«إثبات هجر الشقة»| كلمة السر في معارك الإخلاء بالإيجار القديم.. اتحاد المستأجرين: الغلق وحده ليس كافيًا

>> الشقة المغلقة ليست دليلًا كافيًا لثبوت الهجر أو الإخلاء

>> المحاكم لا تُسقط حق المستأجر لمجرد انقطاع الاستخدام الظاهري

>> فواتير الكهرباء والمياه والغاز تتحول إلى أدلة حاسمة أمام القضاء

>> شريف الجعار: الغلق وحده لا يكفي لإثبات ترك العين المؤجرة

>> الجعار: حصلنا على أحكام لصالح مستأجرين واجهوا دعاوى غير واقعية

كتبت – أسماء عصمت:
في ظل الجدل المستمر حول تداعيات قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 على العلاقة بين المالك والمستأجر، تعود أسباب الإخلاء الجديدة إلى الواجهة باعتبارها واحدة من أكثر البنود إثارة للنقاش، خاصة مع ما تضمنته من السماح بإنهاء بعض العقود في حالات محددة من بينها ترك الوحدة مغلقة لفترات طويلة دون مبرر أو امتلاك المستأجر لعقار آخر صالح لنفس الغرض لكن تطبيق هذه الحالات لا يتم تلقائيًا إذ يظل الإثبات والمستندات الفيصل أمام المحاكم في حسم النزاعات.
أدخل قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 تعديلات تمنح الملاك حق طلب إنهاء العلاقة الإيجارية في حالات محددة، من بينها ثبوت هجر المستأجر للوحدة المؤجرة وتركها مغلقة لمدة تتجاوز عامًا كاملًا دون وجود سبب مشروع يبرر ذلك.
ولا يكتفي القانون بمجرد العثور على الوحدة مغلقة كدليل على الإخلاء، إذ يتعين على المالك إثبات أن المستأجر لم يعد يستخدم العقار للغرض الذي أُجّر من أجله، وأن الانقطاع عن الانتفاع أصبح فعليًا ومستمرًا، بما يعكس التخلي عن الوحدة.

نرشح لك:‏«هدنة الإيجار القديم».. لا طرد نهائي ولا تغيير بالمراكز القانونية ‏قبل حسم الطعون

وفي المقابل، راعى القانون وجود ظروف قد تمنع الإقامة أو الاستخدام المباشر للعقار دون أن تسقط حق المستأجر، مثل السفر أو العلاج أو الدراسة أو تنفيذ أعمال ترميم، بشرط أن يقدم المستأجر ما يثبت جدية هذه الأسباب واستمرار ارتباطه بالعين المؤجرة.
وفي هذا السياق، أكد شريف الجعار، رئيس اتحاد مستأجري عقارات الإيجار القديم، أن مسألة الإثبات أصبحت العنصر الحاسم في مثل هذه القضايا، موضحًا أن المحاكم لا تعتمد على الانطباعات أو الشكاوى المجردة وإنما تنظر إلى أدلة موضوعية يمكن من خلالها التأكد من استمرار الانتفاع بالوحدة أو التخلي عنها.
وأضاف الجعار أن من بين الأدلة التي يمكن الاستناد إليها سجلات استهلاك الكهرباء والمياه والغاز الطبيعي، إلى جانب شهادات الشهود والمستندات التي تثبت محل الإقامة الفعلي للمستأجر، مؤكدًا أن هذه العناصر أصبحت تلعب دورًا مؤثرًا في تكوين قناعة المحكمة.
وأشار إلى أن اتحاد مستأجري عقارات الإيجار القديم تمكن خلال الفترة الأخيرة من الحصول على عدد من الأحكام لصالح مستأجرين واجهوا دعاوى طرد استندت بحسب وصفه إلى مبررات غير واقعية أو غير مدعومة بأدلة كافية.
وفي مسار آخر، حدد القانون سببًا إضافيًا لإنهاء عقد الإيجار، يتمثل في امتلاك المستأجر أو من آلت إليه حقوق الإيجار قانونًا لعقار آخر صالح لنفس الغرض المستخدم من أجله العقار المؤجر.
ويمتد تطبيق هذا الحكم إلى حالات الملكية الناتجة عن الشراء أو الميراث أو الهبة، على أن يكون العقار البديل قابلًا للاستخدام الفعلي وليس مجرد ملكية شكلية، وهو ما يفتح الباب أمام فحص مدى توافر البديل الحقيقي قبل إصدار أحكام الإخلاء.
كما يحق للملاك في هذه الحالة الاستناد إلى وثائق رسمية لإثبات امتلاك عقار آخر، مثل سجلات الضرائب العقارية أو بيانات المرافق أو المستندات الحكومية التي تؤكد صلاحية الوحدة البديلة للاستخدام.
وبين توسع أسباب الإخلاء وتشديد متطلبات الإثبات تبدو المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من النزاعات القضائية التي ستفصل فيها المحاكم وفقًا للوقائع والمستندات، بما يحدد شكل العلاقة الجديدة بين المالك والمستأجر تحت مظلة القانون المعدل.

اقرأ أيضاً
استقرار بنهاية تعاملات الجمعة.. آخر تحديث لـ سعر الدولار اليوم 26 يونيو 2026

استقرار بنهاية تعاملات الجمعة.. آخر تحديث لـ سعر الدولار اليوم 26 يونيو 2026

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط

تابعنا عبر أخبار جوجل

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد