حين رنّ هاتف الشهيد.. «أمي» كانت على الطرف الآخر
المركز الفلسطيني للإعلام
في مشهد يلخص جانباً من المأساة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، روى شاب فلسطيني تفاصيل مؤثرة عاشها عقب قصف استهدف نقطة للشرطة في مدينة خان يونس ظهر الأحد، حيث وجد نفسه أمام موقف لم يكن مستعداً له رغم اعتياده على مشاهد الدمار والفقد.
وقال الشاب في تغريدة جرى نشرها عبر مواقع التواصل إنه أثناء تفقده الجرحى والشهداء بين الركام، عثر على الهاتف المحمول للشهيد مصطفى عدوان، لافتاً إلى أن الهاتف كان يرن بشكل متواصل فيما كانت شاشة الاتصال تظهر كلمة واحدة: “أمي”.
وأوضح أنه تردد في الرد على الاتصالات المتكررة، مدركاً أن الطرف الآخر ينتظر سماع صوت ابنه أو الاطمئنان عليه، إلا أن استمرار الرنين دفعه في النهاية إلى الإجابة.
وأضاف أن الموقف أعاده إلى ذكريات فقدانه زوجته وابنته في وقت سابق، وما رافق ذلك من مشاعر الحزن والصدمة، الأمر الذي جعله يشعر بثقل اللحظة وصعوبة نقل الحقيقة إلى والدة الشهيد.
وبحسب روايته، حاول طمأنة الأم قدر استطاعته، إلا أن إلحاحها في السؤال واستحلافها له بالله جعل الموقف أكثر قسوة، قبل أن يعجز عن مواصلة الحديث ويغلق الهاتف.
واختتم الشاب حديثه بالدعاء للشهيد مصطفى عدوان، ولجميع ضحايا العدوان، معبراً عن تضامنه مع الأمهات والعائلات التي تواجه مرارة الفقد يومياً في قطاع غزة.



