أهمية «الدور الأثري» في جلسة حوارية بأم القيوين

24 يونيو 2026 16:41 مساء
|

آخر تحديث:
24 يونيو 17:57 2026

اقرأ أيضاً
متحف المستقبل يطلق دعوة عالمية للمشاركة في تصميم الجيل الجديد من تجاربه المستقبلية

متحف المستقبل يطلق دعوة عالمية للمشاركة في تصميم الجيل الجديد من تجاربه المستقبلية

أثناء الجلسة الحوارية

شاهد أيضاً
شرطة أبوظبي تحتفي بتخريج دورة الإعداد الأساسي للمستجدات الـ 65

شرطة أبوظبي تحتفي بتخريج دورة الإعداد الأساسي للمستجدات الـ 65

الخلاصة

جلسة بأم القيوين تناقش موقع الدور الأثري كمركز تجاري وحضاري قبل الإسلام وتبرز مكتشفاته وعملة أبي إيل ودوره في تاريخ الإمارات
استضافت دائرة السياحة والآثار بأم القيوين في مجلس النيفة مؤخراً، جلسة حوارية ضمن برنامج «من المتحف إلى المجتمع» الذي ينظمه متحف زايد الوطني، المتحف الوطني لدولة الإمارات، لمناقشة الأهمية التاريخية والحضارية لموقع الدور الأثري.وتبرز أهمية هذا الموقع باعتباره واحداً من أهم المواقع الأثرية في الإمارات، وأحد أبرز المراكز التجارية والحضارية في المنطقة خلال فترة ما قبل الإسلام. وشهدت الجلسة حضور هيثم سلطان آل علي، مدير عام دائرة السياحة والآثار بأم القيوين، وأحمد جمال الصوفي، العميد التنفيذي بالكلية التطبيقية البريطانية، وعدد من المهتمين بالتاريخ والآثار والتراث وأفراد من المجتمع، وأدار الجلسة راشد عبيد السويدي، أخصائي علاقات مجتمعية في متحف زايد الوطني، بمشاركة كل من رانيا قنومة، القائم بأعمال مدير إدارة الآثار والتراث في دائرة السياحة والآثار بأم القيوين، وعمار البنا، أمين متحف معاون في متحف زايد الوطني، حيث جرى استعراض الإرث التاريخي الغني للموقع ودوره في توثيق جوانب حيوية من تاريخ وحضارة المنطقة.وأكد المشاركون خلال الجلسة أن موقع الدور، الذي يمتد على مساحة تقارب كيلومترين مربعين، يعد من أكبر المستوطنات الساحلية في جنوب الجزيرة العربية خلال الفترة الممتدة من القرن الأول قبل الميلاد حتى القرن الثالث الميلادي، وأشاروا إلى أن الموقع شكل محطة رئيسية ضمن شبكات التجارة البحرية التي ربطت بين الهند وبلاد الرافدين وبلاد فارس، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي المطل على خور البيضاء وسهولة وصوله للبحر المفتوح. وسلطت الجلسة الضوء على أبرز المكتشفات الأثرية التي أظهرت تفاصيل الحياة اليومية لسكان الموقع، وشملت المباني السكنية، والفخاريات، والأدوات المستخدمة، والقطع المستوردة من مناطق مختلفة، ما يعكس ازدهار النشاط التجاري والانفتاح الحضاري الذي شهدته المنطقة في تلك الحقبة.وأوضح المتحدثون نجاح سكان الدور في استثمار الموارد الطبيعية المتاحة عبر صيد اللؤلؤ والأسماك، والاستفادة من الآبار لتوفير المياه للسكان والسفن التجارية العابرة، الأمر الذي أسهم في ترسيخ مكانة الموقع كمركز اقتصادي وحضاري بارز في المنطقة. وتناولت الجلسة بشكل مفصل أهمية عملة «أبي إيل»، التي تعد من أبرز المكتشفات المرتبطة بالموقع، لكونها شاهداً على تطور النظامين الاقتصادي والسياسي في المنطقة، وبين المشاركون أن العملة استوحت نماذجها الأولى من عملات متداولة خارج المنطقة قبل إعادة تصميمها وإضافة رموز محلية تعكس الهوية الثقافية لسكان الدور، متضمنة عناصر مرتبطة بالبيئة البحرية والزراعية، ما يدل على وجود سلطة سياسية واقتصادية قادرة على إصدار عملة محلية وإدارتها. وأجمع المشاركون والمتحدثون على أن موقع الدور يمثل سجلاً حضارياً متكاملاً يوثق جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لسكان المنطقة، ويسهم بشكل كبير في تعزيز فهم مرحلة تاريخية مهمة من تاريخ الإمارات والمنطقة.

كاتب المقال

تعتبر سارة أحمد واحدة من الأصوات المميزة في فريقنا الرياضي، حيث تقدم تغطيات شاملة وتحليلات فنية للمباريات. تهتم بإبراز دور المرأة في الرياضة وتحرص على نقل الأخبار من منظور مختلف يعكس روح الفريق. مقالات سارة تجمع بين الاحترافية والأسلوب السلس، مما يجعلها محببة لدى جمهور الموقع.