الإيجار القديم أمام المنعطف الأخطر.. ملايين الأسر تنتظر كلمة الدستورية الحاسمة
>> الدستورية العليا أجلت نظر الطعن على تعديلات قانون الإيجار القديم إلى 9 أغسطس
>> الطعن يركز على المادة السابعة الخاصة بإنهاء العلاقة الإيجارية وإخلاء الوحدات بعد 7 سنوات
>> اتحاد المستأجرين طالب بالهدوء والالتزام بسداد الأجرة وإثبات السداد قانونيًا لحفظ الحقوق
>> حالة من الترقب تسود بين ملايين الملاك والمستأجرين انتظارًا لحكم قد يؤثر على مستقبل العلاقة الإيجارية
كتب – احمد محمود
تتجه أنظار ملايين الملاك والمستأجرين في مصر نحو المحكمة الدستورية العليا، انتظارًا لما ستسفر عنه الدعوى المقامة طعنًا على تعديلات قانون الإيجار القديم، في واحدة من أكثر القضايا التشريعية والاجتماعية إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة.
وشهد الملف تطورًا جديدًا بعد قرار هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا تأجيل نظر الدعوى رقم 43 لسنة 47 قضائية دستورية إلى جلسة 9 أغسطس المقبل، وهي الدعوى المقامة للطعن على القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن تعديلات قانون الإيجار القديم.
نرشح لك:بعد قليل.. «الدستورية العليا» تستكمل نظر الطعن على قانون الإيجار القديم
معركة مصيرية أمام الدستورية
وخلال الجلسة، قدم دفاع المستأجرين مرافعة مطولة ركز فيها على عدد من المواد محل الخلاف، وعلى رأسها المادة السابعة التي تنص على إنهاء العلاقة الإيجارية وإخلاء الوحدات بعد فترة انتقالية مدتها سبع سنوات، معتبرًا أن هذه المادة تمس حقوقًا دستورية أصيلة وتستوجب إعادة النظر فيها.
كما استند الطعن إلى دفوع تتعلق بإجراءات إصدار القانون، من بينها ما أثير بشأن عدم عرضه على مجلس الشيوخ، فضلًا عن غياب بيانات وإحصاءات دقيقة حول أعداد المتأثرين بالتعديلات وأوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى ملاحظات تتعلق بإجراءات التصويت داخل مجلس النواب.
رئيس اتحاد الملاك
وفي المقابل، يواصل ممثلو الملاك التأكيد على أهمية الالتزام بالمواعيد والإجراءات التي أقرها القانون. وفي هذا السياق، دعا مصطفى عبد الرحمن، رئيس ائتلاف ملاك العقارات القديمة، المستأجرين المستحقين للإسكان البديل إلى سرعة التقديم قبل انتهاء المهلة المحددة في 14 يوليو المقبل، متوقعًا عدم مد فترة التقديم مرة أخرى بعد أن تم تمديدها ثلاث مرات سابقة بإجمالي تسعة أشهر.
كما طالب بإنشاء منصة إلكترونية تتيح للملاك تسجيل بيانات المستأجرين الراغبين في الحصول على وحدات الإسكان البديل، إلى جانب اتخاذ إجراءات تسهل حصر الوحدات المغلقة والاستفادة منها، مؤكدًا أن غالبية العلاقات الإيجارية تسير بصورة مستقرة وأن حالات النزاع تمثل نسبة محدودة مقارنة بإجمالي العقود القائمة.
وأشار إلى أن بعض الملاك والمستأجرين نجحوا بالفعل في التوصل إلى اتفاقات رضائية بعيدًا عن النزاعات القضائية، سواء من خلال الاستمرار في الوحدات السكنية أو الاتفاق على قيم إيجارية جديدة تحقق التوازن بين الطرفين.
نصائح قانونية من اتحاد المستأجرين
على الجانب الآخر، وجه شريف الجعار، رئيس اتحاد المستأجرين، مجموعة من النصائح القانونية للمستأجرين، داعيًا إلى تجنب المشاحنات والخلافات والالتزام بالمسارات القانونية في التعامل مع الملاك.
كما شدد على أهمية الانتظام في سداد القيمة الإيجارية وإثبات ذلك قانونيًا من خلال إنذارات عرض الأجرة أو إيداعها بالجهات المختصة حال تعذر تسليمها للمؤجر.
وبين مطالب الملاك باسترداد حقوقهم في عقارات ظلت لعقود طويلة خاضعة لقوانين استثنائية، وتمسك المستأجرين بضمانات الحماية الاجتماعية والسكنية، يبقى حكم المحكمة الدستورية المرتقب محطة فاصلة قد تحدد مستقبل أحد أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية في المجتمع المصري.
ومع اقتراب جلسة 9 أغسطس، تتزايد حالة الترقب لدى الملايين من الأسر المصرية، انتظارًا لما ستنتهي إليه المحكمة في قضية لا تتعلق فقط بعلاقة إيجارية، وإنما تمس أوضاعًا اجتماعية واقتصادية وإنسانية امتدت آثارها لعقود طويلة.
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعنا عبر أخبار جوجل



