ترحيب عربي ودولي بالاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان
قوبل الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان بارتياح دولي كبير، إذ عُد انتصاراً للحل الدبلوماسي وتغليباً لمنطق الدولة، وخطوة حاسمة نحو خفض التصعيد، مع دعوات للتصرف بشكل بنّاء، بما يقود إلى الأمن والاستقرار المنشوديْن.وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بالاتفاق مع لبنان، واصفا إياه بأنه إنجاز تاريخي وجه ضربة إلى إيران وحزب الله.وقال نتانياهو في إحاطة نقلها التلفزيون: توصلنا إلى اتفاق تاريخي لإسرائيل بعد مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان.. هذه ضربة لإيران وحزب الله.
مواقف وتصريحات
وأكد وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، أن اتفاق الإطار مع إسرائيل، يجسد انتصار الحل الدبلوماسي، وتغليب منطق الدولة ومؤسساتها على كل ما عداه. وأعرب رجي في اتصال هاتفي تلقاه من نائب رئيس الوزراء الأردني، وزير الخارجية، أيمن الصفدي، عن عميق امتنانه للموقف الأردني الثابت الداعم للبنان.وقدم الصفدي التهنئة للوزير رجي، بمناسبة توقيع لبنان اتفاق الإطار مع إسرائيل، متمنياً أن يصب هذا الاتفاق في مصلحة لبنان وشعبه، وأن يسهم في استعادة الاستقرار، وتوطيد سيادة الدولة على كامل أراضيها، وأن يعيش لبنان في أمان وسلام.بدوره، جدد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، دعم بلاده الكامل للحكومة اللبنانية وسياساتها الرامية إلى بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، بما في ذلك نشر الجيش اللبناني في جميع أنحاء البلاد، وحصر السلاح تحت سلطة الدولة، بما يعزز أمن لبنان واستقراره.جاء ذلك في اتصال هاتفي بين عبد العاطي، ونواف سلام رئيس مجلس الوزراء اللبناني، تناول مستجدات الأوضاع في لبنان، والتطورات الأخيرة ذات الصلة بالاتفاق، وفق بيان للخارجية المصرية.وأطلع سلام، عبد العاطي، على تفاصيل الاتفاق، ورحب الوزير عبد العاطي بهذه الخطوة، مؤكداً أن الاتفاق يمثل بداية مهمة، مشدداً على ضرورة الانسحابات التدريجية لإسرائيل من المنطقتين اللتين لا تزالان تحت سيطرتها، بما يتيح انتشار الجيش اللبناني، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. كما أكد عبد العاطي أهمية البناء على هذا التطور، وصولاً إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان، والتنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن 1701.وأعلنت فرنسا للمساهمة في تنفيذ الاتفاق، داعية إلى أن يمهد لاستعادة كامل السيادة اللبنانية. وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان: انطلاقاً من التزامها بأمن كل من إسرائيل ولبنان، وانخراطها في الحفاظ على السلام في جنوب لبنان، فإن فرنسا على أتم الاستعداد للمساهمة في تنفيذ هذا الاتفاق الإطار وتحقيق جميع أهدافه.إلى ذلك، أعرب وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، عن تفاؤله إزاء الاتفاق، داعياً جميع الأطراف إلى التصرف بشكل بناء. وكتب الوزير في منشور على منصة إكس، أن ذلك ينطبق بشكل خاص على حزب الله، مضيفاً: فقط إذا تحملت جميع الأطراف مسؤولياتها، يمكن لهذه العملية أن تقود إلى الاستقرار والأمن والسلام الدائم.وقال فاديفول إن الاتفاق يعزز أمن لبنان وإسرائيل، ويعتمد على التفاهم المباشر، ويفتح المجال أمام إنهاء صراع مستمر منذ عقود، مؤكداً أن ألمانيا ترغب في دعم تنفيذ الاتفاق.كما رحب أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بالتوصل للاتفاق، معتبراً أنه خطوة مهمة لاستعادة الدولة قدرتها على بسط سيادتها، والوصول إلى انسحاب إسرائيلي كامل ونهائي من الجنوب اللبناني، بما يفتح الطريق لعودة النازحين واستعادة الأسرى وحشد الجهود الدولية لإعادة إعمار الجنوب.من جهتها، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، السبت، بالاتفاق، معتبرة أنه يشكل خطوة حاسمة نحو خفض التصعيد في المنطقة.
في الميدان
على صعيد التطورات الميدانية، شنت إسرائيل غارة على جنوب لبنان، أمس. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام، بأن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا، التي تقع خارج منطقة أمنية، موضحة على خريطة نشرتها إسرائيل للمنطقة الموسعة التي تسيطر عليها قواتها في جنوب لبنان. وأوردت وزارة الصحة في بيان أن غارة على النبطية الفوقا أدت إلى قتيل وجريحين. بدوره، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الجيش تلقى أوامر بالاستعداد لبقاء طويل في المناطق التي يحتلها في جنوب لبنان.وقال كاتس في بيان مصور: أوعزنا، رئيس الوزراء وأنا، إلى الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لبقاء طويل في المنطقة الأمنية، في إشارة إلى منطقة تمتد حتى عشرة كيلومترات في عمق الأراضي اللبنانية.وأضاف أن المبدأ المهم الذي أُقرّ في الاتفاق هو أنه لن تكون هناك إعادة انتشار لإسرائيل في جنوب لبنان، ولا انسحاب، ما دام حزب الله الإرهابي لم يُنزع سلاحه في كل لبنان.


