ناصف ساويرس يخسر 420 مليون دولار في شهر.. ما علاقة أزمة الأسمدة؟
ناصف ساويرس يخسر 420 مليون دولار في شهر.. ما علاقة أزمة الأسمدة؟
تراجع صافي ثروة رجل الأعمال المصري ناصف ساويرس، ثاني أغنى رجل في مصر، بنحو 420 مليون دولار خلال شهر مايو الماضي، متأثرًا بتداعيات أزمة الأسمدة العالمية التي ألقت بظلالها على أداء الشركات العاملة في القطاع.
وبحسب مؤشرات بلومبرج، انخفضت ثروة ناصف ساويرس من 10.1 مليار دولار في بداية مايو إلى 9.6 مليار دولار مع مطلع يونيو، فيما سجل خسائر إضافية بنحو 44 مليون دولار خلال الأسبوع الأخير فقط.
ضغط على قطاع الأسمدة
وتعرضت شركات الأسمدة العالمية لضغوط قوية خلال الأشهر الماضية؛ نتيجة اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة مع نقص الكبريت المستخدم في صناعة الأسمدة الفوسفاتية، في ظل اضطرابات جيوسياسية في الشرق الأوسط.
ويمثل الشرق الأوسط نحو خُمس التجارة العالمية لثلاثة منتجات فوسفاتية رئيسية، بينما يأتي ما يقرب من نصف إمدادات الكبريت العالمية من دول المنطقة، وهو ما انعكس على سلاسل الإمداد وأسعار الإنتاج.
استثمارات متنوعة لساويرس
ويمتلك ناصف ساويرس حصة تبلغ 49% في شركة OCI للأسمدة، إلى جانب 43% في شركة أوراسكوم كونستراكشن، فضلًا عن استثمارات أخرى تشمل حصة تقارب 4% في شركة أديداس، وملكية جزئية في نادي أستون فيلا الإنجليزي.
كما قرر ساويرس مؤخرًا نقل مكتب الاستثمار العائلي NNS إلى إحدى الدول العربية، في خطوة تعكس إعادة تنظيم هيكل الاستثمارات العائلية.
ورغم تراجع الثروة السوقية، سجلت شركة أوراسكوم كونستراكشن أداءً قويًا خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث تضاعفت أرباحها بنسبة 114% لتصل إلى 58 مليون دولار، فيما ارتفعت الإيرادات إلى 1.46 مليار دولار مقارنة بـ847.6 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي سياق متصل، أعلنت الشركة إتمام عملية إعادة هيكلة داخلية لنسب ملكية المساهم الرئيسي ضمن مجموعة NNS التابعة لعائلة ساويرس، مع ثبات حصة ناصف ساويرس عند 43.95% من رأس المال المصدر.
ويأتي تراجع ثروة ساويرس في وقت يشهد فيه قطاع الأسمدة العالمي تقلبات حادة، مع تقليص الإنتاج في عدد من الشركات الكبرى نتيجة ارتفاع تكاليف المواد الخام، ما أدى إلى ضغوط مباشرة على تقييمات الشركات المدرجة في الأسواق العالمية.


