دراسة تؤكد وجود كوكب مفقود بحجم المريخ في فجر النظام الشمسي
دراسة تؤكد وجود كوكب مفقود بحجم المريخ في فجر النظام الشمسي
القاهرة – بوابة الوسط الأربعاء 10 يونيو 2026, 12:10 مساء قدمت دراسة علمية أدلة إضافية تؤكد أن عائلة النظام الشمسي احتضنت ذات يوم ما «جنيناً كوكبياً» يتراوح حجمه بين حجم القمر والمريخ. ويعلق آرون بيل، عالم بترولوجيا التجارب في جامعة «كولورادو بولدر» والمعد الرئيسي للدراسة المنشورة في مجلة «رسائل علوم الأرض والكواكب» (Earth and Planetary Science Letters)، على هذا الكشف معبراً عن دهشته من فكرة وجود عالم بهذا الحجم لم نستدل عليه إلا عبر بضعة غرامات نجت واستقرت في أراضينا. وتأتي هذه الأدلة الجديدة على حجم هذا الكوكب الأولي من مصدر بالغ الصغر، وهو نيزك يزن نصف كيلوغرام فقط (نحو رطل واحد)، عُثر عليه في العام 2019 في الصحراء الكبرى وأُطلق عليه اسم «نيزك شمال غرب أفريقيا 12774» (NWA 12774)، يتكون من مصفوفة داكنة مرصعة ببلورات صغيرة من معدن «الأوليفين» الأخضر، وهو مكون رئيسي لوشاح الأرض. وينتمي هذا الحجر إلى مجموعة نادرة للغاية من النيازك الصخرية تُعرف باسم «الأنغريت» (Angrites)، والتي لا تشكل سوى 0.09% من إجمالي النيازك المكتشفة على الأرض. وتتميز صخور الأنغريت بكونها أقدم الصخور النارية المعروفة على الإطلاق، إذ تشكلت بعد ملايين السنين القليلة الأولى من تكثف المواد الصلبة داخل السديم الشمسي، في وقت كان فيه عمر الكون يعادل ثلثي عمره الحالي فقط، وفقا للدراسة. – رواد يعودون إلى محطة فضاء دولية بعد لجوء موقت لمركبة بسبب أعمال إصلاح
– دراسة تكشف أن كوكب المشتري هو مهد الأجرام الصخرية في النظام الشمسي المبكر
– «ناسا» تكشف أسباب انفجار كرة نارية فوق أميركا قوتها 300 طن من مادة «تي إن تي» ويعتقد العلماء أن هذه المجموعة نشأت من تفتت جرم أكبر يسمونه «الجسم الأم للأنغريت» (APB)، وهو جرم ثار حول حجمه جدل علمي واسع. ونظراً لاحتواء هذه النيازك على كميات ضئيلة جداً من ثاني أكسيد السيليكون (السيليكا)، المكون الأساسي للكواكب الصخرية، فقد افترض البعض سابقاً أن الجسم الأم ربما كان مجرد كويكب صغير بنصف قطر يصل إلى مئتي كيلومتر، تشكل بعيداً عن الشمس في حزام الكويكبات ليشبه كويكب «فيستا». مصير مجهول للكوكب الواعد
ولحسم هذا الغموض، قام ثلاثي من علماء الأرض والجيوكيمياء بفحص النيزك بدقة بالغة مستخدمين التحليل المجهري الإلكتروني وخرائط الأشعة السينية عالية الدقة لدراسة تركيبته البلورية، إلى جانب تطوير نموذج بارومتري جيولوجي مبتكر لإعادة حساب مقدار الضغط اللازم لتشكل هذه البنية. واكتشف الباحثون أن النيزك يحتوي على بلورات «كلينوبيروكسين» غنية بالألمنيوم بشكل استثنائي، وهي بلورات لا تتشكل إلا في ظروف الضغط العالي جداً التي لا يمكن أن تتوفر في باطن كويكب صغير، ما يعنى أن النيزك نشأ في الأعماق المغناطيسية الساخنة لجرم كوكبي ضخم. وبناءً على الحسابات الجيوبارومترية وكثافة الوشاح والكتلة المقدرة للنواة، استنتج الفريق أن الحد الأدنى لنصف قطر هذا الجسم المفقود لا يمكن أن يقل عن ألف كيلومتر. ولا يزال الغموض يكتنف الكيفية التي واجه بها هذا الكوكب الواعد نهايته المحتومة؛ إذ تشير أبحاث مستقلة إلى احتمالية أن يكون كوكب المشتري في فترة شبابه الجامحة قد ساهم في تدميره عبر تفاعلات جاذبية عنيفة أو تصادم كارثي تسبب في تفتيته ونثر شظاياه في أرجاء النظام الشمسي.

