الأرصاد: اختلاف التوزيعات الضغطية يحمي مصر من موجة الحر الأوروبية|خاص

أكدت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن موجة الحرارة الشديدة التي تضرب عددًا من الدول الأوروبية لن تمتد إلى مصر، موضحة أن الاختلاف في التوزيعات الضغطية والموقع الجغرافي والظروف المناخية بين مصر وأوروبا يجعل تأثر البلاد بهذه الظاهرة غير وارد.

منخفض الهند الموسمي

وقالت غانم إن مصر تشهد خلال الفترة الحالية ارتفاعًا طفيفًا في درجات الحرارة، نتيجة تأثرها بامتداد منخفض الهند الموسمي، إلى جانب الكتل الهوائية القادمة من البحر المتوسط، والتي تتميز بارتفاع درجات حرارتها واحتوائها على كميات كبيرة من بخار الماء، وهو ما يؤدي إلى زيادة نسب الرطوبة بشكل ملحوظ.وأوضحت أن درجات الحرارة المسجلة حاليًا تدور حول المعدلات الطبيعية أو أعلى منها بدرجة إلى درجتين فقط، حيث تتراوح درجات الحرارة العظمى على القاهرة الكبرى بين 36 و37 درجة مئوية، إلا أن الارتفاع الكبير في نسب الرطوبة يجعل درجات الحرارة المحسوسة تصل إلى 38 و39 درجة مئوية، وهو ما يزيد من الإحساس بالأجواء الحارة.وأضافت أن نسب الرطوبة تسجل معدلات مرتفعة خلال هذه الفترة، إذ تتجاوز 90% في المناطق الساحلية، بينما تصل إلى نحو 80% في القاهرة الكبرى ومحافظات الوجه البحري، مؤكدة أن الرطوبة تعد العامل الرئيسي وراء الشعور بارتفاع درجات الحرارة أكثر من القيم المسجلة فعليًا.وأشارت عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية إلى أن هذه الأجواء الحارة والرطبة من المتوقع أن تستمر لمدة أسبوع أو أكثر، وهو ما يستدعي اتخاذ الاحتياطات اللازمة للتعامل مع الطقس، خاصة مع استمرار ارتفاع نسب الرطوبة.

اقرأ أيضاً
صيف 2026 يطلق ذروته منخفض الهند يحكم قبضته والأرصاد تحذر من المحسوسه واضطراب البحار

صيف 2026 يطلق ذروته منخفض الهند يحكم قبضته والأرصاد تحذر من المحسوسه واضطراب البحار

القبة الحرارية

وفيما يتعلق بموجة الحرارة التي تشهدها أوروبا، أوضحت غانم أن تلك الدول تتأثر بما يعرف بـ”القبة الحرارية” أو المرتفع الجوي القوي، الذي يعمل على حبس الهواء الساخن وتسخينه بصورة أكبر تحت تأثير الضغط المرتفع، إلى جانب ارتفاع نسب الرطوبة هناك، وهو ما يؤدي إلى تسجيل درجات حرارة قياسية.وأكدت أن هذه القبة الحرارية تتحرك باتجاه شرق أوروبا وبعض المناطق مثل إيطاليا، لكنها لن تؤثر على مصر، لأن مصادر الكتل الهوائية والتوزيعات الضغطية المؤثرة على البلاد تختلف تمامًا عن تلك الموجودة في القارة الأوروبية.وناشدت الدكتورة منار غانم المواطنين بضرورة الالتزام بالإرشادات الوقائية خلال هذه الفترة، من خلال التواجد في أماكن جيدة التهوية، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة خلال فترة الظهيرة، مع الإكثار من تناول السوائل والمشروبات، وعلى رأسها المياه، للحفاظ على ترطيب الجسم والحد من تأثير ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.

كاتب المقال

صحفي لدي موقع سبورت ليب أهتم بالشأن العام واتمني اثراء المحتوي العربي ونشر الأخبار الحصرية لكل ما هو جديد