رئيسة غرفة تجارة جوهانسبورغ: دبي نموذج عالمي في بناء اقتصاد متنوع ومركز جاذب للاستثمار
أكدت كارين سوذرنز، رئيسة غرفة تجارة وصناعة جوهانسبورغ، أن دبي نجحت في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز المراكز الاقتصادية والتجارية والاستثمارية عالمياً، بفضل تجربة تنموية متكاملة أصبحت محل اهتمام واسع من المؤسسات الاقتصادية الدولية.وأوضحت في تصريح خاص لـ«البيان» أن ما يميز دبي لا يقتصر على حجم نموها الاقتصادي أو مشاريعها الكبرى، بل يمتد إلى قدرتها على بناء منظومة أعمال متكاملة تجمع بين الرؤية الاستراتيجية، والبنية التحتية المتطورة، والانفتاح على الأسواق العالمية، ما جعلها منصة رئيسية تستقطب الشركات والمستثمرين من مختلف دول العالم.وترى سوذرنز أن ما يميز دبي لا يقتصر على حجم النمو الاقتصادي أو المشاريع العمرانية الكبرى، بل يمتد إلى قدرتها على بناء بيئة أعمال مرنة تجمع بين القطاعين العام والخاص ضمن منظومة عمل متكاملة تستهدف تعزيز التنافسية ودعم النمو المستدام. ولفتت إلى أن العديد من المدن حول العالم تسعى اليوم إلى دراسة العوامل التي أسهمت في نجاح دبي، ليس فقط من منظور اقتصادي، بل أيضاً من زاوية الإدارة والتخطيط والقدرة على استشراف المستقبل.تواصل مستمروبحسب سوذرنز، فإن التواصل المستمر بين الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال يمثل أحد أبرز عناصر قوة النموذج الاقتصادي في دبي، حيث أسهم هذا النهج في تعزيز ثقة المستثمرين والشركات وخلق بيئة قادرة على استيعاب التوسع والنمو واستقطاب الاستثمارات النوعية. وأوضحت أن ما لفت انتباهها خلال متابعتها لتجربة دبي هو الحرص المستمر على إشراك القطاع الخاص في الحوار الاقتصادي، والتعامل معه باعتباره شريكاً رئيسياً في رسم ملامح النمو الاقتصادي.ويبرز في هذا السياق الدور الذي تؤديه غرفة دبي للتجارة باعتبارها إحدى المؤسسات المحورية الداعمة للقطاع الخاص، إذ لا يقتصر دورها على تمثيل الشركات، بل يمتد إلى المساهمة في تطوير بيئة الأعمال وتعزيز الحوار بين مجتمع الأعمال وصناع القرار، بما يدعم تنافسية الاقتصاد ويعزز جاذبيته الاستثمارية.ولفتت إلى أن المكانة التي تتمتع بها غرفة دبي داخل المنظومة الاقتصادية تعكس إدراكاً واضحاً لأهمية القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية، مشيدة بالدور الذي تقوم به الغرفة في بناء الجسور بين الشركات والجهات الحكومية وتطوير المبادرات الداعمة للنمو الاقتصادي.كما رأت أن نموذج غرفة دبي في بناء قاعدة بيانات متكاملة وموثوقة للشركات يمثل إحدى الركائز المهمة التي تعزز كفاءة السوق وتسهم في تسهيل التواصل بين المستثمرين والشركات وتطوير العلاقات التجارية واستكشاف الفرص الاقتصادية. وأضافت أن وجود قاعدة أعمال منظمة ومحدثة باستمرار يسهم في رفع مستويات الشفافية ويمنح المستثمرين والشركات مزيداً من الثقة عند بناء الشراكات أو التوسع في الأسواق.وسلطت الضوء على المكانة التي تتمتع بها دبي في قطاعات البناء والتطوير العقاري والبنية التحتية، مشيرة إلى أن هذه المجالات تحظى باهتمام خاص من مجتمع الأعمال في جوهانسبورغ، لا سيما أن قطاع البناء والتشييد يشكل نحو 30% من النشاط السوقي ، ما يجعل تجربة دبي في التخطيط العمراني وتسريع تنفيذ المشاريع وتطوير المدن الحديثة نموذجاً يحظى بمتابعة واهتمام واسع.وأوضحت أن ما حققته دبي في هذا المجال لا يتمثل فقط في حجم المشاريع المنفذة، بل في القدرة على تحويل الخطط والرؤى إلى واقع خلال فترات زمنية قصيرة ، وهو ما عزز مكانة الإمارة كواحدة من أكثر المدن ديناميكية في العالم. وأضافت أن هذا المستوى من الكفاءة في التنفيذ والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية يعد من العناصر التي تستحق الدراسة والاستفادة منها.وفي جانب آخر، استوقفت سوذرنز الجهود التي تبذلها دبي في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، معتبرة أن الاستثمار المبكر في هذه القطاعات يعكس رؤية استباقية تستهدف تعزيز جاهزية الاقتصاد لمتطلبات المستقبل.وأضافت أن تركيز دبي على تأهيل القطاع الخاص للتعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة يمثل أحد العناصر اللافتة في تجربتها الاقتصادية، إذ تعكس هذه المبادرات فهماً مبكراً للتحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وحرصاً على تمكين الشركات من الاستفادة من أدوات المستقبل لتعزيز الإنتاجية والكفاءة والقدرة التنافسية.وتعكس البرامج الموجهة لتطوير مهارات الشركات والعاملين فيها فهماً عميقاً للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، إلى جانب حرص واضح على تمكين القطاع الخاص من الاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة. واعتبرت أن الاستثمار في المعرفة والمهارات الرقمية أصبح عاملاً أساسياً في تعزيز تنافسية الاقتصادات وقدرتها على مواكبة المتغيرات العالمية.كما نوهت إلى أن دبي نجحت في بناء منظومة متكاملة تدعم الابتكار وريادة الأعمال وتوفر للشركات بيئة مناسبة للنمو والتوسع، وهو ما انعكس على قدرتها في استقطاب الاستثمارات والمواهب والكفاءات من مختلف دول العالم.وترى سوذرنز أن أحد أهم عناصر قوة دبي يتمثل في قدرتها على الجمع بين البنية التحتية المتطورة، والبيئة التشريعية المرنة، والانفتاح على الأسواق العالمية، إلى جانب تبني التقنيات الحديثة وتطوير الخدمات الحكومية والاقتصادية بصورة مستمرة. ولفتت إلى أن هذه العوامل مجتمعة أسهمت في ترسيخ مكانة الإمارة كمركز عالمي للأعمال والتجارة والخدمات.كذلك سلطت الضوء على قدرة دبي على تحويل الخطط والرؤى الاقتصادية إلى مشاريع ومبادرات قابلة للتنفيذ خلال فترات زمنية قصيرة، وهو ما انعكس على تطور قطاعات البنية التحتية والتطوير العمراني والخدمات، ورسخ مكانة الإمارة كواحدة من أكثر المدن حيوية وديناميكية على مستوى العالم.واعتبرت أن التجربة التي قدمتها دبي في إدارة النمو الاقتصادي وتطوير بيئة الأعمال تمثل نموذجاً جديراً بالدراسة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه العديد من الاقتصادات والحاجة إلى بناء منظومات اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على مواكبة المتغيرات العالمية.قيادة تمتلك رؤيةواختتمت سوذرنز تصريحها بالتأكيد على أن ما حققته دبي يعكس نجاح نموذج تنموي متكامل ارتكز على قيادة تمتلك رؤية واضحة للمستقبل، وقدرة على تحويل الطموحات إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع. وأشارت إلى أن الاستثمار المستمر في الإنسان والتكنولوجيا والبنية التحتية، إلى جانب الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، أسهم في بناء اقتصاد متنوع وترسيخ مكانة الإمارة كمركز عالمي للأعمال والاستثمار والابتكار. واعتبرت أن تجربة دبي تقدم مثالاً على كيف يمكن للرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى، المدعومة بمؤسسات قوية وتنفيذ فعال، أن تقود تحولات اقتصادية كبرى وتضع المدن في مصاف المراكز الأكثر تنافسية وتأثيراً على مستوى العالم.

