رئيس Nothing يحذر: أسعار الهواتف سترتفع أكثر خلال 2027.. والخصومات الكبيرة قد تختفي
إذا كنت تخطط لشراء هاتف جديد وتنتظر موسم التخفيضات المقبل، فقد لا تكون هذه أفضل استراتيجية هذه المرة، هذا ما يحذر منه كارل باي، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة Nothing، الذي أكد أن أسعار الهواتف الذكية لن تتوقف عن الارتفاع خلال الفترة المقبلة، مع استمرار الضغوط على سلاسل التوريد العالمية وارتفاع تكلفة المكونات الأساسية.موضوعات مقترحة
ووفقاً لتقرير نشره موقع The Verge، قال كارل باي إن السبب الرئيسي وراء هذه الزيادات يتمثل في الارتفاع الحاد بأسعار شرائح الذاكرة المستخدمة في الهواتف الذكية، سواء ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) أو وحدات التخزين، مشيراً إلى أن تكلفة هذه المكونات أصبحت اليوم أعلى من تكلفة المعالج أو الشاشة في بعض الأجهزة.
الذاكرة أصبحت أغلى مكونات الهاتف
بحسب تصريحات باي، فإن تكلفة الذاكرة في بعض الهواتف باتت تمثل أكثر من 50% من إجمالي تكلفة المكونات الداخلية للجهاز، وهو تطور غير مسبوق في صناعة الهواتف الذكية. وأوضح أن هاتف Nothing Phone (4a) واجه بالفعل هذه الأزمة، حيث تضاعفت تكلفة الذاكرة أثناء مرحلة التطوير، ثم تضاعفت مرة أخرى بعد طرح الهاتف في الأسواق.
ويرجع ذلك إلى الطلب المتزايد على شرائح الذاكرة من جانب شركات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات العملاقة، التي أصبحت تستهلك كميات ضخمة من نفس المكونات المستخدمة في الهواتف الذكية، ما أدى إلى نقص المعروض وارتفاع الأسعار عالمياً.
ارتفاعات بدأت بالفعل في الأسواق
لم تعد التحذيرات مجرد توقعات مستقبلية، إذ يشير كارل باي إلى أن العديد من الهواتف الجديدة التي أُطلقت منذ فبراير الماضي جاءت بأسعار أعلى بنحو 100 دولار مقارنة بالجيل السابق. كما شهدت بعض الأسواق، ومنها الهند، زيادات كبيرة في أسعار الهواتف المتوسطة والعليا خلال الأشهر الأخيرة.
وتدعم بيانات السوق هذه التصريحات، حيث أظهرت تقارير حديثة ارتفاع متوسط أسعار الهواتف الذكية في عدة أسواق عالمية مع استمرار أزمة المكونات الإلكترونية.
لا تنتظر التخفيضات الموسمية
الأكثر إثارة للاهتمام في تصريحات باي كان تحذيره من الاعتماد على مواسم التخفيضات المعتادة للحصول على أسعار أفضل. فبحسب رأيه، فإن النقص الحالي في شرائح الذاكرة يجعل الشركات أقل قدرة على تقديم خصومات كبيرة كما كان يحدث في السابق.
وأوضح أن الوضع الحالي لا يتعلق بوجود مخزون ضخم يحتاج إلى تصريف، بل بأزمة توريد حقيقية تجعل الشركات تحصل على كميات محدودة من المكونات بأسعار مرتفعة، وهو ما ينعكس مباشرة على السعر النهائي للمستهلك.
هل ترتفع أسعار هواتف سامسونج وجوجل أيضاً؟
لا تقتصر المشكلة على شركة Nothing فقط. فالتقارير تشير إلى أن شركات كبرى مثل سامسونج وجوجل تواجه الضغوط نفسها، مع توقعات بأن تنعكس تكاليف الذاكرة المرتفعة على أسعار الأجهزة القادمة خلال الأشهر المقبلة.
ويرى محللون أن عام 2027 قد يشهد تحولاً في سوق الهواتف الذكية، حيث تصبح الشركات أكثر تركيزاً على تحسين تجربة الاستخدام والبرمجيات بدلاً من المنافسة التقليدية في زيادة المواصفات عاماً بعد عام، خاصة مع الارتفاع المستمر في أسعار المكونات الرئيسية.
الذكاء الاصطناعي وراء جزء من الأزمة
المفارقة أن الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح نقطة البيع الرئيسية للهواتف الحديثة، يعد أيضاً أحد أسباب ارتفاع أسعارها. فمراكز البيانات التي تدرب نماذج الذكاء الاصطناعي العملاقة تعتمد على كميات هائلة من شرائح الذاكرة المتقدمة، ما أدى إلى منافسة مباشرة مع مصنعي الهواتف على الموارد نفسها.
ومع استمرار هذا الاتجاه، يبدو أن عصر الهواتف التي كانت تحصل على مواصفات أفضل كل عام مع الحفاظ على الأسعار نفسها يقترب من نهايته. وإذا صحت توقعات كارل باي، فقد يجد المستهلكون أنفسهم أمام موجة جديدة من الزيادات السعرية خلال 2027، حتى في الفئات المتوسطة التي كانت تُعرف سابقاً بأنها الأكثر توازناً من حيث السعر والمواصفات.




