قيد إنبي وإيلاب.. ماذا يعني طرح شركات البترول للمستثمرين والاقتصاد؟
قيد إنبي وإيلاب.. ماذا يعني طرح شركات البترول للمستثمرين والاقتصاد؟
كشف رئيس البورصة المصرية، عمر رضوان، عن موافقة لجنة القيد اليوم، على قيد 3 شركات من قطاع البترول وهي شركة إنبي برأس مال أكثر من 350 مليون دولار، وشركة إيلاب 210 ملايين دولار، وشركة الخدمات البترولية بنحو 120 مليون دولار.
طرح 10 شركات بترولية
وخلال أبريل الماضي كشف رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، عن سعي الحكومة لطرح 10 شركات بترولية في البورصة المصرية
وتضم قائمة الشركات المرشحة عددًا من الكيانات الكبرى في قطاع البترول، بينها شركة الهندسة للصناعات البترولية والكيماوية “إنبي”، وشركة المشروعات البترولية والاستشارات الفنية “بتروجت”، والشركة المصرية لإنتاج الإيثيلين ومشتقاته “إيثيدكو”، والشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي “إيلاب”، وشركة الشرق الأوسط لتكرير البترول “ميدور”، وشركة الإسكندرية للصيانة البترولية “بترومنت”، إضافة إلى شركة سوميد للبترول.
تنويع الطروحات
من جانبه، أكد خبير أسواق المال حسام عيد أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل إحدى أهم الأدوات القادرة على دعم سوق المال المصري وتعزيز جاذبيته أمام المستثمرين المحليين والأجانب، مشيرًا إلى أن تنويع الطروحات بين قطاعات مختلفة مثل البنوك والبترول يعزز من عمق السوق ويزيد من فرص الاستثمار.
وتخطط الحكومة للجمع ما بين 4 إلى 5 مليارات دولار، من خلال بيع حصص في عدد من الشركات مملوكة للدولة، وفي المقابل، توقع صندوق النقد الدولي تحقيق الحكومة المصرية إيرادات بقيمة 3 مليارات دولار من برنامج الطروحات الحكومية خلال العام المالي 2025-2026، ثم تتراجع إلى 2.1 مليار دولار في العام المالي 2026-2027.
تنشيط حركة التداول وجذب رؤوس أموال جديدة
وأوضح عيد لـ”تليجراف مصر” أن طرح شركات بقطاع البترول يعكس توجهًا نحو تنويع قاعدة الشركات المطروحة، ما يعد عنصرًا إيجابيًا في تنشيط حركة التداول وجذب رؤوس أموال جديدة، لافتًا إلى أن نجاح برنامج الطروحات يرتبط بتوافر عاملين أساسيين، أولهما الترويج الجيد للطرح، والثاني هو التسعير العادل.
وشدد على أن توافر شركات قوية ورائدة ضمن البرنامج يمثل فرصة حقيقية لجذب الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، بما ينعكس بدوره على الاستثمار المباشر داخل الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن البورصة المصرية تعد من أهم أدوات التمويل منخفضة التكلفة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض عالميًا، وتفعيل الطروحات الحكومية يسهم في خفض الاعتماد على الدين الخارجي ويدعم توسع الشركات في أنشطتها وزيادة معدلات النمو في الإيرادات والأرباح.
ولفت خبير أسواق المال إلى أن زيادة الأرباح القابلة للتوزيع وتحسن أداء الشركات المقيدة سينعكس إيجابيًا على الموازنة العامة للدولة، من خلال تعزيز الاستقرار المالي وزيادة تدفقات النقد الأجنبي ورفع مستويات الاحتياطي النقدي.
طرح شركة أرامكو السعودية
وفيما يتعلق بالمستثمرين الأفراد، أكد عيد أن لهم دورًا مهمًا في الطروحات العامة، حيث تتيح لهم الفرصة لتحقيق عوائد استثمارية جيدة إلى جانب المؤسسات المالية والمستثمرين ذوي الملاءة المالية الكبيرة في الطروحات الخاصة.
وضرب مثالًا بطرح شركة أرامكو للطاقة السعودية في عام 2019، باعتباره أحد أكبر الطروحات العالمية، مشيرًا إلى أنه حقق حصيلة تجاوزت 25 مليار دولار، وأسهم في دعم خطط التوسع والنمو للشركة، ما انعكس إيجابيًا على أدائها المالي خلال السنوات التالية، مشددًا على أن نجاح الطروحات الحكومية في مصر يتطلب إدارة احترافية من حيث الترويج والتسعير، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة اقتصادية وتعزيز ثقة المستثمرين في السوق المصرية.
يشار إلى أن مصر جمعت نحو 6 مليارات دولار من خلال 21 صفقة ضمن برنامج الطروحات الذي طرحته في 2023، حيث ضمت القائمة 32 شركة تخطط للتخارج منها ضمن برنامج الطروحات الحكومية.
اقرأ أيضًا
المالية تعلن تسهيلات جمركية جديدة لدعم التجارة عبر الحدود



