نقل المعرفة وتطبيق أفضل الممارسات الإدارية داخل مؤسساتها، لافتاً إلى أن بحوث السياسات التي أصدرتها شملت 368 مؤسسة حكومية في 183 دولة عبر أكثر من 600 إصدار بحثي رئيسي، وبمشاركة 135 باحثاً و115 شريكاً استراتيجياً.وأضاف أن أجندة الكلية لعام 2026 تتضمن 12 برنامجاً تنفيذياً متخصصاً، يركز عدد منها على توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الأداء الحكومي وصناعة القرار، بما يعزز جاهزية المؤسسات الحكومية لمواكبة المتغيرات المستقبلية ويدعم مسيرة التطوير الحكومي المستدام. وفي ما يلي نص الحوار:
ما أهمية برامج التعليم التنفيذي في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في تطوير القيادات الحكومية وتعزيز كفاءة العمل المؤسسي منذ تأسيس الكلية عام 2005؟
شكلت برامج التعليم التنفيذي منذ تأسيس الكلية أحد أهم المسارات الداعمة لتطوير العمل الحكومي في دولة الإمارات، انطلاقاً من قناعة بأن بناء القيادات المؤهلة يمثل أساساً لتعزيز كفاءة المؤسسات واستدامة تطورها. وركزت الكلية على تقديم برامج تربط المعرفة الإدارية الحديثة باحتياجات العمل الحكومي والأولويات الوطنية.ومع تطور متطلبات العمل الحكومي، توسعت البرامج لتشمل موضوعات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والحوكمة الحديثة، بما يدعم جاهزية الجهات الحكومية لتبني نماذج عمل أكثر مرونة وكفاءة، ويعزز قدرة القيادات على التعامل مع المتغيرات وصناعة القرار وفق أفضل الممارسات العالمية.
كيف أسهمت برامج التعليم التنفيذي في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في إعداد قادة قادرين على مواكبة التحول الحكومي والابتكار في دولة الإمارات؟
أسهمت برامج التعليم التنفيذي في الكلية في إعداد قيادات قادرة على مواكبة التحولات الحكومية المتسارعة، من خلال نماذج تدريبية تطبيقية تربط تطوير القدرات القيادية بالتحديات الواقعية التي تواجه المؤسسات الحكومية.وينطلق هذا التوجه من قناعة بأن القيادة الحديثة لم تعد تقتصر على إدارة العمليات، بل تشمل القدرة على استشراف المتغيرات وصناعة القرار وقيادة التحول المؤسسي في بيئات تتسم بالتعقيد والتغير المستمر.وركزت البرامج على تنمية مهارات القيادة الاستراتيجية وإدارة التغيير واتخاذ القرار المبني على البيانات، إلى جانب تعزيز قدرة المشاركين على تحويل التحديات إلى مبادرات ومشاريع قابلة للتطبيق داخل بيئات العمل الحكومية.كما اعتمدت الكلية نماذج تعليمية متقدمة قائمة على المحاكاة ودراسات الحالة والمشاريع التنفيذية، بما يتيح للمشاركين اختبار أدوات القيادة ضمن سياقات تحاكي الواقع الحكومي وتحدياته الفعلية.وفي إطار مواكبة التحولات العالمية، أولت البرامج اهتماماً متزايداً بموضوعات التحول الرقمي والحوكمة الذكية والذكاء الاصطناعي والتفكير الاستشرافي، بما يعزز قدرة القيادات على تطوير خدمات حكومية أكثر كفاءة ومرونة واستجابة لمتطلبات المستقبل.كما توسع هذا التوجه عبر إطلاق برامج ودورات تنفيذية متخصصة باللغتين العربية والإنجليزية في مجالات إدارة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بالشراكة مع مؤسسات أكاديمية ودولية مرموقة، بما يسهم في بناء قيادات تمتلك الأدوات والمعرفة اللازمة لقيادة مرحلة التطوير الحكومي المقبلة.
كم يبلغ عدد خريجي برامج التعليم التنفيذي في الكلية منذ إطلاقها؟
يعكس عدد المشاركين والخريجين في برامج التعليم التنفيذي بكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية حجم الأثر الذي حققته الكلية في تطوير القيادات الحكومية وتعزيز جاهزية المؤسسات على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، حيث تجاوز عدد خريجي برامج التعليم التنفيذي أكثر من 37 ألف خريج منذ إطلاق هذه البرامج. كما بلغ عدد خريجي البرامج الأكاديمية 862 خريجاً، يشغل العديد منهم اليوم مواقع قيادية مؤثرة في مختلف القطاعات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، إلى جانب أكثر من 2700 منتسب في برامج المنصة الذكية، ما يعكس توسع منظومة التعلم التي تقدمها الكلية وتنوع مساراتها التعليمية والتدريبية.وتؤكد هذه الأرقام نجاح الكلية في الوصول إلى شريحة واسعة من القيادات والكفاءات، من خلال برامج تجمع بين المعرفة المتخصصة والتطبيق العملي، بما يعزز أثرها في تطوير الأداء الحكومي وبناء القدرات المؤسسية.
ما دلالة هذا الرقم على تأثير الكلية في القطاع الحكومي؟
لا تمثل هذه الأرقام بعداً إحصائياً فحسب، بل تعكس نجاح الكلية في بناء شبكة واسعة من القيادات والكفاءات الحكومية القادرة على نقل المعرفة وتطبيق أفضل الممارسات الإدارية داخل مؤسساتها، بما يسهم في تعزيز ثقافة التطوير المؤسسي ورفع كفاءة الأداء الحكومي.كما تعكس تنامي ثقة الجهات الحكومية والمؤسسات المختلفة في برامج الكلية باعتبارها منصة معرفية متخصصة تدعم تطوير القدرات القيادية والإدارية، وتسهم في تبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة على المستويين الإقليمي والدولي.وننظر إلى هذه الأرقام بوصفها مؤشراً على أثر تراكمي مستدام، يتمثل في مساهمة الخريجين في تطوير مؤسساتهم وقيادة مبادرات التحول والتحديث في مختلف القطاعات.
ما أبرز البرامج التنفيذية والدبلومات المهنية التي تقدمها كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، وكيف تلبي احتياجات القيادات الحكومية والتنفيذية؟
تقدم الكلية منظومة متكاملة من برامج التعليم التنفيذي والدبلومات المهنية المصممة لدعم القيادات الحكومية والتنفيذية من خلال تطوير القدرات القيادية والاستراتيجية وتعزيز الجاهزية المؤسسية لمواكبة التحولات المتسارعة في الإدارة العامة وصناعة السياسات.وتستند هذه المنظومة إلى برامج متخصصة تستهدف كبار المسؤولين والقيادات في القطاعين الحكومي والخاص، مع تركيز واضح على مجالات القيادة والسياسات العامة والتخطيط الاستراتيجي والإدارة الحكومية الحديثة، ضمن مقاربة تعليمية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة التنفيذية والتطبيق العملي.وتعكس أجندة الكلية لعام 2026 هذا التوجه عبر طرح 12 برنامجاً تنفيذياً، يركز عدد منها على توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الأداء الحكومي وصناعة القرار، ومن أبرزها «البرنامج التنفيذي في القيادة المدعومة بالذكاء الاصطناعي»، و«البرنامج التنفيذي في إعداد السياسات العامة بأدوات الذكاء الاصطناعي»، و«البرنامج التنفيذي في التسويق الذكي للخدمات الحكومية باستخدام الذكاء الاصطناعي».كما تضم المنظومة برامج متخصصة في الإدارة الحكومية الحديثة، والسياسات العامة المتقدمة، والقيادة الحكومية، والقيادة الرقمية والمستقبل، إضافة إلى برامج تعنى بالرشاقة المؤسسية والبصائر السلوكية لصناع السياسات وقادة التغيير.وتعتمد هذه البرامج على دراسات الحالة والمشاريع التنفيذية والجلسات التفاعلية، بما يضمن تحويل المعرفة إلى أدوات وممارسات عملية قابلة للتطبيق داخل بيئات العمل الحكومية.
كيف انعكست برامج التعليم التنفيذي في الكلية على رفع كفاءة المؤسسات الحكومية وتحقيق أهداف التنمية في دولة الإمارات؟
أسهمت برامج التعليم التنفيذي في دعم كفاءة المؤسسات الحكومية من خلال تطوير قدرات القيادات الإدارية والتنفيذية وربط التدريب التنفيذي بالتحديات الواقعية التي تواجه الجهات الحكومية ومتطلبات التطوير المؤسسي المستدام.وركزت البرامج على تزويد القيادات بأدوات عملية في التخطيط الاستراتيجي وصناعة السياسات وإدارة الأداء والابتكار المؤسسي، ما انعكس بصورة مباشرة على تحسين جودة القرار الحكومي ورفع كفاءة الخدمات وتعزيز فعالية العمليات التنظيمية داخل المؤسسات. كما اعتمدت الكلية مقاربة تعليمية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي عبر مشاريع تنفيذية ودراسات حالة ونماذج محاكاة تسهم في تحويل مخرجات التدريب إلى مبادرات وممارسات قابلة للتطبيق داخل بيئات العمل الحكومية.وفي ظل التحولات الرقمية المتسارعة، دعمت البرامج تطوير قدرات الجهات الحكومية في مجالات التحول الرقمي والحوكمة الذكية واستخدام التقنيات الحديثة، بما يسهم في تحسين كفاءة الخدمات الحكومية وتعزيز القدرة المؤسسية على مواكبة المتغيرات المستقبلية.ويعكس الأثر المؤسسي للكلية اتساع نطاق تأثيرها المعرفي والبحثي، حيث شملت بحوث السياسات التي أصدرتها الكلية 368 مؤسسة حكومية في 183 دولة، عبر أكثر من 600 إصدار بحثي رئيسي، وبمشاركة 135 باحثاً و115 شريكاً استراتيجياً، ما عزز تكامل المعرفة البحثية مع برامج التعليم التنفيذي ودعم تطوير سياسات وحلول حكومية أكثر كفاءة واستدامة.
ما دور كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في بناء جيل من القيادات الحكومية المستقبلية من خلال برامج التعليم التنفيذي والشراكات مع الجهات الحكومية المختلفة؟
تؤدي الكلية دوراً محورياً في إعداد جيل جديد من القيادات الحكومية المستقبلية من خلال منظومة متكاملة من برامج التعليم التنفيذي والشراكات المؤسسية التي تدعم تطوير الكفاءات الوطنية وتعزز استدامة التطوير الحكومي.



