رفض استئناف موظف انقطع عن العمل 5 سنوات بسبب خلاف على مكان الدوام
رفضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية استئناف موظف سابق، سعى إلى إعادة فتح ملف تنفيذ حكم قضائي قضى سابقاً بإلغاء قرار إنهاء خدمته، مؤكدة عدم جواز الاستئناف على قرار قاضي التنفيذ بحفظ الملف نهائياً بعد تحقق الغاية من التنفيذ.
وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2018، حين باشر موظف إجراءات تنفيذ حكم إداري نهائي صدر لمصلحته بإلغاء قرار إنهاء خدمته وما يترتب على ذلك من آثار، وبعد حفظ ملف التنفيذ في عام 2020، تقدم في عام 2025 بطلب لإعادة السير في التنفيذ، مطالباً بالسماح له بمباشرة عمله في مقر جهة عمله بأبوظبي، بعد إغلاق فرعها في مدينة العين.
وخلال نظر الطلب، أفادت جهة العمل بأنها أخطرت الموظف، في يناير 2020، بضرورة مباشرة العمل في فرعها بمدينة العين، وجهزت له بطاقة العمل والمكتب والوسائل اللازمة لأداء مهامه، إلا أنه حضر إلى مقر العمل وغادر من دون مباشرة مهامه، ثم انقطع عن الحضور، الأمر الذي أدى لاحقاً إلى اتخاذ إجراءات إنهاء خدمته بسبب التغيب عن العمل وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها.
من جانبه، تمسك الموظف بأن تنفيذ الحكم لم يكتمل، معتبراً أن حالته الوظيفية قبل إنهاء الخدمة كانت في مقر الجهة بأبوظبي وليس في العين، وأن إعادته للعمل في العين لا تمثل تنفيذاً صحيحاً للحكم، ودفع بعدم وجود أدلة تثبت انقطاعه عن العمل أو إخطاره بقرار إنهاء خدمته، مطالباً باستمرار إجراءات التنفيذ وإعادته إلى عمله في أبوظبي أو إحالة الدعوى إلى التحقيق وسماع الشهود.
وخلصت محكمة أول درجة في حيثيات حكمها إلى أن جهة العمل نفذت الحكم بإصدار قرار إعادة الموظف إلى عمله بالدرجة الوظيفية والمخصصات المالية ذاتها وإخطاره بذلك، وأن الخلاف حول مقر العمل أو مشروعية قرار إنهاء الخدمة اللاحق يخرج عن نطاق التنفيذ ولا يدخل ضمن حدود السند التنفيذي، ما دفعه إلى إلغاء الإجراءات التنفيذية وحفظ الملف نهائياً لانتهاء الغرض منه.
ولم يرتض الموظف بهذا القرار واستأنفه ناعياً عليه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وذلك أن السند التنفيذي ينص على عدم ترتب آثار الانقطاع عن العمل المسند إليه، واعتبارها كأن لم تكن، والإشارة إلى عودته إلى حالته الوظيفية وإعادة تدرج مرتبه بقيمة العلاوات الخاصة والدورية التي تقررت لأقرانه خلال فترة إنهاء خدماته، وأن حالته الوظيفية هي العمل في مقر الشركة المستأنف عليها في أبوظبي وليس العين، متمسكاً بأن حفظ الملف يعد بمثابة امتناع عن تنفيذ الحكم.
فيما أودعت جهة العمل المستأنف عليها مذكرة جوابية دفعت فيها بعدم جواز الاستئناف، كونه ليس من بين الحالات التي ذكرتها المادة 209 من قانون الإجراءات المدنية، والتمسك بالقرار المستأنف لصحّته وموافقته الواقع والقانون، وسبق الحفظ النهائي للملف منذ أكثر من خمس سنوات، وأن ما ذكره المستأنف بشأن أن عمله السابق في أبوظبي مجاوز للسند التنفيذي الذي لم يتضمنه.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه وفقاً للمقرر من قانون الإجراءات المدنية، يجوز استئناف قرارات قاضي التنفيذ مباشرة أمام محكمة الاستئناف المختصة خلال 10 أيام عمل من تاريخ صدور القرار إذا كان حضورياً، ومن يوم إعلانه أو العلم به إذا صدر في غيبة الخصم في أي من الأحوال المحددة في القانون، مشيرة إلى أن القرار المستأنف قد صدر بحفظ الملف نهائياً، كما سبق إيراده، ومن ثم فإنه لا يدخل في عداد الحالات التي يجوز استئنافها حصراً، ولا ينال من ذلك ما قرره المستأنف من أن هذه الحالة تدخل في البند الأول المتعلق باختصاص قاضي التنفيذ أو عدم اختصاصه بتنفيذ السند التنفيذي، وذلك لأن قاضي التنفيذ لم يبن قراره على أساس من عدم اختصاصه، وإنما بناه على تمام التنفيذ وتحقق الغاية منه، وعلى أساس أن تحديد مقر العمل يجاوز نطاق السند التنفيذي، وأنه لا شأن للتنفيذ بقرار إنهاء الخدمة الثاني، والتالي للقرار المحكوم بإلغائه في السند التنفيذي، ومن ثم يكون الاستئناف غير جائز، وحكمت المحكمة بعدم جواز الاستئناف، وألزمت المستأنف بالمصروفات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
Share
فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App


