الإمارات ترحّب باتفاق لبنان وإسرائيل: تطور يرسّخ الاستقرار الإقليمي
دعم عربي ودولي ل«خطوة حاسمة» على طريق السيادة وحصرية السلاح
28 يونيو 2026 00:38 صباحًا
|
آخر تحديث:
28 يونيو 00:40 2026
أنصار “حزب الله” يقطعون طريق المطار القديم في الضاحية الجنوبية لبيروت بإطارات مشتعلة (أ ف ب)
الخلاصة
الإمارات ترحب باتفاق إطار لبنان وإسرائيل برعاية أميركية؛ دعم عربي ودولي لتثبيت الاستقرار وسيادة لبنان وحصر السلاح وتنفيذ 1701 مع توترات واعتراض حزب الله
رحَّبت دولة الإمارات بإعلان كل من لبنان وإسرائيل، التوصل إلى اتفاق إطار ثلاثي، برعاية ودعم الولايات المتحدة، فيما حظي الاتفاق بدعم عربي ودولي، وتأكيد على سيادة لبنان.وثمّنت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان، أمس السبت، الجهود الدبلوماسية التي بذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير خارجيته ماركو روبيو في تيسير الوصول إلى هذا الاتفاق، وأعربت الوزارة عن أملها في أن يشكّل هذا التطور خطوة إيجابية نحو تعزيز بيئة داعمة للاستقرار الإقليمي، مؤكدةً أهمية مواصلة التنسيق الدولي الفاعل لمنع المزيد من التصعيد، وتفادي تداعياته الإنسانية والأمنية في المنطقة، وشدّدت الوزارة على تضامن دولة الإمارات العربية المتحدة الكامل مع الدولة اللبنانية، ودعمها في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها لبنان الشقيق، ودعم عملها على حصر السلاح بيد الدولة وتفكيك التنظيمات الإرهابية، حيث تُمثل هذه الخطوة محطة محورية في مسار ترسيخ الأمن والاستقرار الوطني.كما أكَّدت الإمارات التزامها الراسخ بدعم وحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، ووقوفها الدائم إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق بما يسهم في تحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.وقوبل توقيع اتفاق الإطار في واشنطن بين لبنان وإسرائيل بردود فعل مرحِّبة عربياً ودولياً، مع تأكيد أهمية تثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية، وفتح صفحة جديدة في العلاقات الأمنية بين الجانبين، وفيما ركَّزت الدول العربية على دعم لبنان ومؤسساته وسيادته على كامل أراضيه، شددت الدول الأوروبية على ضرورة الالتزام الكامل ببنود الاتفاق وتنفيذه، باعتباره خطوة أساسية لتجنب التصعيد وترسيخ الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة.وأكَّد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، خلال اتصال مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، دعم مصر الكامل للحكومة اللبنانية وسياساتها الرامية إلى بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، بما في ذلك نشر الجيش اللبناني في جميع أنحاء البلاد، وحصر السلاح بيد الدولة. واعتبر عبدالعاطي الاتفاق، يمثل بداية مهمة، مشدداً على ضرورة الانسحاب التدريجي الإسرائيلي من منطقتين لا تزالان تحت الاحتلال، بما يتيح انتشار الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، كما دعا إلى «البناء على هذا التطور وصولاً إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان، والتنفيذ الكامل وغير الانتقائي للقرار الدولي 1701.وهنأ نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، هاتفياً وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي بتوقيع الاتفاق، معرباً عن الأمل في أن يصب الاتفاق في مصلحة لبنان وشعبه، وأن يُسهم في استعادة الاستقرار وتوطيد سيادة الدولة على كامل أراضيها، وأن يعيش لبنان في أمان وسلام.وأكد رجي أن الاتفاق «يجسد انتصار الحل الدبلوماسي وتغليب منطق الدولة ومؤسساتها على كل ما عداه».وحذَّر رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري اللبنانيين، من الوقوع في الفتنة، فيما شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت تجمعاً لأنصار «حزب الله» تحت جسر المشرفية، احتجاجاً على «اتفاق الإطار» الذي أعلن الحزب رفضه، وجرى خلال الاحتجاجات قطع طريقي سليم سلام والطريق المؤدي إلى مطار رفيق الحريري الدولي من قبل المحتجين.ونشر الجيش اللبناني عناصره في محيط مواقع التحرك، لمنع أي احتكاكات أو تطورات أمنية، وتمكن من فض اعتصام المحتجين أمام السراي الحكومي، وكلف النائب العام التمييزي أحمد الحاج الأجهزة الأمنية باتخاذ التدابير اللازمة لمنع أعمال الإخلال بالأمن في ظل توتر الساحة اللبنانية بعد توقيع «اتفاق الإطار» مع إسرائيل، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ غارة جوية أمس السبت استهدفت عناصر يشتبه بأنّهم مسلحون في منطقة النبطية في جنوب لبنان.على المستوى الأوروبي، رحَّبت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، بالاتفاق، واعتبرته «خطوة حاسمة نحو تجنب التصعيد»، مؤكدة أن «السلام في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق ولبنان يشتعل»، وأضافت أن المرحلة المقبلة تتطلب «نزع سلاح الجماعات غير الحكومية والحفاظ على سيادة لبنان ووحدة أراضيه»، وأكدت استعداد الاتحاد الأوروبي ل«دعم هذا المسار نحو استقرار إقليمي دائم، بما في ذلك مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية الملحة»، مشيرة إلى «تخصيص 100 مليون يورو لدعم النازحين».وأعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، عن تفاؤله بالاتفاق، داعياً جميع الأطراف إلى التصرف «بشكل بنَّاء»، مؤكداً أن ذلك «ينطبق بشكل خاص على ميليشيات (حزب الله)»، مضيفاً: «فقط إذا تحملت جميع الأطراف مسؤولياتها، فيمكن لهذه العملية أن تقود إلى الاستقرار والأمن والسلام الدائم»، وأكد الوزير الألماني أن الاتفاق «يعزز أمن لبنان وإسرائيل، ويعتمد على التفاهم المباشر، ويفتح المجال أمام إنهاء صراع مستمر منذ عقود».



