أدنى مستوى منذ شهور.. أسعار الذهب تحت 4300 دولار
أدنى مستوى منذ شهور.. أسعار الذهب تحت 4300 دولار
واصلت أسعار الذهب عالميًا، تراجعها خلال تعاملات اليوم الاثنين 8 يونيو 2026، مع تجدد الحرب في الشرق الأوسط بين إيران وإسرائيل.
ويأتي هذا التراجع في ظل ضغوط مزدوجة تجمع بين قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية من جهة، وتغيرات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط من جهة أخرى.
الذهب يهبط لأدنى مستوى في أشهر
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 4287.66 دولار للأوقية، مسجلًا أدنى مستوى له منذ 24 مارس الماضي، بعد خسائر قوية بلغت نحو 3% في جلسة نهاية الأسبوع.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس، بنسبة 1.2% لتسجل 4311 دولارًا للأوقية، مع استمرار موجة الضغط البيعي على المعدن النفيس.
بيانات الوظائف تدعم تشديد السياسة النقدية
جاءت الضغوط على الذهب مدفوعة ببيانات وظائف أمريكية قوية أظهرت استمرار قوة سوق العمل للشهر الثالث على التوالي خلال مايو، ما عزز الرهانات على بقاء الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة أو الاتجاه لرفعها قبل نهاية العام.
وبحسب تسعير الأسواق عبر أداة “فيد ووتش”، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة إلى 72% بحلول ديسمبر، ما يزيد من جاذبية الأصول ذات العائد على حساب الذهب.
ارتفاع العوائد يزيد الضغط على المعدن الأصفر
وساهم صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في أسبوعين في زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعدن النفيس.
ويرى محللون، أن تحركات الذهب باتت مرتبطة بشكل مباشر بتوقعات الفائدة الأمريكية، أكثر من ارتباطها بعوامل الطلب التقليدية أو التحوط من المخاطر.
الحرب في الشرق الأوسط ترفع النفط وتزيد المخاوف التضخمية
في المقابل، أدى تجدد الحرب في الشرق الأوسط بين إيران وإسرائيل إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية للطاقة.
ويعزز هذا الارتفاع المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدعم توجه الفيدرالي للإبقاء على الفائدة المرتفعة لفترة أطول، رغم تباطؤ بعض المؤشرات الاقتصادية.
الذهب بين دعم التوترات وضغوط الفائدة
رغم أن الذهب يُعد تقليديًا ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، إلا أن قوة الدولار وارتفاع الفائدة يقللان من جاذبيته، ما يضعه في مواجهة مباشرة بين دعم المخاطر الجيوسياسية وضغط السياسة النقدية.
وتشير تحركات السوق الحالية إلى حالة من التوازن غير المستقر، مع استمرار الترقب لتطورات الحرب في الشرق الأوسط ومسار السياسة النقدية الأمريكية.
وامتدت الخسائر إلى باقي المعادن النفيسة، حيث تراجعت الفضة بنسبة 2.2% إلى 66.33 دولارًا للأوقية، وهبط البلاتين بنسبة 2.1% إلى 1739.78 دولارًا، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.5% إلى 1207.50 دولارًا للأوقية.
اقرأ أيضًا:
زيادة 50 قرشًا.. الدولار يرتفع أمام الجنيه بعد تجدد الضربات بين إيران وإسرائيل



