«واشنطن بوست»: دبي تعزز مكانتها مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار
سلطت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية الضوء على قدرة دبي على مواصلة مسيرتها التنموية والحفاظ على جاذبيتها الاقتصادية والاستثمارية، مؤكدة أن الإمارة نجحت في ترسيخ نموذج اقتصادي مرن وقادر على استيعاب المتغيرات، مستندة إلى بنية تحتية متقدمة وبيئة أعمال تنافسية وثقة متنامية من المستثمرين والمقيمين على حد سواء.وأشارت الصحيفة إلى أن مظاهر الحياة الاقتصادية في دبي واصلت نشاطها الطبيعي، حيث استأنفت المؤسسات التعليمية أعمالها الاعتيادية، وعادت الحركة إلى المراكز المالية والتجارية بكامل طاقتها تقريباً، فيما حافظت الأسواق على وتيرة نشاطها المعتادة، في انعكاس واضح لقدرة الإمارة على مواصلة النمو واستدامة الأعمال.وأوضح التقرير أن المركز المالي في دبي واصل أداءه الحيوي باعتباره أحد أبرز مراكز المال والأعمال في المنطقة، بينما استمرت الشركات المحلية والعالمية في ممارسة أعمالها بصورة طبيعية، مدعومة بمنظومة اقتصادية متطورة وإجراءات تنظيمية عززت ثقة مجتمع الأعمال على مدار السنوات الماضية.وفي القطاع العقاري، أظهرت المؤشرات استمرار الطلب على السكن والاستثمار في الإمارة، حيث عادت معدلات البحث عبر المنصات العقارية إلى مستوياتها المعتادة، وهو ما يعكس استمرار جاذبية دبي كوجهة للعيش والعمل والاستثمار، فضلاً عن الثقة الراسخة بآفاق النمو طويلة الأجل لسوقها العقاري.ونقلت الصحيفة عن شريف سليمان، الرئيس التنفيذي للإيرادات في شركة «بروبرتي فايندر»، تأكيده أن عمليات البحث العقاري عادت إلى مستويات قريبة من الفترة السابقة، مشيراً إلى أن اهتمام المستثمرين والمقيمين لم يتراجع، بل يعكس رغبة مستمرة في الاستقرار والاستفادة من الفرص التي توفرها الإمارة.وأضاف سليمان أن الثقة في المؤسسات الحكومية والبيئة الاقتصادية تعد أحد أهم العوامل التي تدعم استقرار السوق، لافتاً إلى أن دبي نجحت عبر السنوات في بناء منظومة متكاملة توفر دعماً فعالاً للشركات ورواد الأعمال والمواهب العالمية.كما أشار التقرير إلى أن أسواق المال واصلت إظهار مستويات عالية من المرونة، حيث استعادت الأسهم نشاطها، فيما استمرت مشاريع التطوير العقاري والإنشائي في مختلف أنحاء الإمارة دون تباطؤ، وهو ما يعكس قوة الأسس الاقتصادية التي تستند إليها دبي وقدرتها على الحفاظ على زخم التنمية.وأكدت الصحيفة أن أحد أبرز عناصر قوة دبي يتمثل في قدرتها على جذب الكفاءات والخبرات الدولية، حيث يرى العديد من المقيمين أن الإمارة توفر مزيجاً فريداً يجمع بين جودة الحياة والفرص المهنية والبيئة الاقتصادية المستقرة، ما يجعلها من أكثر المدن العالمية قدرة على استقطاب المواهب ورؤوس الأموال.وخلال حديثها من مركز «بروكفيلد بليس» المالي في دبي، وصفت ليبرتي جونز، المقيمة الأمريكية في الإمارة منذ أكثر من 13 عاماً، دبي بأنها نموذج ناجح لمدينة عالمية استطاعت بناء بيئة متكاملة للعيش والعمل، بفضل استثماراتها المستمرة في البنية التحتية والخدمات والمشاريع المستقبلية.وأضاف التقرير أن ما يميز دبي لا يقتصر على بنيتها التحتية الحديثة أو موقعها الاستراتيجي، بل يمتد إلى قدرتها على توفير بيئة أعمال مرنة تدعم الابتكار وريادة الأعمال، وهو ما جعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً للشركات الناشئة والمؤسسات المالية والتكنولوجية الكبرى.كما لفتت «واشنطن بوست» إلى أن الإمارة تواصل الاستفادة من استراتيجياتها طويلة الأمد الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية، بما يشمل السياحة والتكنولوجيا والخدمات المالية والعقارات والتجارة، الأمر الذي أسهم في تعزيز قدرتها على تحقيق نمو مستدام واستقطاب استثمارات جديدة من مختلف أنحاء العالم.وأشار التقرير إلى أن دبي أصبحت بالنسبة لكثير من المقيمين وجهة للمستقبل وفرصة لبناء مسارات مهنية وحياتية مستقرة، مستفيدة من بيئة اقتصادية منفتحة وسياسات داعمة للأعمال ومشاريع تنموية متواصلة.واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن دبي تواصل ترسيخ مكانتها واحدة من أكثر المدن تنافسية على مستوى العالم، مستندة إلى رؤية تنموية طويلة الأمد، واقتصاد متنوع، وقدرة عالية على استقطاب الاستثمارات والكفاءات، بما يعزز مكانتها مركزاً عالمياً للأعمال والابتكار والفرص المستقبلية.

