«الخليج شاعراً» يبرز دور الرواد في النهضة الثقافية
أبوظبي (الاتحاد)
يسلّط كتاب «الخليج شاعراً» الضوء على مسيرة الشعر الخليجي الحديث من خلال مجموعة من الدراسات والقراءات النقدية التي تتناول نخبة من الدواوين الشعرية ورواد الحركة الأدبية في دول الخليج العربي، حيث يستعرض الكاتب عبدالوهاب قتاية إسهاماتهم في تشكيل المشهد الثقافي وإثراء المكتبة العربية، متتبعاً تجارب شعراء تركوا بصمات واضحة في مسيرة الإبداع الأدبي، سواء من خلال حفظ التراث الشعري القديم أو عبر تقديم أعمال رائدة أسهمت في تجديد القصيدة الخليجية وتطوير أدواتها الفنية والفكرية. ويتناول الكتاب جذور الشعر في منطقة الخليج، مستعرضاً ارتباطها التاريخي بالشعر العربي منذ العصور الأولى، كما يرصد دور الأدباء والمثقفين في قيادة مشاريع التنوير والتعليم خلال بدايات النهضة الحديثة، حيث شكلت الدعوة إلى العلم وبناء المدارس أحد أبرز الموضوعات التي انشغل بها شعراء المنطقة ومفكروها في مطلع القرن العشرين. يبرز الكتاب التفاعل الثقافي الذي نشأ بين أدباء الخليج ورواد النهضة العربية في مختلف الأقطار العربية، وما نتج عنه من حراك فكري وأدبي أسهم في تعزيز التواصل الثقافي وتبادل الخبرات، الأمر الذي انعكس على تطور الحركة الشعرية الخليجية واتساع آفاقها الفكرية والفنية. وتحظى تجارب عدد من أبرز الشعراء في الإمارات والبحرين والسعودية والكويت وسلطنة عُمان بمساحة واسعة في الكتاب، حيث يحلل المؤلف مضامين أعمالهم وخصائصها الفنية، مبرزاً حضور القضايا الوطنية والاجتماعية والإنسانية، إلى جانب التحولات التي شهدتها القصيدة الخليجية في انتقالها من الأشكال التقليدية إلى آفاق التجديد والحداثة.


