لا يحتاج هاتف iPhone 18 Pro Max إلى سعة بطارية أكبر: هل تتحدى شركة Apple منافسيها؟

كانت سعة البطارية من أقل التحسينات إثارةً في أجهزة آيفون على مر السنين. تشتهر آبل بنهجها الحذر، حيث تضيف سعةً طفيفةً فقط في كل جيل بدلاً من الانخراط في سباق المواصفات كما تفعل منافساتها من أجهزة أندرويد. ومن المرجح ألا يكون هاتفا آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس استثناءً عند إطلاقهما في وقت لاحق من هذا العام. لن يحصل هاتفا iPhone 18 Pro و iPhone 18 Pro Max على ترقية كبيرة في البطارية. الصورة: TT Technology

تشير المعلومات المسربة إلى أن زيادة سعة بطارية الجهاز ستكون طفيفة للغاية، وقد تُخيّب آمال الكثيرين إذا اقتصر النظر على الأرقام النظرية فقط. مع ذلك، فإن وصف شركة آبل بالبخل أو التلميح إلى أن عمر بطارية آيفون سيتراجع هو رأي غير مكتمل.

في الواقع، يمكن اعتبار هذا بمثابة رسالة ضمنية من آبل إلى صناعة الهواتف الذكية بأكملها: فالشركة لا تحتاج إلى بطاريات ضخمة لتحقيق عمر بطارية فائق. بل تُظهر آبل أن المنصة المُحسّنة بشكل شامل هي مفتاح تجربة استثنائية حقًا.

شركة آبل تحافظ على هدوئها وسط “عاصفة” تكنولوجيا البطاريات الجديدة.

في السنوات الأخيرة، تحوّل العديد من مصنّعي أجهزة أندرويد إلى تقنية بطاريات السيليكون والكربون. تتيح هذه التقنية الجديدة زيادةً ملحوظةً في سعة البطارية دون زيادة سُمك الجهاز بشكلٍ كبير. غالبًا ما تحتوي طرازات أندرويد الرائدة الحالية على بطاريات تتراوح سعتها بين 6500 مللي أمبير و7000 مللي أمبير، وهو رقم كان يُعتبر في السابق ضربًا من الخيال بالنسبة للهواتف الذكية المتطورة. تم الكشف بشكل غير متوقع عن هاتف Galaxy S26 FE: تصميم جديد، وشحن لاسلكي مطور بأداء مذهل.

يرى كثيرون أن شركة آبل متأخرة عن الركب لعدم تبنيها هذه التقنية حتى الآن. مع ذلك، وبالنظر إلى الصورة الأوسع، نجد أن شركتي سامسونج وجوجل لم تُسرّعا بشكل ملحوظ من انتقالهما إلى بطاريات السيليكون والكربون في منتجاتهما الرائدة.

يكمن الاختلاف في أن شركة آبل لا تبدو بحاجة فعلية إلى هذه التقنية حتى الآن. فهي لا تزال تعتمد على مجموعة من التحسينات المختلفة، بدءًا من نظام التشغيل iOS وبنية رقائقها الخاصة، وصولًا إلى إمكانيات إدارة الطاقة على مستوى الأجهزة والبرامج.

اقرأ أيضاً
مايكروسوفت تودّع «المجموعات» فى إيدج.. والذكاء الاصطناعى متهم بالاستيلاء على المتصفح

مايكروسوفت تودّع «المجموعات» فى إيدج.. والذكاء الاصطناعى متهم بالاستيلاء على المتصفح

هذه ميزة لا تستطيع سوى قلة قليلة من شركات التكنولوجيا في العالم محاكاتها. فمن خلال تطوير نظام التشغيل والمعالجات وأجهزة المودم والشاشات والمكونات الأساسية الأخرى الخاصة بها، تستطيع آبل تحسين كل شيء كوحدة متكاملة بدلاً من تجميع المكونات من موردين مختلفين.

A19 Pro و A20 Pro: سلاح أبل السري.

من أبرز الجوانب المثيرة للإعجاب التغييرات المعمارية في شريحة A19 Pro. فبحسب مصادر، حسّنت آبل النوى الموفرة للطاقة إلى درجة أنها قادرة على تقديم أداء أعلى بكثير مع استهلاك طاقة شبه معدوم مقارنةً بجيل A18 Pro.قد يعجبك أيضاً

وهذا يدل على أن شركة آبل لا تزال تحافظ على تفوق كبير على بقية السوق في مجال تصميم معالجات الهواتف المحمولة. يخضع هاتف Galaxy Z Fold 8 لتحول مفاجئ: طي غير مرئي، هل تصنع سامسونج منتجاً ضخماً؟

إضافةً إلى تحسين كفاءة الطاقة، يُقال إن الشركة قد خفضت تكاليف الإنتاج بتقليص حجم رقاقة المعالج بنسبة تصل إلى 10% مقارنةً بالجيل السابق. وهذا ليس إنجازًا هندسيًا بسيطًا، نظرًا لأن عمليات تصنيع أشباه الموصلات أصبحت أكثر تعقيدًا وتكلفة.

والأهم من ذلك، سيكون هاتف iPhone 18 Pro Max من أوائل الأجهزة التي ستزود بشريحة A20 Pro، المصنعة باستخدام تقنية 2 نانومتر الجديدة كلياً. تعد هذه التقنية بقفزة نوعية في الأداء لكل واط من الطاقة، مما يعني أن عمر البطارية قد يستمر في التحسن بشكل ملحوظ دون الحاجة إلى زيادة كبيرة في سعتها.

شاهد أيضاً
آبل تكشف عن ذكاء اصطناعي جديد وسيري مطورة في آخر مؤتمر مطوري آبل لتيم كوك

آبل تكشف عن ذكاء اصطناعي جديد وسيري مطورة في آخر مؤتمر مطوري آبل لتيم كوك

بالإضافة إلى مودم C2 5G من الجيل التالي، وشاشة أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، وشريحة الاتصال اللاسلكي N2، والتحسينات البرمجية في نظام التشغيل iOS 27، من المتوقع أن تستمر شركة Apple في تسجيل أرقام قياسية جديدة لعمر بطارية الهواتف الذكية.

تُظهر الأرقام الفعلية مدى كفاءة شركة آبل.

أظهر اختبار واسع النطاق لاستنزاف البطارية من قناة PhoneBuff على يوتيوب صورة واضحة للغاية لتفوق شركة أبل.

في هذا الاختبار، تفوقت العديد من طرازات أندرويد الرائدة التي تستخدم بطاريات السيليكون والكربون على عمر بطارية آيفون 17 برو ماكس. ومع ذلك، لتجاوز منتج آبل، ستحتاج أجهزة أندرويد إلى استخدام بطاريات أكبر بكثير. لماذا لا يجب عليك إضاعة وقتك في انتظار هاتف iPhone 18.

على وجه التحديد، حقق هاتف آيفون 17 برو ماكس عمر بطارية متواصل يصل إلى 29 ساعة و5 دقائق. في المقابل، حقق هاتف ون بلس 15، ببطاريته الضخمة التي تبلغ سعتها 7300 مللي أمبير، عمر بطارية يصل إلى 33 ساعة و10 دقائق، أي أطول بـ 4 ساعات و5 دقائق.

للوهلة الأولى، يبدو هذا انتصارًا واضحًا لشركة ون بلس. لكن عند التدقيق، يتضح أن الفارق ليس كبيرًا كما قد يظن البعض. فلكي تحقق ون بلس عمر بطارية أطول بنسبة 14% تقريبًا، اضطرت إلى استخدام بطارية أكبر بنسبة تزيد عن 43% من بطارية آيفون 17 برو ماكس.

بمعنى آخر، تستغل آبل كل مللي أمبير ساعة بكفاءة أعلى بكثير من العديد من منافسيها. ولهذا السبب، لا تعكس أرقام سعة البطارية دائمًا الاستخدام الفعلي بدقة.

قد يهمك
معركة PS6 وXbox Project Helix ستكون ”سباق إطارات“ أكثر من كونها حرب رسوميات – تروجيمنج

معركة PS6 وXbox Project Helix ستكون ”سباق إطارات“ أكثر من كونها حرب رسوميات – تروجيمنج

في صناعة الهواتف الذكية الحديثة، تُعدّ مواصفات الأجهزة أداة تسويقية جذابة. فبطارية أكبر، أو ذاكرة وصول عشوائي أكبر، أو سرعة شحن أسرع، كلها عوامل كفيلة بإبهار المستهلكين.قد يعجبك أيضاً

لكن التجربة الفعلية تعتمد على كيفية عمل النظام بأكمله كوحدة متكاملة. وهنا تبرز قوة آبل الفائقة.

بينما يعتمد العديد من مصنعي أجهزة أندرويد على مكونات متوفرة بسهولة من شركاء مختلفين لتصنيع منتجاتهم، تسيطر آبل على سلسلة تقنياتها الأساسية بالكامل تقريبًا. وهذا ما يسمح للشركة بتحقيق كفاءة استثنائية في استهلاك الطاقة دون التقيد بمواصفات نمطية.

إذا كانت التوقعات الحالية دقيقة، فقد يُثبت هاتفا iPhone 18 Pro و iPhone 18 Pro Max أن عمر البطارية الممتاز لا يرتبط بالضرورة بأكبر بطارية في السوق. بل يكمن السر في تحسين المنصة بأكملها، بدءًا من المعالج والمودم وصولًا إلى الشاشة والبرمجيات.

(وفقًا لمواقع Wccftech و Macworld و CNET)

المصدر: https://vietnamnet.vn/iphone-18-pro-max-khong-can-tang-dung-luong-pin-apple-thach-thuc-doi-thu-2524306.html

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد