نجاح أول جراحة من نوعها في الخليج لفصل توأم ملتصق من الرأس بأبوظبي (فيديو)
5 يونيو 2026 18:17 مساء
|
آخر تحديث:
5 يونيو 18:41 2026
نجاح أول جراحة من نوعها في الخليج لفصل توأم ملتصق من الرأس بأبوظبي
الخلاصة
نجاح أول جراحة بالخليج في أبوظبي لفصل توأم نيجيري ملتصق بالرأس بجهود دولية وتقنيات متقدمة والطباعة ثلاثية الأبعاد، وإنقاذ حياتهما
شهدت أبوظبي نجاح أول جراحة معقّدة لفصل توأم نيجيري ملتصق بالرأس أجريت في «مدينة الشيخ خليفة الطبية – صحة» التابعة لمجموعة بيورهيلث، مسجلة إجراءً جراحياً سباقاً أنقد حياة الفتاتين، ما يرسخ المكانة الرائدة لإمارة أبوظبي في قطاع الرعاية الصحية العالمي، ويؤكد التزامها بالتميز والقيم الإنسانية. وتواصل الإمارة تولي دور حيوي في تطوير القطاع الصحي في العالم من خلال بناء شراكات وثيقة مع نخبة من المؤسسات الدولية.ويبدو هذا الالتزام بتعزيز الصحة العالمية جليّاً في النجاح الأخير الذي تحقق عبر إجراء عملية فصل توأم نيجيري ملتصق، في إنجاز إنساني وطبي أسهم في إنقاذ حياتهما. وللمرة الأولى بعد الجراحة النهائية، تمكنت كلٌّ من الطفلتين من رؤية الأخرى وجهاً لوجه، واللعب معاً. وشكلت عملية فصل التوأم البالغ من العمر 15 شهراً والمولود في نيجيريا بجمجمتين ملتصقتين وأنسجة دماغية وأوعية دموية متشابكة، تحدياً جراحياً بالغ التعقيد تطلب تقنيات طبية متطورة، وتخطيطاً ودقة جراحية فائقة، حيث خضعت الطفلتان على مدار ستة أشهر لأربع عمليات جراحية متتالية أجراها فريق طبي متعدد التخصصات ضم أكثر من 60 خبيراً وطبيباً من دولة الإمارات والمملكة المتحدة والبرازيل ونيجيريا، من بينهم جراحو أعصاب، وجراحو وجه وجمجمة، وأطباء أطفال، وأطباء تخدير، وممرضون، واختصاصيو أشعة وإعادة تأهيل. وأدت مؤسسة «جيميني أنتويند» الخيرية، المتخصصة في أبحاث وعلاج حالات التوأم الملتصق بالرأس، دوراً محورياً في تنسيق الجهود وتوفير الخبرات السريرية اللازمة في أبوظبي.وخضعت الطفلتان طيلة أشهر في أبوظبي للعديد من العمليات الجراحية المعقدة، بدعم من تكنولوجيا التصوير المتطورة ومحاكاة بالواقع المعزز المتقدمة والطباعة ثلاثية الأبعاد. ومكنت هذه التقنيات الفريق الطبي من رسم خرائط تفصيلية لأنظمة الأوعية والأعصاب الدقيقة لدى التوأم، والعمل ضمن بيئة واقع افتراضي مشتركة أتاحت التعاون اللحظي بين الأطباء من مواقع مختلفة حول العالم. وتم إجراء جميع العمليات الجراحية والعلاجات بنجاح في مدنية الشيخ خليفة الطبية التابعة لمجموعة «بيورهيلث» في أبوظبي.وقالت ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي: «لا تمثل هذه الجراحة إنجازاً طبياً فحسب، بل تجسيداً للعطاء والشجاعة والتعاون العالمي، وتعكس التزام أبوظبي الراسخ بتوفير رعاية صحية متقدمة تُحدث نقلة نوعية في حياة المجتمعات. نفخر بدعم هذا التعاون العالمي واستضافة هذا الإنجاز في دولة الإمارات، حيث اجتمعت الكفاءات العالمية والتقنيات المبتكرة لإحياء الأمل. نعرب عن تقديرنا لمبادرة بيورهيلث التي حوّلت هذا الإنجاز إلى حقيقة ملموسة. وهنا تتجلى مبادئ دولة الإمارات، الرائدة في القيم الإنسانية والتميز».وأضافت ريم الهاشمي: «يؤكد هذا الإنجاز الاستثنائي دور دولة الإمارات المتنامي كمركز عالمي رائد في قطاع الرعاية الصحية، حيث تلتقي القيم الإنسانية مع الخبرات الطبية الرائدة والمتقدمة. لا يُعد النجاح في فصل الطفلتين ميرسي وجودنس إنجازاً متقدماً في العلوم الطبية فحسب، بل يجسّد أيضاً قوة التعاون الدولي. ويعكس هذا الإنجاز التزام دولة الإمارات الراسخ بالارتقاء بالرعاية الصحية للجميع بصرف النظر عن الحدود الجغرافية، ويعزز حرصنا على تقديم رعاية تُحدث أثراً حقيقياً في حياة الأفراد قائمة على التميّز والتعاطف والابتكار».وقال منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي: «تعكس مثل هذه الإنجازات المتميزة ما تتمتع به منظومة الرعاية الصحية في أبوظبي من إمكانات رائدة وبنية تحتية متطورة وكفاءات طبية متميزة أسهمت مجتمعة في ترسيخ مكانة الإمارة وجهةً رائدة لتقديم رعاية صحية من بين الأفضل على مستوى العالم. ويُضاف هذا الإنجاز إلى سجلٍ حافل في مسيرة القطاع الصحي في أبوظبي، بوصفه دليلاً على القيمة النوعية التي تضيفها الإمارة إلى منظومة الرعاية الصحية العالمية، لا سيما في التعامل مع الحالات الطبية الأكثر تعقيداً.»وأضاف المنصوري: «يُجسّد ما حققته مجموعة بيورهيلث التزام أبوظبي بدورها الإنساني والطبي في إحداث أثر إيجابي يتجاوز حدودها الجغرافية، من خلال توظيف الابتكار وبناء الشراكات وتسخير الخبرات المتقدمة لتحسين حياة الأفراد، والمساهمة الفاعلة في الارتقاء بالصحة وجودة الحياة للمجتمعات في مختلف أنحاء العالم، بما يمكّنها من التمتع بحياة صحية مديدة.»وقال فرحان ملك، المؤسس والعضو المنتدب في مجموعة «بيورهيلث»: «تذكرنا تجربة هاتين الطفلتين بالهدف النبيل الذي نسعى إليه عبر نهج عملنا في مجموعة بيورهيلث. ونشعر بالفخر والامتنان لكوننا نعمل في قطاع يتيح لنا ترك بصمة إيجابية في حياة الإنسان، وهو الأمر الذي يدفعنا دائماً لوضع كل حياة في صميم ما نقوم به، وهو مبدأ استلهمناه من الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومن هنا أصبح رد الجميل للمجتمع جزءاً أصيلاً من هوية بيورهيلث. تتمثل رؤيتنا في جعل الرعاية الصحية متاحة للجميع حول العالم، ونؤمن أن هذا الإنجاز يجسد قوة التعاون لتحقيق هذا الهدف. لقد عملت فرقنا ليل نهار، سواء خلال مرحلة التحضير للعملية، أو أثناء إجرائها، أو في مرحلة المتابعة الدقيقة والرعاية التأهيلية على مدار الساعة، لتوفير أفضل رعاية ممكنة للتوأم بعد العملية. ونتوجه بخالص الشكر إلى قيادة دولة الإمارات الرشيدة على توجيهاتها السديدة، وعلى جهودها المتواصلة ودعمها المستمر لتطوير البنية التحتية الصحية، كما نثمن تفاني جميع أعضاء فرقنا الطبية والداعمة الذين جعلوا هذا الإنجاز ممكناً، ودفعوا بالحدود الطبية إلى آفاق جديدة لخدمة الإنسانية. وسيظل هذا الإنجاز الطبي علامة مضيئة لمستقبل الرعاية الصحية للحالات المعقدة، وشاهداً على قدرة التعاون العالمي على توفير رعاية صحية رفيعة المستوى وإحياء آمال المرضى في كل مكان. وأود أن أتقدم بخالص الشكر إلى فريق الرعاية في مدينة الشيخ خليفة الطبية – صحة و(جيميني أنتويند)، إلى جانب جميع الجراحين وفرق الرعاية من المملكة المتحدة والبرازيل ونيجيريا الذين اجتمعوا معاً لجعل هذا الإنجاز ممكناً».وبفضل التنسيق والتكامل الفعال بين فرق العمل متعددة التخصصات بدعم من «بيورهيلث» ضمن نظام رعاية موحد بالتعاون مع «جيميني أنتويند»، تم إنجاز مختلف مراحل العلاج للطفلتين بدقة فائقة، بدءاً من التخطيط للجراحة وحتى مرحلة التعافي. وبعد نجاح عملية الفصل، تم إعادة تشكيل الجمجمتين باستخدام طعوم من التيتانيوم المصنوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. واليوم، تواصل الطفلتان «ميرسي» و«جودنس» رحلة التعافي في دولة الإمارات، حيث تخضعان لبرنامج تأهيل متكامل يهدف إلى تطوير مهاراتهما الحركية، وتعزيـز قدرتهما على الحركة المستقلة، تمهيداً لعودتهما إلى نيجيريا.وقاد البروفيسور نور أويس جيلاني، مؤسس «جيميني أنتويند»، واستشاري جراحة أعصاب الأطفال في مستشفى «غريت أورموند ستريت» للأطفال، الفريق الجراحي طوال مراحل التعامل مع الحالة. وقال: «تمثل هذه الحالة إنجازاً فريداً، وتبرز ما يمكن تحقيقه من نتائج طبية متقدمة عند توافر الكفاءة المهنية، والدعم الإنساني، وأحدث التقنيات. لقد كان لعزيمة الطفلتين وعائلتهما، والشراكة النموذجية بين الخبرات العالمية والفريق الطبي في دولة الإمارات دور هام في تحقيق هذا الإنجاز، والذي لم يكن ليتحقق لولا دعم المنظومة الصحية في أبوظبي واستضافتها للطفلتين وأسرتهما، والجهود الكبيرة التي بذلها فريق بيورهيلث خلال خضوعهما للعمليات الجراحية. ولا شك أن نجاح هذه العملية يؤكد قدرة الشراكات الدولية وتبادل المعارف والخبرات وتوظيف أحدث التقنيات على تحقيق نتائج علاجية لافتة ترتقي بحياة المرضى».وأتاح التنسيق مع مؤسسة «جيميني أنتويند» للفرق الطبية تطبيق أساليب متقدمة شملت تصميم الزرعات باستخدام تقنيات الواقع الهجين، والتخطيط الجراحي المعزّز بالذكاء الاصطناعي، بدعم من نمذجة حاسوبية معقّدة نُفّذ جزء منها في مركز زايد للأبحاث في مستشفى «غريت أورموند ستريت». وأسهمت هذه الابتكارات في تعزيز مستويات الأمان، وتقليل الحاجة إلى ترقيع الجلد، كما أدت، من خلال الجمع بين حماية الدماغ بمساعدة الجاذبية والتوسيع التدريجي للأنسجة، إلى تحقيق أسرع عملية فصل مسجّلة لتوأمين ملتصقين عمودياً عند الرأس، ما أرسى معياراً جديداً في جراحات الأعصاب المعقّدة للأطفال.ويؤكد هذا الإنجاز الطبي البارز مكانة دولة الإمارات الرائدة عالمياً في قطاع الرعاية الصحية، حيث يلتقي العمل الخيري بالرعاية الصحية المتقدمة لإحياء آمال المرضى.



