مواطن يحول الزراعة إلى مشروع استدامة رقمي
في نموذج يعكس تلاقي الاقتصاد الرقمي مع القطاعات الإنتاجية، نجح الإماراتي خالد الخالدي في تحويل حضوره الواسع على منصات التواصل الاجتماعي إلى منصة لدعم الزراعة المستدامة وتعزيز مفاهيم الأمن الغذائي في دولة الإمارات، عبر محتوى متخصص يجمع بين التجربة العملية والتوعية المجتمعية.ويعد الخالدي من أبرز المؤثرين الإماراتيين، حيث بنى قاعدة متابعة واسعة داخل الدولة وخارجها، قبل أن يعيد توجيه هذا التأثير نحو قضايا تنموية، في مقدمتها الزراعة الحديثة والاستدامة البيئية، بما يعكس تحولاً متزايداً في دور الاقتصاد الرقمي كأداة للتأثير التنموي.وانطلقت تجربته من مزرعته الخاصة التي تحولت إلى منصة تطبيقية لتجارب الزراعة الحديثة، حيث ركّز على إنتاج محاصيل متنوعة مثل التين والليمون، إلى جانب تطبيقات في الزراعة المائية أسهمت في تحسين كفاءة استخدام المياه ورفع جودة الإنتاج، بما يتماشى مع توجهات الدولة لتعزيز الاستدامة في القطاع الزراعي.كما تبنّى الخالدي نماذج إنتاج تعتمد على الاقتصاد الدائري داخل المزرعة، عبر إعادة تدوير المخلفات النباتية وتحويلها إلى أسمدة عضوية طبيعية، إلى جانب استخدام أساليب تهدف إلى تحسين خصوبة التربة وتقليل الهدر الزراعي، ما يعزز كفاءة التكلفة التشغيلية في الإنتاج الزراعي المصغر.وعلى صعيد المحتوى الإعلامي، أطلق بالتعاون مع قناة «وصل» سلسلة «ازرع في الإمارات»، التي قدّمت محتوى تثقيفياً مبسطاً حول الزراعة المنزلية وتجهيز التربة واختيار الأسمدة، وأسهمت في توسيع قاعدة المهتمين بالزراعة داخل المجتمع، بما يدعم انتشار نموذج الزراعة المنزلية منخفضة التكلفة.ويؤكد الخالدي أن الزراعة تمثل اليوم أحد مكونات منظومة الأمن الغذائي الوطني، وليس مجرد نشاط فردي، مشيراً إلى أن نشر المعرفة الزراعية يسهم في بناء قاعدة مجتمعية داعمة للإنتاج المحلي وتعزيز الاستدامة على المدى الطويل.تأتي هذه التجربة في سياق توجهات دولة الإمارات نحو تعزيز الابتكار في قطاع الأمن الغذائي، حيث تعكس نماذج مثل تجربة خالد الخالدي دور الاقتصاد الرقمي في دعم القطاعات الإنتاجية التقليدية، وتحويل التأثير الإعلامي إلى قيمة اقتصادية وتنموية مضافة.

