قفزة محتملة في سعر iPhone 18 Pro تعيد ترتيب المنافسة مع سامسونج وجوجل

قد يتحول سعر iPhone 18 Pro إلى واحدة من أكبر مفاجآت سوق الهواتف الذكية خلال 2026، بعدما تصاعدت التوقعات بأن تضطر أبل إلى رفع سعر هاتفها الاحترافي بصورة ملحوظة، تحت ضغط الزيادة الحادة في تكلفة شرائح الذاكرة والتخزين المستخدمة في الأجهزة الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي.موضوعات مقترحة

وذكر موقع Forbes أن أي زيادة كبيرة في سعر iPhone 18 Pro لن تؤثر في أبل وحدها، بل قد تعيد رسم المنافسة في سوق الهواتف الفاخرة، وتمنح سامسونج وجوجل فرصة جديدة لجذب المستخدمين الذين يرغبون في جهاز رائد من دون تجاوز حاجز سعري مرتفع.

أبل تلمح إلى زيادات أصبحت «لا مفر منها»

تأتي هذه التوقعات بعد تصريحات لتيم كوك، الرئيس التنفيذي لأبل، أقر فيها بأن ارتفاع تكلفة الذاكرة والتخزين أصبح يمثل ضغطًا يصعب على الشركة الاستمرار في امتصاصه بالكامل.

ويرتبط هذا الارتفاع بالطلب الهائل على شرائح الذاكرة من شركات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، التي تستهلك كميات متزايدة من المكونات نفسها التي تحتاج إليها الهواتف وأجهزة الكمبيوتر.

ولم يحدد كوك المنتجات التي ستشهد زيادة أو حجمها، كما لم تؤكد أبل رسميًا سعر iPhone 18 Pro، إلا أن توقيت التصريحات عزز التوقعات بأن تكون هواتف آيفون الجديدة من بين الأجهزة المتأثرة.

هل يصل السعر إلى 1369 دولارًا؟

تقدّر شركة الأبحاث TechInsights أن تكلفة مكونات الإصدار الأساسي من iPhone 18 Pro قد ترتفع بنحو 25%، من قرابة 582 دولارًا في iPhone 17 Pro إلى نحو 726 دولارًا في الجيل الجديد.

اقرأ أيضاً
واتساب يعيد المؤثرات البصرية لمستخدمي iOS مع إعدادات تحكم جديدة

واتساب يعيد المؤثرات البصرية لمستخدمي iOS مع إعدادات تحكم جديدة

وتشير تقديراتها إلى أن أبل قد تحتاج إلى إضافة نحو 270 دولارًا إلى السعر للحفاظ على هامش الربح الحالي. وإذا طُبقت الزيادة كاملة على السعر الابتدائي البالغ 1099 دولارًا لهاتف iPhone 17 Pro، فقد يصل سعر الجيل الجديد نظريًا إلى نحو 1369 دولارًا.

لكن هذا الرقم ليس تسريبًا لسعر نهائي، بل حساب يفترض أن تمرر أبل التكلفة الإضافية كاملة إلى المستهلك، وهو أمر قد لا يحدث بهذه الصورة. فقد تختار الشركة تحمل جزء من الزيادة أو خفض بعض التكاليف أو رفع أسعار سعات التخزين الأعلى فقط.

فرصة واضحة أمام سامسونج

يمكن أن تمنح الزيادة سامسونج مساحة أكبر لتقديم هواتف Galaxy باعتبارها خيارًا أقل تكلفة في الفئة العليا، خاصة إذا اقترب سعر iPhone 18 Pro من مستويات كانت ترتبط سابقًا بالهواتف فائقة الفخامة أو القابلة للطي.

ورغم أن سامسونج رفعت أسعار بعض طرازات Galaxy S26 خلال العام الجاري بسبب أزمة المكونات نفسها، فإنها أبقت السعر الرسمي لهاتف Galaxy S26 Ultra في السوق الأمريكية عند 1299 دولارًا، مع طرح خصومات وعروض استبدال دورية تخفض التكلفة الفعلية.

وإذا تجاوز iPhone 18 Pro هذا السعر، فقد تصبح المقارنة أكثر صعوبة بالنسبة إلى أبل، خصوصًا أن سامسونج تقدم شاشة كبيرة وقلمًا إلكترونيًا وتقريبًا بصريًا متقدمًا ومجموعة واسعة من مزايا الذكاء الاصطناعي.

لكن سامسونج ليست بمنأى عن الأزمة، لأنها تواجه هي الأخرى ارتفاع تكاليف الذاكرة والمعالجات، وقد تضطر إلى زيادة أسعار الأجيال المقبلة، ما يقلل من حجم الفرصة المتاحة أمامها.

شاهد أيضاً
CD Projekt Red: نأمل أن تستعيد لعبة The Witcher 4 ثقة اللاعبين بعد إطلاق Cyberpunk 2077 المتعثر – تروجيمنج

CD Projekt Red: نأمل أن تستعيد لعبة The Witcher 4 ثقة اللاعبين بعد إطلاق Cyberpunk 2077 المتعثر – تروجيمنج

جوجل قد تستفيد بالسعر والذكاء الاصطناعي

تمتلك جوجل فرصة مختلفة، إذ تركز هواتف Pixel على تجربة الذكاء الاصطناعي والتصوير والخدمات البرمجية أكثر من اعتمادها على المواصفات الأعلى في كل فئة.

وإذا حافظت الشركة على سعر هاتف Pixel Pro المقبل قرب حاجز الألف دولار، فقد يصبح الفارق بينها وبين iPhone 18 Pro كبيرًا بما يكفي لإقناع بعض المستخدمين بتجربة أندرويد، خاصة من يهتمون بمزايا Gemini والتصوير الحاسوبي والتحديثات المباشرة.

ومع ذلك، لا يزال انتقال مستخدمي آيفون إلى Pixel أو Galaxy تحديًا معقدًا، لأن القرار لا يرتبط بالسعر فقط، بل بمنظومة أبل التي تشمل ساعة Apple Watch وسماعات AirPods وخدمات iCloud وiMessage وتكامل الأجهزة المختلفة.

قوة أبل الحقيقية تتجاوز سعر الهاتف

رغم أن ارتفاع السعر قد يثير انتقادات واسعة، فإن أبل تمتلك قدرة تسعيرية لا تتوافر بالدرجة نفسها لدى معظم منافسيها. وتحظى الشركة بحضور قوي للغاية في سوق الهواتف التي يزيد سعرها على ألف دولار، كما أن نسبة كبيرة من عملائها تفضل البقاء داخل منظومتها.

وقد تلجأ أبل إلى تخفيف أثر الزيادة من خلال عروض الاستبدال وخطط التقسيط واتفاقات شركات الاتصالات، وهي أدوات تجعل السعر الشهري أكثر أهمية لدى بعض المستخدمين من السعر الإجمالي المعلن.

كما يمكن للشركة تبرير الزيادة من خلال تقديم سعة تخزين أساسية أكبر أو تحسينات كبيرة في الكاميرا والمعالج والذاكرة والبطارية، بحيث لا تبدو الزيادة مجرد رفع للسعر من دون مقابل واضح.

قد يهمك
متصفح ChatGPT الجديد قادر على إدارة 90% من أعمال شخص واحد

متصفح ChatGPT الجديد قادر على إدارة 90% من أعمال شخص واحد

الهواتف الاحترافية تبتعد عن متناول المستخدم العادي

تكشف الأزمة عن اتجاه أوسع في سوق الهواتف الذكية، إذ أصبحت الأجهزة الاحترافية أكثر تكلفة نتيجة الحاجة إلى ذاكرة أكبر ومعالجات متقدمة ومكونات مخصصة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي محليًا.

وقد يدفع ذلك المستخدمين إلى الاحتفاظ بهواتفهم لفترات أطول، أو التوجه إلى الإصدارات القياسية، أو شراء طرازات أقدم بعد انخفاض أسعارها.

كما قد تصبح المقارنة بين الشركات قائمة على «القيمة مقابل السعر» بصورة أكبر من أي وقت مضى، بدلًا من الاكتفاء بالمواصفات أو الولاء للعلامة التجارية.

السعر النهائي سيحسم المعركة

لا يزال أمام أبل أكثر من خيار قبل إعلان iPhone 18 Pro رسميًا. فقد ترفع السعر بصورة محدودة، أو تحافظ على سعر البداية وتزيد تكلفة السعات الأعلى، أو تعيد توزيع هوامش الربح بين الأجهزة والخدمات.

لكن إذا اقترب السعر بالفعل من 1400 دولار للإصدار الأساسي، فستجد سامسونج وجوجل فرصة نادرة لتقديم نفسيهما بوصفهما بديلين أكثر منطقية في الفئة الفاخرة.

وفي المقابل، فإن نجاح أبل في بيع الهاتف بالسعر الأعلى سيؤكد أن قوة علامتها التجارية ومنظومتها المتكاملة لا تزال تسمح لها بتجاوز الحدود السعرية التي قد تكون صعبة على منافسيها.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد