فرنسا تواجه موجة حر قياسية واستنفار واسع لمواجهة المخاطر
تشهد فرنسا موجة حر شديدة دفعت السلطات إلى رفع حالة التأهب في عدد من المناطق، مع استنفار خدمات الطوارئ والقوات المعنية لمواجهة مخاطر حرائق الغابات والحد من التداعيات الصحية. وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية أن نحو ثلث البلاد يخضع، اليوم الأحد، للإنذار الأحمر، وهو أعلى مستوى تحذير من موجات الحر، ويشمل 35 مقاطعة، في سابقة تُعد قياسية مقارنة بالسنوات الماضية. كما وضعت 45 مقاطعة أخرى في حالة تأهب برتقالية، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن أكثر من 26 مليون شخص معنيون مباشرة بهذه الموجة الحارة. وتوقعت الهيئة استمرار درجات الحرارة المرتفعة لفترة طويلة، مع إمكانية بلوغها نحو 40 درجة مئوية في بعض المناطق، وسط تحذيرات من أن يوم الاثنين قد يكون أشد حرارة. وتأتي هذه الظروف المناخية في بلد لا يعتمد بشكل واسع على أجهزة التكييف، ما يزيد من حدة التأثيرات الصحية، خاصة على الفئات الهشة وكبار السن. وفي إطار التدابير الوقائية، تم تقييد بعض الأنشطة في الأماكن العامة، مثل الحد من استهلاك الكحول وإلغاء بعض الفعاليات الرياضية الخارجية، إضافة إلى تعزيز إجراءات الطوارئ في عدة مناطق. كما لجأت السلطات المحلية في العاصمة باريس إلى تركيب محطات لرش الرذاذ في أماكن عامة، بما في ذلك محيط برج إيفل، لتخفيف آثار الحرارة على السكان والزوار. وتحذر السلطات من ارتفاع مخاطر حرائق الغابات خلال هذه الفترة، في ظل استمرار موجة الحر واتساع رقعة تأثيرها إلى أجزاء أخرى من أوروبا.

