تشهد بلجيكا موجة حر شديدة هي الأشد في تاريخها.
أفاد مراسل وكالة الأنباء الفيتنامية في بروكسل أن بلجيكا تشهد واحدة من أشد موجات الحر في التاريخ المناخي الحديث، على الرغم من أننا في نهاية شهر يونيو فقط. وتثير هذه الموجة الحارة غير المعتادة قلق الخبراء. قام المعهد الملكي البلجيكي للأرصاد الجوية (IRM) برفع مستوى تقييمه إلى “أكثر إثارة للقلق” مقارنة بالتوقعات التي صدرت في وقت سابق من هذا الأسبوع بسبب موجة حر أطول وأكثر حدة. وصف خبير الأرصاد الجوية باسكال مورفال من معهد أبحاث الأرصاد الجوية هذا الوضع بأنه غير مسبوق، قائلاً إن “موجة الحر هذه تجمع بين عناصر ثلاثة أحداث تاريخية: الأيام الحارة المتتالية لعام 1976 مع 15 يومًا فوق 30 درجة مئوية، وشدة موجة الحر لعام 2003، والطبيعة المبكرة بشكل غير عادي لموجة الحر في يوليو 2019 عندما تجاوزت بلجيكا 40 درجة مئوية لأول مرة”. في 23 يونيو، وصلت درجات الحرارة في أجزاء كثيرة من بلجيكا إلى 34 درجة مئوية، بينما تم التحذير من ظروف أكثر قسوة في الأيام المقبلة، حيث من المحتمل أن تصل إلى 37 درجة مئوية بحلول نهاية هذا الأسبوع. في بروكسل، أغلقت العديد من المدارس أبوابها لنصف يوم أو حتى ليوم كامل لتجنب الحر الشديد. كما تأثر قطاع النقل بشكل مباشر، حيث ألغت شركة السكك الحديدية الوطنية البلجيكية (SNCB) العديد من رحلات القطارات خلال ساعات الذروة للحد من مخاطر الأعطال واضطرابات السكك الحديدية. وحذرت وكالة الصحة العامة البلجيكية (Sciensano) من الآثار التراكمية لموجة الحر الطويلة. تتزايد ظاهرة “الليالي الاستوائية”، حيث لا تنخفض درجات الحرارة ليلاً عن 20 درجة مئوية، في أوروبا الغربية، مما يعيق قدرة الجسم على التعافي من الإجهاد الحراري خلال النهار. وقد دعا عمدة بروكسل، فيليب كلوز، إلى التضامن المجتمعي والاهتمام بصحة كبار السن المقيمين في منطقته. كما نصح مسؤولو المدينة السكان بشرب الكثير من الماء، والحد من النشاط البدني، وتجنب الكحول، والحفاظ على برودة منازلهم عن طريق إغلاق الستائر خلال النهار وفتح النوافذ ليلاً. ما يُقلق الخبراء هو توقيت موجة الحر ونطاقها الجغرافي، إذ تمتد عبر القارات. ففي الفترة من 20 إلى 23 يونيو، اجتاحت موجة حر هائلة، نشأت في شمال أفريقيا، غرب أوروبا، مما رفع درجات الحرارة إلى ما بين 14 و18 درجة مئوية أعلى من المعدل الطبيعي لأواخر يونيو. قد يعجبك أيضاً شهدت المواقع السياحية الشهيرة في بروكسل انخفاضاً ملحوظاً في عدد الزوار نتيجة موجة الحر الشديدة التي تشهدها المدينة. (صورة: لان آن/وكالة الأنباء الفيتنامية) تصدرت إسبانيا والبرتغال القائمة بدرجات حرارة وصلت إلى ما يقرب من 44 درجة مئوية. وأعلنت فرنسا حالة التأهب القصوى في 49 من أصل 96 مقاطعة، وأغلقت مئات المدارس. سجلت المملكة المتحدة رقماً قياسياً جديداً في درجات الحرارة خلال شهر يونيو، حيث بلغت حوالي 38 درجة مئوية. وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية البلجيكية تحذيراً بشأن درجات الحرارة في بلجيكا للفترة من 23 إلى 28 يونيو، مع توقعات بأن تتجاوز 35 درجة مئوية في بعض المناطق. بحسب الخبراء، وراء هذه الموجة الحارة تكمن قصة أوسع نطاقاً تتعلق بتغير المناخ. تُظهر البيانات من محطة الأرصاد الجوية المرجعية في أوكل، حيث تُسجل الملاحظات منذ عام 1892، أن موجات الحر في بلجيكا خلال القرن الأول كانت تحدث بمعدل مرة واحدة كل أربع سنوات فقط. اليوم، تغير هذا الرقم تماماً. فقد ازداد عدد الأيام الاستوائية (التي تتجاوز فيها درجات الحرارة 30 درجة مئوية) في بلجيكا من متوسط 2.3 يوم/سنة بين عامي 1961 و1990 إلى 5.3 يوم/سنة بين عامي 1991 و2020. من المتوقع استمرار درجات الحرارة المرتفعة حتى نهاية يونيو، مع احتمال ارتفاعها أكثر في نهاية الأسبوع المقبل. وتحتاج بروكسل، على وجه الخصوص، والعديد من المدن الأوروبية الأخرى، إلى وضع خطط طوارئ للتعامل مع تزايد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة. في غضون ذلك، وفي إنجلترا، لمواجهة موجة الحرّ المتوقعة، تخطط 300 مدرسة على الأقل للإغلاق لنصف يوم أو ليوم كامل يومي 25 و26 يونيو/حزيران؛ بينما ترى الرابطة الوطنية لمديري المدارس ضرورة مناقشة استخدام أجهزة التكييف في المدارس. وأشار البيان إلى أن العديد من مباني المدارس في إنجلترا قديمة جدًا وغير مجهزة بشكل كافٍ لتحمّل هذه الحرارة. ونظرًا للمخاوف من موجة الحر، نصحت شركة “نتورك ريل”، المشغلة لمعظم شبكة السكك الحديدية في المملكة المتحدة، المسافرين بعدم السفر إلا للضرورة القصوى في تلك الأيام، بينما أصدرت شركة السكك الحديدية التي تربط شمال شرق إنجلترا بلندن تحذيرًا بعدم السفر. وألغت شركة “يوروستار” ست رحلات قطار بين لندن وباريس (فرنسا) هذا الأسبوع بسبب سوء الأحوال الجوية.قد يعجبك أيضاً أصدرت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية تحذيراً شديداً من موجة حرّ شديدة يومي 24 و25 يونيو، حيث من المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية. ويُعدّ هذا تحذيراً غير مسبوق في هذا الوقت من العام. كما تم توسيع نطاق التحذير من “الحرارة الشديدة” ليشمل مناطق في وسط وجنوب إنجلترا، بما في ذلك لندن وبرمنغهام، وهما أكبر مدينتين في المملكة المتحدة. المصدر: https://www.vietnamplus.vn/bi-trai-qua-dot-nang-nong-nghiem-trong-nhat-trong-lich-su-post1120203.vnp

