خسائر تريليونية.. تحذيرات من انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي
خسائر تريليونية.. تحذيرات من انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي
حذرت تقديرات اقتصادية من أن المبالغة في توقعات أرباح الذكاء الاصطناعي قد تتحول إلى خطر يهدد الاقتصاد العالمي، إذا فشلت الشركات في تحقيق العوائد المنتظرة بالسرعة الكافية لتبرير التقييمات المرتفعة التي منحها المستثمرون لهذا القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وأشارت تقديرات “بلومبرج إيكونوميكس” إلى أن انهياراً مفاجئاً في الثقة تجاه شركات الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى هبوط حاد في الأسواق المالية العالمية، مع تداعيات اقتصادية تمتد إلى مختلف أنحاء العالم.
وافترضت في سيناريو لمحاكاة هبوط الأسواق تراجع مؤشر “إس آند بي 500” الأمريكي بنسبة 20%، بما يعادل نحو نصف الانخفاض الذي شهدته الأسواق عند انفجار فقاعة شركات الإنترنت مطلع الألفية، بالتزامن مع ارتفاع حالة عدم اليقين واتساع فروق العائد الائتمانية وتوقف مؤقت للاستثمارات في مراكز البيانات.
خسارة تصل إلى 1.6 تريليون دولار
وأظهرت نتائج تحليل السيناريوهات العالمية “شوك” الصادر عن “بيكو” أن الناتج المحلي الإجمالي العالمي قد يتعرض لخسارة تصل إلى 1.6 تريليون دولار خلال العام الأول من الأزمة، مع تحمل منتجي الرقائق في تايوان وكوريا الجنوبية الجزء الأكبر من التأثير، إلى جانب خسائر كبيرة للاقتصاد الأمريكي.
وأكد التقرير أن انفجار الفقاعات الاستثمارية يظل من الظواهر المعقدة التي يصعب التنبؤ بها بدقة، مشيراً إلى أن النتائج الواردة تمثل تقديرات تقريبية لسيناريو افتراضي محدد وليست توقعات مؤكدة.
وجاءت هذه المخاوف في وقت يواصل فيه الذكاء الاصطناعي تحقيق محطات بارزة منذ إطلاق “تشات جي بي تي” عام 2022، مروراً بإعادة “كلود كود” تشكيل سوق البرمجيات خلال عام 2025، ووصولاً إلى طرح روبوت تنس الطاولة من شركة سوني خلال العام الجاري.
وأدت وتيرة التطور السريعة في التكنولوجيا إلى تعزيز رهانات المستثمرين على مستقبل الذكاء الاصطناعي، لترتفع القيمة السوقية لأسهم الشركات السبع الكبرى في القطاع بتريليونات الدولارات منذ عام 2022.
ورغم الاعتقاد الواسع بأن الذكاء الاصطناعي يمتلك قدرة كبيرة على إحداث تحول اقتصادي، فإن ذلك لا يعني بالضرورة صحة التقييمات الحالية لشركات مثل إنفيديا ومايكروسوفت وميتا وغيرها من الشركات الرائدة في المجال.
ويشير التاريخ إلى العديد من الحالات المشابهة، بدءاً من السكك الحديدية وصولاً إلى الإنترنت، حيث أدت التقنيات الثورية إلى موجات من المضاربة الحادة أعقبها انهيار مؤلم قبل أن تتحقق فوائدها الاقتصادية على نطاق واسع.
التحول إلى فقاعة استثمارية
ورغم أن الوضع الحالي قد يختلف عن فقاعة الإنترنت، خاصة مع النمو القوي في أرباح “إنفيديا”، فإن خطر تحول الذكاء الاصطناعي إلى فقاعة استثمارية لا يزال قائماً، في ظل التقلبات الكبيرة التي تشهدها أسهم القطاع.
وأبرز التقرير عدداً من المؤشرات التي تعكس هشاشة ثقة المستثمرين، من بينها تراجع أسهم شركات البرمجيات في فبراير بعد تقرير سلبي صادر عن “سيتريني ريسيرش”، إضافة إلى ارتفاع سهم شركة أحذية خلال أبريل بعد إعادة تقديم نفسها كشركة متخصصة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ولفت إلى أن الاستثمارات الضخمة المتبادلة بين كبار اللاعبين في قطاع الذكاء الاصطناعي لم تقدم حتى الآن أدلة كافية على تحقيق مكاسب إنتاجية واسعة النطاق على مستوى الاقتصاد، وهو ما يزيد من الغموض بشأن الأرباح المستقبلية.
اقرأ أيضًا:
3 بنوك تتنافس.. أعلى شهادات الادخار في مصر 2026


