لا تزال مشكلة شرائح SIM غير المسجلة قائمة؛ من المسؤول؟

هذا سؤال يطرحه الكثير من الناس بعد أن بدأت شركات تشغيل شبكات الهاتف المحمول مرة أخرى في التحقق من معلومات المشتركين لجميع مستخدمي الهواتف المحمولة.

ينص قانون الاتصالات لعام 2023 تحديدًا على أن المشترك الذي يحمل اسمه العقد مسؤول قانونًا عن رقم الهاتف الذي تعاقد عليه. وهذا يعني أنه في حال استخدام اسم المشترك في انتهاكات مثل الرسائل المزعجة أو الاحتيال أو غيرها من الأنشطة غير القانونية، سواءً عن قصد أو غير قصد، فقد يُساءل المشترك صاحب العقد قانونيًا. يدفع هذا القانون المشتركين إلى توخي الحذر عند مشاركة معلوماتهم الشخصية مع جهات أخرى لتسجيل أرقام الهواتف. ومع ذلك، يثير هذا الأمر تساؤلًا: إذا استُخدمت شريحة SIM في الرسائل المزعجة أو المضايقات أو الاحتيال، فهل يتحمل مُصدر شريحة SIM المسؤولية أيضًا؟

بالنظر إلى العقد الماضي تقريبًا، نفّذت شركات تشغيل شبكات الهاتف المحمول العديد من الحملات واسعة النطاق للتخلص من شرائح SIM غير المرغوب فيها. فعلى سبيل المثال، في عام 2016، تم رصد 17 مليون شريحة SIM تحمل علامات التفعيل المسبق، وتم حظر 16 مليونًا منها. وبحلول عام 2020، كشفت مراجعة عن وجود 6.8 مليون شريحة SIM غير مرغوب فيها نشطة، ما دفع شركات التشغيل إلى تنفيذ جولة ثانية من الحظر. وفي مطلع عام 2023، طلبت وزارة الإعلام والاتصالات من شركات التشغيل توحيد بيانات مشتركي الهواتف المحمولة من خلال مطابقتها مع بيانات أرقام الهوية الوطنية الصادرة عن وزارة الأمن العام لمكافحة شرائح SIM غير المرغوب فيها. وبحلول منتصف سبتمبر 2023، حظرت شركات التشغيل 12.5 مليون شريحة SIM غير مرغوب فيها. وفي الآونة الأخيرة، انطلقت حملة للتحقق من بيانات المشتركين وتأكيد ملكيتهم، إذ تشير الإحصاءات إلى وجود نحو 34 مليون مشترك لم يتم التحقق من بياناتهم بعد. ولا أحد يعلم سبب استمرار وجود شرائح SIM المزيفة واستخدامها علنًا، رغم تشديد الرقابة وجهود الحجب. لكن المؤكد أن عدد الأشخاص الذين يسجلون شرائح SIM بأسمائهم ليستخدمها آخرون بعد مراجعة شاملة لبياناتهم وعملية تسجيل المشتركين ليس كبيرًا، إن لم يكن ضئيلاً جدًا، باستثناء حالات التسجيل نيابةً عن آباء مسنين أو أطفال صغار، لأن لا أحد يرغب في مواجهة العواقب القانونية المترتبة على ذلك.

اقرأ أيضاً
أفضل 16 واجهة لساعة Apple Watch وكيفية تغييرها

أفضل 16 واجهة لساعة Apple Watch وكيفية تغييرها

هذه المرة تحديدًا، تُنظّم اللوائح الجديدة كل رقم مشترك بدقة متناهية. وبناءً على ذلك، يُلزم مستخدمو أرقام الهواتف المتعددة بالتحقق من معلومات جميع شرائح SIM التي يملكونها، وتحديث صورهم الشخصية، وتوحيد بياناتهم بالكامل لضمان مطابقتها للنظام الوطني. هذا يعني استحالة تسجيل شرائح SIM باسم شخص آخر. لذا، إذا وُجدت شرائح SIM غير صالحة، فمن المؤكد أن معظمها مُفعّل بمعلومات غير صحيحة، وتقع المسؤولية بوضوح على عاتق شركات الاتصالات.

بحسب ممثلي الهيئة التنظيمية، يُعدّ التحقق من بيانات المشتركين عملية دورية منتظمة على مدى فترة طويلة، تهدف إلى ضمان تقديم وثائق الهوية عند تسجيل المشتركين الجدد، ومطابقتها مع قاعدة بيانات السكان الوطنية لضمان دقة المعلومات. كما يضمن تأكيد الملكية استمرار استخدام المشترك من قِبل مالكه المسجل. ورغم أن هذه العملية ضرورية ومنتظمة، إلا أنه لا يُنكر أنها تُكلّف المستخدمين وقتًا وجهدًا، بل وتُسبّب لهم إزعاجًا كبيرًا في كل مرة يتحقق فيها مزود الخدمة من الملكية ويؤكدها. لذا، حتى مع لجوء مزودي الخدمة إلى حظر شرائح SIM هذه، لا بد من وجود جهة مسؤولة. فهذه هي الطريقة الوحيدة لتحقيق العدالة للمستخدمين، الذين هم أيضًا عملاء لمزودي الخدمة.

شاهد أيضاً
Access Denied

Access Denied

ترتبط شرائح SIM المستعملة بانتشار الرسائل المزعجة والمكالمات الهاتفية المضايقة لأغراض الدعاية والإعلان والتسويق. وقد تطورت بعض هذه الأساليب في الوقت الحاضر لتشمل الخداع والاحتيال والتهديد. لذا، للحد من هذه المشكلة، من الضروري اتخاذ إجراءات صارمة ضد استخدام شرائح SIM المستعملة.

للقضاء على بطاقات SIM غير المسجلة، من الضروري محاسبة الأشخاص وفرض عقوبات صارمة.

وفقا لنغوين خانه (TNO)

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد