الفيدرالي الأمريكي: أسعار الطاقة تشعل التضخم وتضغط على الاقتصاد
الفيدرالي الأمريكي: أسعار الطاقة تشعل التضخم وتضغط على الاقتصاد
أظهر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن أوضاع التوظيف في الولايات المتحدة ظلت مستقرة خلال الأسابيع الأخيرة، رغم استمرار ارتفاع معدلات التضخم في معظم أنحاء البلاد، مدفوعة بالأساس بزيادة أسعار الطاقة نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضح الفيدرالي في تقريره الصادر اليوم الأربعاء، أن النشاط الاقتصادي الكلي سجل نموًا بين الطفيف والمتوسط في 10 من أصل 12 منطقة تابعة له، وفقًا لمسح آراء وملاحظات دوائر الأعمال الإقليمية.
وأشار إلى أن التكاليف المرتبطة بالطاقة كانت المحرك الرئيسي للضغوط التضخمية، مع امتداد آثارها إلى قطاعات الشحن والتغليف والمواد الغذائية والأسمدة، إلى جانب تنامي القلق لدى المستهلكين بشأن تأثير أسعار الوقود على ميزانيات الأسر.
وبحسب البيانات التي جُمعت حتى 27 مايو، فإن حالة عدم اليقين لا تزال تلقي بظلالها على توقعات الأعمال خلال الأشهر الستة المقبلة، في ظل تراجع معنويات الإنفاق الاستهلاكي رغم استمرار النمو بشكل محدود.
ولفت الفيدرالي إلى أن التوظيف في قطاع التصنيع كان الأكثر قوة في عدد من المناطق، مدعومًا بأنشطة مرتبطة بالدفاع وزيادة الطلب على مراكز البيانات، في حين وصف سوق العمل بأنه لا يزال يتسم بنمط “توظيف منخفض وتسريح منخفض”، مع التركيز على الوظائف الحيوية واستبدال المغادرين فقط.
ارتفاع التضخم في أمريكا
وأشار إلى ارتفاع التضخم المقاس بالمؤشر المفضل للفيدرالي بنسبة 3.8% خلال 12 شهرًا حتى أبريل، وهو أعلى مستوى منذ عام 2023، ما يعزز المخاوف من استمرار الضغوط السعرية.
وتترقب الأسواق اجتماع الفيدرالي المقرر في 16 و17 يونيو، وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، مع تسعير احتمالات لرفعها بواقع 25 نقطة أساس بحلول مارس من العام المقبل.
ورصد التقرير تباينًا إقليميًا في النشاط الاقتصادي، حيث أشار إلى ضغوط على الأجور في بعض المناطق، وتراجع الطلب على العمالة المبتدئة، إلى جانب تأثيرات مباشرة لارتفاع تكاليف الوقود على قطاعات النقل والزراعة والخدمات، ما انعكس على قرارات التوسع والتوظيف لدى الشركات.
اقرأ أيضًا:
من الخفض إلى الرفع.. كيف تحولت توقعات الفائدة الأمريكية لعام 2026؟


