زهرة الشعلة تشع ببريق اللؤلؤ بين يدي صانع مجوهرات إماراتي
مستلهماً مبادرة جمالية نوعية، أطلق صانع المجوهرات الإماراتي، عدي الفردان، مجموعة تشع ببريق اللؤلؤ مستوحاة من موسم الشعلة حملت شعار «من دبي إلى دبي»، لتعكس تزاوج الحِرفية الفاخرة مع رمزية الطبيعة وروح الانتماء إلى دولة الإمارات، مؤكداً أن الفكرة جاءت استجابة للمبادرة البيئية والجمالية التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، وتوجيهاته بتكثيف زراعة شجرة الشعلة لتشمل مختلف المناطق الحيوية في الإمارة.
وقال الفردان، في حواره مع «الإمارات اليوم»، عن قصة هذه التجربة الإبداعية: «بدأت الفكرة في اللحظة التي أعلن فيها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم عن موسم الشعلة، ودعوته إلى زراعتها في مختلف أنحاء دبي، التي كان معناها عميقاً بالنسبة لي كإماراتي وصانع مجوهرات، إذ لم يلفتني الجانب البيئي من المبادرة فحسب بل جذبتني، في الحقيقة، فكرة إعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والطبيعة داخل هذه المدينة، فقد شعرت بهذه الرؤية السديدة التي تُثبت أن الجمال ليس عنصراً إضافياً في الحياة، بل ركن أساسي من الهوية اليومية»، وأضاف: «من هنا بدأت الشرارة الأولى للفكرة، فإذا كانت الشجرة تزرع في الأرض، فكيف يمكن أن تزرع في الذاكرة أيضاً، وتتحول إلى قطعة يمكن ارتداؤها، ولم تكن المسألة بالنسبة لي، تصميماً فنياً فقط، بل مسؤولية عاطفية لها علاقة بالتقاط هذه اللحظة، وترجمتها إلى مجوهرات حية تحمل قصة بلد يؤمن بأن الطبيعة والفن والهوية، يمكنها أن تجتمع في معنى واحد».
وحول توقيت طرح مجموعة المجوهرات الحصرية محدودة الإصدار، أوضح الفردان: «تم الكشف عنها في 17 مايو الماضي، وكان هذا التوقيت بالنسبة لنا مقصوداً، إذ لم نرغب في أن يكون الإطلاق منفصلاً عن روح المبادرة، بل يكون جزءاً منها، كما أردنا أن يشعر الناس بأن هذه القطعة ليست منتجاً جديداً، بل امتداد طبيعي لفكرة بدأت في الأرض قبل أن تصل إلى المجوهرات، وأن تتزامن المجوهرات مع حياة الشجرة نفسها، وكأن القطعة تولد في الوقت نفسه الذي تبدأ فيه دبي بزراعة هذا الجمال في مساحاتها العامة، وسط التوجيهات بتوفير الشتلات وتوزيعها على المواطنين والمقيمين».
رحلة طويلة
وكشف الفردان عن تفاصيل ترجمة شجرة الشعلة في تصميم «البروش» الفريد الذي ميز مجموعته الجديدة: «لم أكن أبحث عند ترجمة شجرة الشعلة بصرياً، عن الشكل الخارجي فحسب، بل عن الإحساس الذي تتركه عندما تراها، لذلك جاء التصميم على هيئة زهرة الشعلة نفسها في لحظة تفتحها، بعد أن تعمدنا استخدام الياقوت الأحمر والزفير البرتقالي والزفير الأصفر، كما أضفنا اللؤلؤ ليحمل في داخله رمزية الإمارات، مثل الصفاء وروح الانتماء إلى الجذور والارتباط بالبحر والتاريخ، بينما لم يكن الهدف فقط خلق توازن لوني، بل توازن شعوري».
وتابع عن الرحلة الفنية وتحدياتها: «كانت طويلة ودقيقة جداً، لأنها لم تكن مجرد تنفيذ تصميم، بل محاولة ترجمة فكرة حية إلى مادة صلبة دون فقدان روحها، إذ استغرقت مراحل العمل فترة وزعت بين التصميم الأولي والنمذجة، ثم الصياغة اليدوية، في حين كان التحدي الأكبر، الحفاظ على التوازن بين الواقعية والرمزية، فقد حاولنا جعل الزهرة تبدو طبيعية، وتكون في الوقت نفسه قطعة مجوهرات متوازنة وقابلة للارتداء، كانت رحلة طويلة وكل مرحلة فيها تعيدنا إلى نقطة البداية: كيف نشعر بالشعلة وليس كيف نرسمها؟»
كنز حقيقي
ورأى الفردان أن «الجمال ليس شيئاً نراه فقط، بل نشارك في صناعته، لطالما ألهمنا سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بعلاقته القريبة مع الطبيعة وارتباطه الأصيل بها، وقد انعكس هذا الأمر على رؤيتي التصميمية التي أستمد فيها من الطبيعة مفردات تصاميمي، وأرى دائماً أن شجرة الشعلة رمز لفكرة أوسع، أن ما نزرعه اليوم سيصبح جزءاً من هويتنا غداً، لذا أردت لمن يرتدي القطعة أن يحمل جزءاً من قصة الإمارات».
واستطرد: «أرى أن مبادرات دبي الجمالية أصبحت بالفعل لغة إبداعية جديدة تربط بين الإنسان والمكان، وتمنح المبدعين فرصة لرؤية الجمال في الحياة اليومية، فهذا النوع من المبادرات كنز حقيقي يجعل التصميم مرتبطاً بالواقع وليس بالخيال، وأعتقد أن الشعلة بداية مسار كامل من الإلهام المستمر تصبح فيه الطبيعة جزءاً أساسياً من الفن الإماراتي الأصيل».
لحظات مؤثرة
وصف صانع المجوهرات، عدي الفردان، لحظة رؤية شجرة الشعلة في شوارع دبي وحدائقها بأنها كانت مؤثرة جداً بالنسبة له، إذ لم يرها مجرد نبات يضاف إلى المشهد، بل بمثابة التوقيع الجديد على هوية المدينة، مضيفاً: «كما شعرتُ بأن دبي لا تكتفي بالبناء العمراني، بل تضيف طبقة جديدة من الحياة، ما يؤكد أن التطور لا يعني الانفصال عن الطبيعة، بل إعادة دمجها داخل الحياة اليومية».
• 17 مايو الماضي، كشف عن مجموعة المجوهرات المستلهَمة من الشجرة التي تحتفي بها دبي.
عدي الفردان:
• شجرة الشعلة رمز لفكرة أوسع، أن ما نزرعه اليوم سيصبح جزءاً من هويتنا غداً، لذا أردتُ لمن يرتدي القطعة أن يحمل جزءاً من قصة الإمارات.
• استخدمنا الياقوت الأحمر والزفير البرتقالي والأصفر، وأضفنا اللؤلؤ ليحمل في داخله رمزية الإمارات، مثل الصفاء وروح الانتماء إلى الجذور والارتباط بالبحر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
Share
فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App


