براءة 9 متهمين من «الخطف» و«السرقة بالإكراه»
أيدت محكمة استئناف الشارقة حكماً قضى ببراءة تسعة متهمين من تهم الخطف والسرقة بالإكراه والاعتداء على سلامة جسم المجني عليه، بعد أن انتهت إلى عدم كفاية الأدلة المطروحة في الدعوى لإثبات التهم المسندة إليهم، ورفضت استئناف النيابة العامة المطالب بإلغاء حكم البراءة.
وتفصيلاً، كانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهمين أنهم اعترضوا طريق المجني عليه وآخر مجهول الهوية، وخطفوهما واحتجزوا حريتهما بغير وجه قانوني، كما اتهمتهم بسرقة مبلغ مالي وهواتف متحركة وبطاقات مصرفية ومستندات تخص المجني عليه، إضافة إلى الاعتداء عليه وإحداث إصابات به.
وأوضحت المحكمة أن أقوال الشاكي في محضر الاستدلال والتحقيقات جاءت مرسلة وعارية من أي دليل يؤيدها، وأن التحريات الواردة في الأوراق لا تكفي وحدها لبناء حكم بالإدانة، كما لم تتوافر أدلة كافية لربط المتهمين بالواقعة محل الاتهام.
وأكدت المحكمة أن أحكام الإدانة يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال، لتنتهي إلى رفض الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف القاضي بالبراءة.
وفي مذكرة جوابية على استئناف النيابة العامة، تمسك الدفاع عن المتهم السادس، الذي تولاه المحامي عبدالله علي محمد بن حاتم، بسلامة الحكم الابتدائي، مؤكداً أن موكله أنكر التهمة منذ بدء التحقيقات، ولم يصدر عنه أي اعتراف قضائي أو أقوال صريحة تنسب إليه أفعال الجريمة، كما لم يضبط بحوزته ما يفيد مشاركته في الواقعة.
وأضاف الدفاع أن استئناف النيابة استند إلى التحريات وأقوال بعض المتهمين الآخرين، إلا أن ما ورد من أقوال متهمين آخرين لا يعد دليلاً قاطعاً على الإدانة، كما أن محاضر التحريات لا تصلح بذاتها دليلاً على الإدانة، ما لم تعزز بأدلة مادية أو فنية مستقلة.
كما دفع الدفاع بخلو أوراق الدعوى من أي شاهد رؤية، أو دليل فني أو مادي، يربط المتهم السادس بمسرح الجريمة، معتبراً أن ذلك ينفي الركنين المادي والمعنوي للجريمة، ويؤكد سلامة ما انتهى إليه الحكم الابتدائي.
وأشار إلى أن الحكم المستأنف عالج الدعوى معالجة وافية، وأوضح أن أدلة الاتهام جاءت متضاربة ومتناقضة، ولا ترقى إلى اليقين المطلوب في القضايا الجزائية، متمسكاً بالمبدأ المستقر بأن الأحكام الجزائية تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال، وأن الشك يفسر لمصلحة المتهم.
وأكد الدفاع أن الأصل براءة المتهم، وأنه لا ينتقل عن هذا الأصل إلا إذا كانت هناك أدلة قاطعة ومتضافرة تؤدي بذاتها إلى تكوين قناعة المحكمة بارتكاب الجرم المنسوب إليه، وأنه إذا كان من بين تلك الأدلة تضارب أو داخلها الشك أو لم يكن بينها دليل كافٍ ومقنع للإدانة، فإن المحكمة تقضي بالبراءة.
وانتهت محكمة الاستئناف إلى قبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد الحكم المستأنف القاضي ببراءة المتهمين، مع إلزام النيابة العامة بمبلغ 3000 درهم أتعاب محاماة للدفاع عن المتهمين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
Share
فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App


