هل يجب إيقاف تشغيل البلوتوث لتوفير بطارية الهاتف؟
كانت تقنية البلوتوث من أكثر العوامل استهلاكاً لبطارية الهواتف القديمة، لكن هذا الوضع تغير في السنوات الأخيرة. الصورة: Unsplash .
لسنوات عديدة، كانت إحدى أكثر النصائح شيوعاً لإطالة عمر بطارية الهاتف الذكي هي إيقاف تشغيل البلوتوث عند عدم استخدامه. نشأت هذه العادة في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما كانت تقنية البلوتوث حديثة نسبياً وتستهلك كمية كبيرة من الطاقة في الهواتف المحمولة.
لكن هذا لم يعد صحيحاً بالنسبة للأجهزة الحديثة.
ظهرت تقنية البلوتوث لأول مرة في المنتجات الاستهلاكية في عام 1999. في ذلك الوقت، كانت قدرات معالجة الرقائق محدودة، وكانت بطاريات الهواتف الذكية ذات سعة منخفضة، وكان الحفاظ على اتصال لاسلكي مستمر يمكن أن يقلل بشكل كبير من عمر البطارية.
بعد أكثر من عقدين من التطوير، أصبح البلوتوث أحد أكثر معايير الاتصال كفاءة في استهلاك الطاقة في الأجهزة الإلكترونية. ويُحسّن الإصدار الأحدث، بلوتوث 6.3، الذي صدر في مايو، زمن الاستجابة، وقدرات الاتصال المتزامن، وكفاءة استهلاك الطاقة.
وجاءت أكبر طفرة من تقنية Bluetooth Low Energy (BLE)، وهي تقنية تم تقديمها مع Bluetooth 4.0. تم تصميم هذا المعيار للأجهزة التي تحتاج إلى العمل باستمرار ولكنها تستهلك القليل جدًا من الطاقة، مثل الساعات الذكية، وأجهزة تتبع اللياقة البدنية، وعلامات تحديد المواقع، أو مستشعرات إنترنت الأشياء.
بفضل تقنية البلوتوث منخفض الطاقة (BLE)، يمكن للعديد من الأجهزة أن تعمل لأشهر أو حتى سنوات ببطارية صغيرة واحدة.قد يعجبك أيضاً
كما تُظهر اختبارات موقع Android Authority أن تأثير تقنية البلوتوث على عمر البطارية أقل بكثير مما يعتقده معظم المستخدمين.
في اختبار أجري على العديد من الهواتف الذكية مثل Samsung Galaxy S20 Plus و Huawei P40 Pro و Xiaomi Poco F2 Pro و Realme X3 Superzoom، كان متوسط استهلاك البطارية مع تمكين البلوتوث أعلى بنسبة 1.8٪ فقط مما كان عليه عندما كان متوقفًا تمامًا.
حتى الجهاز الأكثر تأثراً في الاختبار لم يستهلك سوى حوالي 4% طاقة بطارية إضافية.
وهذا يعني أن تشغيل وإيقاف البلوتوث باستمرار قد لا يوفر توفيرًا كبيرًا في البطارية كما يعتقد الكثير من الناس.
بل إن شركة آبل توصي المستخدمين بإبقاء خاصية البلوتوث مُفعّلة على أجهزة آبل. ووفقًا لآبل، فإن هذا ضروري لكي تعمل العديد من الميزات بشكل صحيح، بدءًا من AirDrop وساعة آبل وسماعات AirPods وصولًا إلى أجهزة المنزل الذكية.
لم يعد استخدام تقنية البلوتوث مقتصراً على توصيل سماعات الرأس اللاسلكية فحسب، بل أصبحت هذه التقنية تلعب دوراً محورياً في منظومة الأجهزة الحديثة مثل الساعات الذكية والإضاءة الذكية وكاميرات المراقبة.
بالإضافة إلى ذلك، تعتمد خدمات تتبع الأجهزة المفقودة مثل خدمة “Find My” من Apple والعديد من منصات تحديد المواقع الأخرى على تقنية Bluetooth لتحديد مواقع الأشياء.
لا يعني ذلك أن تقنية البلوتوث لا تستهلك أي طاقة على الإطلاق. مع ذلك، في معظم الهواتف الذكية اليوم، أصبح استهلاك الطاقة هذا ضئيلاً للغاية مقارنةً بالشاشة، وشبكة الهاتف المحمول، ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، أو التطبيقات التي تعمل في الخلفية.قد يعجبك أيضاً
بمعنى آخر، إذا كان الهدف هو إطالة عمر البطارية، فإن تقليل سطوع الشاشة أو الحد من التطبيقات التي تستهلك موارد كثيرة سيكون أكثر فعالية بكثير من إيقاف تشغيل البلوتوث.
المصدر: https://znews.vn/co-nen-tat-bluetooth-de-tiet-kiem-pin-dien-thoai-post1658930.html




