لميس الحديدي تكتب/لماذا فرح المصريون بالقبض على نخنوخ
لماذا فرح المصريون بالقبض على نخنوخ ؟
أجاب بيان النيابة العامة الذى صدر منذ قليل عن السؤال الأهم : لماذا فرح المصريون بالقبض على صبري نخنوخ ؟.. بل إن تفاصيل البيان – و قبلها قيام أجهزة الداخلية بالقبض عليه و على أعوانه بث الثقة لدى كثيرين فى ان ميزان العدل منضبط ، و ان دولة القانون لا بد ان تأخذ طريقها .. و ان اختلطت الأوراق احياناً ..
و رغم ان القضية مازالت قيد التحقيق – و نترك لجهات القضاء الكلمة الفصل –
إلا ان بيان النيابه العامه قد جاء كاشفاً و شافياً لكثيرين أفزعتهم ظاهرة ” النخنوخ” . فالواقعة لم تقتصر على اتهام بالتعدى على صاحب معرض سيارات و احداث اصابات به ، لكنها تمتد إلى اتهامات ” بتزعم المذكور تشكيلا عصابيا لفرض السيطرة و ممارسة البلطجة بالقوة و التهديد و الإخلال بالنظام العام متخذين من احدى شركات الامن و الحراسة ستارا لنشاطهم مستخدمين الأسلحة و الاموال فى تسهيل ذلكً” هذه الكلمات من نص بيان النيابه .
و يتابع البيان انه بعد التفتيش تم العثور على اسلحه و اجهزه اتصال غير مرخصه و عشر قطع أثريه !
بل ان فحص هواتف المتهمين كشف عن ” ارتكاب المتهمين وقائع خطف مقترن بهتك عرض و احتجاز مصحوب بتعذيب بدنى و اكراه على توقيع أوراق وحيازة اسلحه بدون ترخيص و ادوات تعذيب و حيوانات بريه شرسة و جارى التحقيق فى كل ذلك و تتبع عائدات النشاط الاجرامى “
و يختتم البيان بجملة اظنها الأهم : ان دولة القانون ماضية فى طريقها بكل حزم و ان القانون فوق الجميع لا يعلو عليه أحد مهما بلغ شأنه ..و ان النيابه ستظل ملاذاً للجميع و حصناً منيعاً يلجأ اليه كل صاحب حق لتبسط الدولة هيبتها و تصون حقوق المواطنين دون تمييز “.
و كم كان بعضنا فى حاجه لمثل هذه الجمل الأخيرة ، و كم كنا فى حاجه للتأكيد إن معايير الحق و العدل هى السائدة دون خللٍ او اضطراب ..فقد اصابنا ” النخانيخ ” بقلقٍ على بلادنا ،على استقرارها الداخلي ،على لحمتها و شعور المواطن بسواد الحق و العدل . لكن ما قامت به أجهزة الداخلية و ما اصدرته النيابة يطمئننا جميعاً ان هناك من العقلاء فى هذا الوطن من يدركون الطريق السليم.
حمى الله مصر




