صقر غباش: الشراكة الإماراتية الصربية تتجه نحو آفاق أوسع من التعاون
الخلاصة
بحث غباش وماتسوت توسيع شراكة الإمارات وصربيا اقتصادياً وتقنياً واتفاقية 2025 والتعاون بالطاقة والغذاء والتكنولوجيا ودعم الاستقرار ومواجهة التهديدات الإيرانية
استقبل جورو ماتسوت، رئيس مجلس الوزراء في جمهورية صربيا، صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى جمهورية صربيا.ونقل صقر غباش إلى رئيس حكومة صربيا، تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب، رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياتهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق بدوام التقدم والازدهار.من جانبه، حمّل جورو ماتسوت صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً بمزيد من التقدم والرخاء.ورحَّب رئيس حكومة صربيا، في مستهل اللقاء، بصقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره للعلاقات الثنائية التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً متواصلاً في مختلف المجالات.وجرى خلال اللقاء، بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها المستجدات الإقليمية والدولية والتطورات التي تشهدها المنطقة.وأكَّد الجانبان أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية تمثل إحدى الركائز الرئيسية للشراكة الإماراتية – الصربية، في ظل ما شهدته من نمو متسارع خلال السنوات الأخيرة، مشيرين إلى أن دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين حيز التنفيذ في يونيو 2025 شكّل محطة استراتيجية مهمة ونقلة نوعية نحو بناء إطار مؤسسي أكثر تنظيماً واستدامة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.وأشارا إلى أهمية الاستفادة من الاتفاقية في تعزيز التجارة غير النفطية، وتوسيع الاستثمارات المتبادلة، ودعم القطاع الخاص، وتسهيل حركة السلع والخدمات، وفتح آفاق جديدة للتعاون في قطاعات الطاقة المتجددة، والأمن الغذائي، والزراعة، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، والتحول الرقمي، والصناعات الغذائية.وأشادا بالدور الذي تقوم به الاستثمارات الإماراتية في دعم مشاريع التنمية والبنية التحتية والاقتصاد في صربيا، مؤكدين أهمية مواصلة تطوير بيئة الأعمال والاستثمار وتشجيع القطاع الخاص في البلدين على الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الإماراتية والصربية.وأكَّد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والاستدامة والتحول الأخضر، والأمن الغذائي والاستثمار الزراعي، والاستفادة من الخبرات الإماراتية في مشاريع الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة، إلى جانب تبادل الخبرات في التكنولوجيا الزراعية وسلاسل الإمداد والابتكار الغذائي.وتطرق اللقاء إلى أهمية استضافة بلغراد لمعرض «إكسبو 2027»، وما يوفره من فرص لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتقني بين البلدين، والاستفادة من الخبرة الإماراتية الناجحة في تنظيم «إكسبو 2020» دبي.وفي ما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية، أكد الجانبان أهمية دعم الاستقرار والتنمية في منطقة البلقان، وضرورة تعزيز الحوار والحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات والنزاعات بما يحفظ سيادة الدول ويعزز الأمن والاستقرار.من جانبه شدد صقر غباش على أن دولة الإمارات تتبنى نهجاً يقوم على دعم الاستقرار والتنمية واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية في معالجة التحديات الإقليمية والدولية.وأكَّد غباش أن دولة الإمارات تنطلق في مقاربتها للأمن الإقليمي من رؤية ثابتة تقوم على أن حماية الاستقرار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، تمثل ركائز أساسية للأمن الإقليمي والدولي، وأن أمن الخليج العربي يرتبط بصورة مباشرة بأمن الاقتصاد العالمي والطاقة وسلاسل الإمداد والممرات البحرية الدولية.وأشار إلى أن التطورات الأخيرة كشفت بصورة واضحة حجم التهديدات التي تواجهها المنطقة نتيجة السياسات الإيرانية العبثية، وما ترتبط به من تدخلات إقليمية، ودعم للميليشيات والجماعات المسلحة، وتطوير البرامج الصاروخية والطائرات المسيّرة، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن الدول واستقرارها وسيادتها.وقال غباش: إن دولة الإمارات تعرضت خلال الفترة الأخيرة لسلسلة هجمات وتهديدات إيرانية خطِرة استهدفت أراضي الدولة ومنشآتها المدنية والحيوية والبنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك تهديدات مرتبطة بمنشآت الطاقة والمرافق الحيوية ومحاولات استهداف مرتبطة بمنطقة محطة براكة للطاقة النووية السلمية، في تصعيد خطِر يعكس استهتاراً واضحاً بأمن المنطقة وسلامة المنشآت المدنية ذات الطبيعة الحساسة.وأكَّد أن التهديدات الإيرانية لأمن الملاحة الدولية، بما في ذلك التهديدات المتكررة المرتبطة بمضيق هرمز والممرات البحرية الحيوية، لا تمثل تهديداً لدول المنطقة فقط، بل تشكل تحدياً مباشراً لأمن الطاقة العالمي واستقرار الاقتصاد الدولي وسلاسل الإمداد العالمية.وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك أمن الطاقة، والأمن الغذائي، وسلاسل الإمداد، والتغير المناخي، والتحديات الاقتصادية العالمية، مشيراً إلى أهمية بناء شراكات قائمة على التعاون العملي والمصالح المشتركة.وتناول اللقاء آفاق التعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، حيث أكد الجانبان أهمية تطوير الشراكة في هذه المجالات الواعدة، وتعزيز التعاون في الذكاء الاصطناعي، والحكومة الرقمية، والمدن الذكية، والأمن السيبراني، والبيانات الضخمة، والابتكار، والشركات الناشئة.وأكَّد صقر غباش أن دولة الإمارات تولي أهمية استراتيجية لملف التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي باعتبارهما من الركائز الأساسية لبناء اقتصاد المستقبل وتعزيز تنافسية الدول وكفاءة الخدمات الحكومية.وشدد الجانبان على أهمية تطوير شراكات عملية بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والجامعات ومراكز البحث العلمي في البلدين، بما يدعم الابتكار ونقل المعرفة وتطوير حلول تقنية تخدم القطاعات الاقتصادية والتنموية.وأكَّدا أن العلاقات الإماراتية – الصربية، شهدت خلال السنوات الأخيرة تطوراً متسارعاً وانتقالاً واضحاً من إطار التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية متعددة المسارات تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والاستثمارية والمؤسسية، معربين عن حرصهما على مواصلة تطوير هذه الشراكة بما يخدم مصالح البلدين الصديقين ويعزز فرص الاستقرار والتنمية والتعاون الإقليمي.حضر اللقاء، أحمد برغش المنهالي سفير الدولة لدي جمهورية صربيا، وكل من سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخرجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة إبراهيم المري، وهلال محمد الكعبي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبدالرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي، وعفراء راشد البسطي الأمين العام المساعد للاتصال البرلماني، وطارق أحمد المرزوقي الأمين العام المساعد لشؤون رئاسة المجلس.


