موجة حر شديدة تجتاح أوروبا وتدفع فرنسا إلى إعلان حالة التأهب البرتقالي

وكالاتتشهد عدة دول أوروبية حالة من التأهب مع اقتراب درجات الحرارة من مستويات قياسية نتيجة موجة حر قوية تضرب القارة، حيث عقدت فرنسا اجتماعات طارئة لمتابعة الوضع، وأطلقت ألمانيا تحذيرات واسعة للسكان، فيما انعكست الأجواء الحارة سلباً على النشاط السياحي في إيطاليا. وحذرت مصالح الأرصاد الجوية الفرنسية من موجة حر شديدة ستعرفها البلاد يومي السبت والأحد، مع توقعات ببلوغ درجات الحرارة نحو 40 درجة مئوية في بعض المناطق.ووفق ما أورده موقع “فرانس 24”، فقد قررت السلطات الفرنسية وضع نحو ثلثي مناطق البلاد تحت مستوى التأهب البرتقالي، اليوم السبت 20 يونيو 2026.وأكدت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أن تفاقم هذه الموجة قد يدفع إلى رفع مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى في عدد من المقاطعات ابتداء من يوم الأحد.وأوضحت الهيئة أن موجة الحر المرتقبة ستكون واسعة النطاق وطويلة الأمد وشديدة التأثير، مشيرة إلى أن ذروتها ستسجل ما بين الأحد والثلاثاء، مع توقعات بتأثر ما يقارب ثلثي سكان فرنسا بها.وعلى وقع هذه التحذيرات، عقد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو اجتماعاً طارئاً السبت، بعدما نبهت وكالة الأرصاد الجوية الوطنية “ميتيو فرانس” إلى استمرار موجة الحر خلال الأسبوع الجاري، ووصفتها بأنها مشابهة للموجات الحارة القوية التي شهدتها البلاد سنتي 2003 و2019.ويتوقع خبراء الأرصاد أن تمتد درجات حرارة تتراوح بين 39 و40 درجة مئوية، ابتداء من يوم الأحد، من الجنوب الغربي لفرنسا مروراً بمنطقة باريس وصولاً إلى بورغوندي، مع إمكانية تسجيل 41 درجة مئوية في بعض المناطق، على أن تبلغ الموجة ذروتها يوم الاثنين عند مستويات قد تكون تاريخية، في بلد سجل خلال الشهر الماضي سبع وفيات ربطتها السلطات بتداعيات التغير المناخي.وفي ألمانيا، أطلقت السلطات بدورها تحذيرات من ارتفاع درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، بعدما اقتربت من 38 درجة مئوية، فيما حذرت دائرة الأرصاد الجوية الألمانية من احتمال تشكل عواصف رعدية قوية نتيجة تزامن الحرارة المرتفعة مع الرطوبة.أما في إيطاليا، فقد تأثرت الحياة اليومية والحركة السياحية في عدد من المدن والبلدات، مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى ما بين 36 و37 درجة مئوية.وفي العاصمة روما، اصطف السياح تحت أشعة الشمس الحارقة أمام الكولوسيوم، حيث تحولت الجولات السياحية إلى اختبار حقيقي للتحمل، بينما فضل بعض الزوار الاحتماء بالأماكن الباردة المحيطة بالآثار التاريخية، ومنها المواقع القريبة من معبد كلاوديوس.وفي مدينة بولونيا شمال البلاد، التي تعد من أكثر المدن الإيطالية حرارة، لجأ السكان والزوار إلى ترطيب وجوههم بمياه نافورة نبتون التاريخية والاحتماء بظلال الأروقة المنتشرة في المدينة.وكان تقرير صادر في العاشر من يونيو الجاري عن معهد “كوبيرنيكوس” الأوروبي قد حذر من أن الظواهر الجوية المتطرفة أصبحت أكثر اعتياداً في أوروبا، مشيراً إلى أن الشهر الماضي كان ثاني أكثر الشهور حرارة في تاريخ القارة.ويأتي تزايد هذه الظواهر المناخية في ظل تحذيرات متواصلة من العلماء الذين يؤكدون أن موجات الحر في أوروبا أصبحت أكثر تكراراً وحدة بسبب التغيرات المناخية العالمية.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد